الطعن رقم 140 سنة 19 ق – جلسة 07 /02 /1949
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 768
جلسة 7 من فبراير سنة 1949
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 140 سنة 19 القضائية
مجرمون أحداث. متهم في جناية هتك عرض. عدِّه حدثاً والتصريح في
الحكم بمعاملته بالرأفة. توقيع عقوبة الحبس عليه لستة شهود. خطأ. للمحكمة في هذه الصورة
– عملاً بالمادة 66 ع – أن تقدر له العقوبة التي رأتها غير مقيدة بالحدود المقررة بالمادة
17 ع.
إذا كانت المحكمة قد عدت المتهم في جناية من المجرمين الأحداث اعتباراً بأنه لم يبلغ
الخمس عشرة سنة كاملة، وصرحت بأنها تعامله بالمادة 17 من قانون العقوبات مما اضطرها
إلى توقيع عقوبة الحبس في الحدود الواردة بالمادة المذكورة، فإنها تكون قد أخطأت، إذ
كان لها أن تقدر العقوبة غير مقيدة بتلك الحدود لأن القانون في المادية 66 ع يوجب بالنسبة
إلى الحدث إبدال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بعقوبة الحبس التي لا تخضع لحكم المادة
17 ع.
المحكمة
وحيث إن محصل الوجه الآخر هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ عاقب
الطاعن ولم يطبق في حقه الأحكام الخاصة بالمجرمين الأحداث مع أنه لم يبلغ الخمس عشرة
سنة.
وحيث إن الحكم الابتدائي قال بصدد تقدير العقوبة إن المحكمة تعاقب الطاعن بالمادة 269
فقرة أولى وتعامله بالمادة 17 من قانون العقوبات ثم ذكر بالنص: "يجوز إنزال عقوبة الحبس
إلى حدها الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة 17 عقوبات أي لمدة ثلاثة أشهر
وذلك لحداثة سن المتهم الذي قدره الطبيب الشرعي بنحو خمس عشرة سنة". ثم عاقبه بالحبس
لمدة ثلاثة شهور. والمحكمة الاستئنافية حكمت بالحبس ستة شهور وقالت "إن الواقعة تنطبق
عليها المادة 269 فقرة ثانية من قانون العقوبات وإن التهمة ثابتة للأسباب التي أوردتها
محكمة أول درجة مع تعديل العقوبة إلى الحد الأدنى الذي فرضه القانون نظراً لظروف الحادثة
وصغر سن المتهم. ثم عاقبت الطاعن بالحبس ستة شهور. ويبين مما تقدم أن المحكمة عدت الطاعن
من المجرمين الأحداث على أساس أنه لم يبلغ الخمس عشرة سنة كاملة وصرحت بأنها تعامله
بالرأفة في الحدود المقررة في المادة 17 من قانون العقوبات مما اضطرها إلى توقيع عقوبة
الحبس بالقدر الذي قدرته، مع أن القانون في المادة 16 عقوبات يفرض في هذه الحالة إبدال
عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة الواردة في المادة 269 عقوبات بعقوبة الحبس. ومتى كان
الأمر كذلك فما كان ينبغي الرجوع للمادة 17 من القانون المذكور، وكان للمحكمة وقد رأت
معاملة المتهم على موجبات الرأفة أن تقدر له العقوبة التي تراها غير مقيدة بالحدود
المقررة بالمادة المذكورة.
وحيث إنه متى كان هذا مقرراً فإن هذه المحكمة تقدر العقوبة على الأساس المتقدم.
