الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9 سنة 19 ق – جلسة 07 /02 /1949 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 767

جلسة 7 من فبراير سنة 1949

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك المستشارين.


القضية رقم 9 سنة 19 القضائية

إثبات. شاهد. رفض سماعه بناءً على أنه سيدلي بأقوال افترضتها المحكمة. لا يصح.
لا يصح أن ترفض المحكمة سماع شاهد بمقولة إنها ترى أنه إذا ما سئل أمامها سوف يدلي بأقوال معينة.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ حين دانهما بالقتل العمد. فقد تمسك المدافع عنهما بأنه كان قد انعقد مجلس صلح بين نفر من العائلتين بعد الحادث تناول الحاضرون فيه أمره وتبين لهم أن القاتل غير الطاعنين. وطلب من المحكمة سماع أقوال من اشتركوا في هذا الصلح. ولكن المحكمة رفضت الطلب استناداً إلى أنه حكم على عائلة المتهمين في الصلح بتعويض، مما يؤخذ منه أن المحكمين رأوا ثبوت مسؤوليتهم فحكمت بذلك بناءً على شهادة الشهود قبل أن تسمعها. وهذا يعيب الحكم ويبطله.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بيَّن الواقعة وذكر الأدلة عليها تعرض للطلب المشار إليه فقال: "إن الدفاع تمسك بسماع شهادة محكمين قضوا بين الطرفين وارتكن على حكم المحكمين المرفق بالأوراق. وبما أنه ثبت من الاطلاع على هذا الحكم أنه قضى لعائلة معيط التي منها المجني عليه على عائلة خليفة التي منها المتهمان بمبلغ 325 جنيهاً فلو أنه ثبت للمحكمين عدم مسؤولية عائلة المتهمين عن الحادث لما حكموا لعائلة المجني عليه بالتعويض المذكور. ولذا فلا ترى المحكمة محلاً لما طلبه الدفاع عن ذلك". لما كان المدافع قد أشار إلى المحكمين وحكمهم وما تبين لهم من أن القاتل غير الطاعنين وتمسك أمام المحكمة بوجوب سماعهم فإن رفض المحكمة هذا الطلب للأسباب التي أوردتها غير جائز، ويجعل الحكم معيباً متعيناً نقضه إذ أن المحكمة لا يصح لها أن ترفض سماع شاهد بناءً على افتراض أقوال تقدر أنه سيدلي بها إذا ما سئل أمامها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات