الطعن رقم 488 سنة 19 ق – جلسة 04 /04 /1949
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 821
جلسة 4 من إبريل سنة 1949
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.
القضية رقم 488 سنة 19 القضائية
دفاع شرعي. الاعتداء مهما كانت درجته يبرر الدفاع الشرعي. تمسك
المحامي عن المتهمين بأنهما كانا في حالة دفاع شرعي. الرد عليه بمقولة إن الاعتداء
الذي وقع عليهما بسيط وكان في وسعهما الابتعاد عنه. لا يكفي.
إذا كان المحامي عن المتهمين قد تمسك بأنهما كانا في حالة دفاع شرعي عن النفس إذ هاجمهما
المجني عليهم في أرضهما وهم يحملون عصياً وأسلحة، واستدل على ذلك بأقوال شهود ذكرهم
في التحقيق، ومع هذا قضت المحكمة بالإدانة دون أن تقول في ذلك أكثر من "أنها لا ترى
الأخذ بهذا الدفاع لأن الاعتداء الذي وقع عليهما بسيط وكان في وسعهما الابتعاد عنه"
فحكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه، إذ أن الاعتداء مهما كانت درجته يبرر الدفاع الشرعي،
والقول بأن المتهمين كان في وسعهما الابتعاد عن الاعتداء الذي بدأ عليهما لم يعزز بما
يبرره لا من ناحية الوقائع ولا من ناحية القانون.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ حين
دانهما بالضرب. فقد تمسك المحامي عنهما بأنهما كانا في حالة دفاع شرعي، وأيد ذلك بما
تبين من ظروف الحادث عن محاولة فريق المجني عليه المرور بالقوة في زراعتهما والاعتداء
عليهما بالضرب وإطلاق أعيرة نارية، ولكن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفاع بدعوى أنه كان
في وسعهما الابتعاد دون أن تبين الظروف والوسائل التي كان يمكنهما معها الابتعاد وهذا
قصور يعيب الحكم ويبطله.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى على الطاعنين وآخرين فتمسك المحامي عنهما بالجلسة بأنهما
كانا في حالة دفاع شرعي عن النفس إذ هاجمهم المجني عليهم في أرضهم وكانوا يحملون عصياً
وأسلحة. واستدل بأقوال من ذكرهم من الشهود بالتحقيق فقضت المحكمة بالإدانة ولم تقل
في ذلك إلا ما قالته من "أنها لا ترى الأخذ بهذا الدفاع لأن الاعتداء الذي وقع عليهما
بسيط وكان في وسعهما الابتعاد عنه". ولما كان الاعتداء مهما كانت درجته يبرر الدفاع
الشرعي، وكان قول المحكمة بأن الطاعنين كان في وسعهما الابتعاد عن الاعتداء الذي بدأ
عليهما لم يقترن بما يبرره سواء من ناحية الوقائع أو من ناحية القانون، فإن الحكم يكون
معيباً بما يستوجب نقضه.
