الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2398 سنة 18 ق – جلسة 22 /02 /1949 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 778

جلسة 22 من فبراير سنة 1949

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك المستشارين.


القضية رقم 2398 سنة 18 القضائية

أ – نقض. القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم تقديم أسباب له. تبين أن الطاعن كان قدم الأسباب ولكنها لم تعرض على المحكمة. يتعين الرجوع في الحكم الأول والحكم بقبول الطعن شكلاً.
ب – حكم. تسبيبه. قضيتان نظرتا أمام المحكمة في وقت واحد. إثبات المرافعة في إحدى القضيتين. لا ضير على المحكمة في أن تستند في حكمها في القضية الأخرى إلى ما ثبت لها في القضية المثبتة فيها المرافعة.
1 – إذا قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم تقديم الطاعن أسباباً له، ثم تبين أنه كان قد قدم أسباب الطعن في الميعاد ولكنها لم تعرض على المحكمة، فيتعين الرجوع في الحكم المذكور والحكم بقبول الطعن شكلاً.
2 – إذا نظرت قضيتان أمام المحكمة في وقت واحد، وحصلت المرافعة في القضيتين مرة واحدة وأثبتت في إحداهما، فإنه لا ضير على المحكمة إذا هي استندت في حكمها في الأخرى إلى ما ثبت لها في القضية التي أثبتت فيها المرافعة مما جعلها تطمئن إلى الأخذ بالدليل المقدم فيها.


المحكمة

حيث إن المحكمة أصدرت حكماً بتاريخ 22 من فبراير سنة 1949 بعدم قبول طعن الطاعن شكلاً لعدم تقديمه أسباباً لطعنه، ثم تبين أنه كان قد قدم أسباب الطعن في الميعاد ولكنها لم تعرض على المحكمة فيتعين الرجوع في الحكم المذكور والحكم بقبول الطعن شكلاً.
وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه استند إلى دليل معيب لأنه أخذ بتعرف الشهود على الطاعن مع أن أقوالهم التي سبقت هذا التعرف تدل على أنهم لا يستطيعون التحقق من الجناة الذين ارتكبوا الحادث، وأن هذا التعرف حصل بناءً على عرض المتهمين على الشهود عرضاً معيباً لم تراع فيه الدقة الواجبة كما ذكرت المحكمة في حكمها. ولا يصح من المحكمة بعد أن ذكرت أن طريقة العرض لم تكن سليمة أن تعتمد عليها قولاً منها بأن ما جرى في عرض المتهمين في القضية رقم 2642 سنة 1947 فارسكور التي كان التحقيق فيها معاصراً لهذه القضية قد أزال من نفسها الشك وأنها تثق بأن الشهود تعرفوا على المجني عليهم حقاً، لأن الدفاع قد بيَّن للمحكمة أن هذه المعاصرة لم تكن موجودة فعلاً، وأن البوليس كان عنده من الوقت بين التحقيقين ما يكفي للتلفيق. هذا فضلاً عن أن المحقق عرض المتهمين بين آخرين على الشهود قبل أن يحلفهم اليمين.
وحيث إنه متى كانت القضية الأخرى منظورة أمام المحكمة في نفس الوقت الذي كانت تنظر فيه هذه القضية وحصلت المرافعة في القضيتين مرَّة واحدة وأثبتت في إحداهما فإنه لا ضير على المحكمة، في هذه الحالة، إذا هي استندت في حكمها إلى ما ثبت لها في القضية الأخرى مما جعلها تطمئن إلى الأخذ بالدليل المقدم في هذه القضية. أما ما عرض له الدفاع بعد ذلك من أن الشهود قرروا أول الأمر أنهم لا يعرفون الجناة ثم تعرفوا عليهم عند العرض الذي أخذت به المحكمة فإنه جدل موضوعي لا شأن لمحكمة النقض به، إذ لا شك في أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأي أقوال الشاهد متى اطمأنت إليه. وأما ما قيل من بطلان الدليل لعرض المتهمين على الشهود قبل أن يحلفوا اليمين فلا وجه له ما دامت المحكمة قد حققت الدليل أمامها واطمأنت إليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات