الطعن رقم 1968 سنة 18 ق – جلسة 04 /01 /1949
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 743
جلسة 4 من يناير سنة 1949
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وفهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 1968 سنة 18 القضائية
محال عمومية. محل لبيع السجاير بالقطاعي. حيازة جهاز استقبال فيه
بدون ترخيص. محظور.
إنه لما كانت المادة 28 من القانون رقم 38 لسنة 1941 الخاص بالمحال العمومية قد حظرت
حيازة أجهزة الاستقبال في المحال العمومية إلا بترخيص خاص، وكانت المادة 44 من القانون
المذكور قد نصت على أنه، فيما يتعلق بتطبيق أحكام المادة 28 المذكورة، تعتبر المحال
التي يغشاها الجمهور من المحال العمومية، كان المحل المعد لبيع السجاير بالقطاعي مما
يجري عليه حكم هذه المادة إذ هو مما يمكن دخوله بغير تمييز بين الناس.
المحكمة
وحيث إن النيابة تقول في طعنها إن الحكم المطعون فيه أخطأ حين قضى
ببراءة المتهم من "أنه حاز بمحله العمومي (دكَّان سجاير) جهازاً لاستقبال الإذاعات
(راديو) بدون ترخيص". فقد اعتبرت المحكمة أن محال بيع الدخان ليست من المحال العمومية
وأنها لا تكتسب هذه الصفة طبقاً للمادة 44 من القانون رقم 38 لسنة 1941 إلا إذا احتشد
فيها الجمهور لحفل أو غيره الأمر الذي لم يثبت في الدعوى. مع أن هذه المحال تعتبر من
المحال العامة بحكم المادة 44 المذكورة إذ يكفي فيها لاعتبارها كذلك أن يكون في مكنة
الجمهور دخولها ولا يشترط أن يجتمع فيها بالفعل. وإذن فإن الحكم إذ قضى بالبراءة يكون
مخطئاً.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أيَّده الحكم الاستئنافي لأسبابه قضى بالبراءة وقال "إن
محلات بيع الدخان ليست بطبيعتها محال عمومية وإنما هي محال خصوصية لأنها معدة فقط ليشتري
المتردد عليها حاجته وينصرف، لا ليغشاها الجمهور ويلبث فيها بعض الوقت فلا تنطبق عليها
المادة 44 من قانون المحلات العمومية إلا إذا احتشد فيها الجمهور دون حائل أو مانع
لحفل أو للعب القمار أو سماع موسيقى أو تعاطي مخدرات – عند ذلك فقط تنطبق عليها المادة
44 وفيما عدا ذلك لا يمكن أن تنطبق عليها هذه المادة. وإنه لم يثبت من المحضر أن الجمهور
كان مجتمعاً في المحل لسماع الموسيقى، ويتعين لذلك براءة المتهم". ولما كانت المادة
28 من القانون رقم 38 لسنة 1941 الخاص بالمحال العمومية حظرت حيازة جهاز الاستقبال
فيها إلا بترخيص خاص. وكانت المادة 44 من القانون المذكور قد نصت على أنه فيما يتعلق
بتطبيق أحكام المادة المذكورة تعتبر المحال التي يغشاها الجمهور من المحال العمومية،
وكان محل المتهم المعد لبيع السجاير بالقطاعي – كما قال الحكم – من هذا القبيل، فإن
الواقعة يكون معاقباً عليها ما دام يكفي – كما هو صريح النص – أن يكون المحل مما يمكن
دخوله بغير تمييز بين الناس.
