الطعن رقم 2391 سنة 18 ق – جلسة 22 /02 /1949
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 776
جلسة 22 من فبراير سنة 1949
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 2391 سنة 18 القضائية
تموين. تحديد الأسعار لا يكون ملزماً إلا لمدة أسبوع. صدور تسعيرة
لمدة أسبوعين دون قرار من الوزير بتعديل مدة الإلزام. تاجر لم يعلن في الأسبوع الثاني
سعر السلع التي يبيعها بالتجزئة. لا تجوز إدانته.
إن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 تنص على أن تحديد الأسعار لا
يكون ملزماً إلا لمدة أسبوع، وأنه لا يجوز تعديل المدة إلا بقرار من الوزير المختص،
فإذا كانت التسعيرة قد صدرت لأسبوعين دون أن يصدر بتعديل المدة قرار من الوزير، وكان
التاجر في الأسبوع الثاني لم يعلن سعر السلع التي يبيعها بالتجزئة، فإنه لا تجوز إدانته
على أساس أن التسعيرة ملزمة له في الأسبوعين، إذ إن له – ما دام لم توجد تسعيرة في
أول يوم من الأسبوع الثاني – أن يضع أسعاراً ولو كانت مخالفة أسعار اليوم السابق.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى فيما ينعاه على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ
حين دانه "بأنه لم يعلن بطريقة واضحة غير قابلة للشك عن سعر السلعة التي يبيعها بالتجزئة".
وفي بيان ذلك يقول إن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 الخاصة بإجراءات
تحديد الأسعار بمعرفة لجنة المحافظة توجب أن لا يكون هذا التحديد ملزماً إلا لمدى الأسبوع
الذي يوضع له على أن يعلن جدول الأسعار بمعرفة المحافظ في مساء يوم الجمعة من كل أسبوع،
وإنه لا يجوز تعديل مواعيد الإعلان ومدة الإلزام بالتسعيرة إلا بقرار من وزير التجارة
والصناعة, ولكن اللجنة خالفت ذلك وأطالت مدة الإلزام وجعلتها أسبوعين دون أن يصدر قرار
من الوزير المختص بذلك. ولما كانت الحادثة المنسوبة إليه قد وقعت في الأسبوع الثاني
من مدة الجدول فقد تمسك أمام المحكمة بأن لا جريمة لعدم وجود تسعيرة قانونية ولكن المحكمة
دانته مع مخالفة ذلك للقانون.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على الطاعن فقضي بتغريمه 50 جنيهاً فاستأنف فقضت
المحكمة الاستئنافية بالتأييد، وتعرضت لدفاع الطاعن المشار إليه فقالت "إنه قول لا
تستطيع المحكمة مجاراة الدفاع فيه ذلك أنه فضلاً عن أن عملية نشر الأسعار إنما هي عملية
تنظيمية أعطاها الشارع للمحافظة لتباشرها على الوجه الذي تطمئن به إلى إبلاغ الأسعار
إلى التجار والجمهور فإن المتبع أنه عند عدم إصدار نشرة بالأسعار عن أسبوع معين بالنسبة
لسلعة معينة أن تسري أسعار الأسبوع السابق على الأسبوع اللاحق ولا يمنع المحافظ إذن
من أن يحدد الأسعار لأسبوعين لسبب أو لآخر إذا رأى أنه لن يتسنى له أن يصدر الأسعار
عن ثاني الأسبوعين في الوقت الملائم كما هو حاصل في موضوع القضية إذ كانت علة نشر الأسعار
عن أسبوعين هي وقوع عيد الأضحى في الفترة السابقة مباشرة على الأسبوع الثاني منها….
وإنه متى ثبت أن المتهم علم بالأسعار الواجب العمل بها فقد سقط عذره ووضح سوء نيته".
ولما كانت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 تنص على أن تحديد الأسعار
لا يكون ملزماً إلا لمدة أسبوع، وأنه لا يجوز تعديل مدة الإلزام إلا بقرار من الوزير
المختص وكانت التسعيرة قد صدرت لأسبوعين دون أن يصدر بتعديل مدة الإلزام قرار من الوزير،
وكانت الحادثة قد وقعت في الأسبوع الثاني – لما كان ذلك كذلك، وكانت المحكمة قد دانت
الطاعن على أساس أن التسعيرة ملزمة في الأسبوعين، وعلى هذا الأساس وحده، فإن حكمها
يكون مخطئاً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما كانت الواقعة المرفوعة بها الدعوى قد وقعت في أول يوم من الأسبوع الثاني
فكان للطاعن لعدم وجود تسعيرة بتحديد أسعار في ذلك اليوم – كما مرَّ القول – أن يضع
أسعاراً تخالف الأسعار التي كانت موضوعة في اليوم السابق. وترى المحكمة في واقعة الدعوى
أن عدم وجود البطاقات بهذه الأسعار إنما يرجع إلى عذر وقتي طارئ استلزمه تغيير البطاقات
من سعر إلى آخر.
