الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 190 لسنة 46 ق – جلسة 17 /05 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 494

جلسة 17 من مايو سنة 1976

برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح الدين الرشيدى، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد صفوت القاضى، وأحمد خليل.


الطعن رقم 190 لسنة 46 القضائية

شيك بدون رصيد. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب ".
الشيك كأداة وفاء. وجوب اشتماله على تاريخ واحد. وجود تاريخين يفقد الورقة طبيعتها كأداة وفاء.
الالتفات عن تحقيق دفاع جوهرى للمتهم. إخلال بحق الدفاع. مثال.
من المقرر أن طبيعة الشيك كأداة وفاء تقتضى أن يكون تاريخ السحب هو نفسه تاريخ الوفاء بمعنى أن يكون مستحق الأداء بمجرد الاطلاع عليه بغض النظر عن وقت تحريره، وإذا كانت الورقة تحمل تاريخين فقد فقدت بذلك مقوماتها كأداة وفاء تجرى مجرى النقود وانقلبت إلى أداة ائتمان فخرجت بذلك من نطاق تطبيق المادة 337 من قانون العقوبات التى تسبغ حمايتها على الشيك بمعناه المعرف به قانونا وكان دفاع الطاعن بأن الشيك يحمل تاريخين هو دفاع جوهرى لو صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه كان لزاما على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى إطراحه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة. أعطى …. بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للدفع، وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات، وادعى…… مدنيا بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم، ومحكمة جنح مصر الجديدة الجزئية قضت فى الدعوى غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة، عارض، وقضى فى معارضته كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1520 لسنة 1973، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وألزمت المتهم بالمصروفات المدنية الاستئنافية وخمسمائة قرش مقابل أتعابا للمحاماة، عارض، وقضى عملا بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم على أن يكون الايقاف شاملا لكافة الآثار الجنائية والتبعية المترتبة على الحكم وفى الدعوى المدنية بإثبات تنازل المدعى عنها مع إلزامه بمصاريفها عن الدرجتين وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة، فطعن الأستاذ…… المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إصدار شيك بدون رصيد قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه أسس دفاعه على أن الشيك يحمل تاريخين هما تاريخ إصداره فى 25 من مايو سنة 1971 وتاريخ استحقاقه فى 28 من أغسطس سنة 1971 وقد تأيد ذلك من الإقرار الموقع عليه من المجنى عليه والمقدم للمحكمة الاستئنافية إلا أنها لم تعن بالرد عليه وقعدت عن تحقيقه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة 21 أكتوبر سنة 1974 عند نظر معارضة الطاعن الاستئنافية أن الدفاع عنه طلب البراءة استنادا إلى أن الشيك يحمل تاريخين، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن طبيعة الشيك كأداة وفاء تقتضى أن يكون تاريخ السحب هو نفسه تاريخ الوفاء بمعنى أن يكون مستحق الأداء بمجرد الاطلاع عليه بغض النظر عن وقت تحريره، وإذا كانت الورقة تحمل تاريخين فقد فقدت بذلك مقوماتها كأداة وفاء تجرى مجرى النقود وانقلبت إلى أداة ائتمان فخرجت بذلك من نطاق تطبيق المادة 337 من قانون العقوبات التى تسبغ حمايتها على الشيك بمعناه المعرف به قانونا، وكان دفاع الطاعن بأن الشيك يحمل تاريخين هو دفاع جوهرى لو صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه كان لزاما على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى إطراحه أما وهى لم تفعل واكتفت بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات