الطعن رقم 1922 سنة 18 ق – جلسة 28 /12 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 711
جلسة 28 من ديسمبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 1922 سنة 18 القضائية
تموين. البطاقة الواجب ردها عند الوفاة. هي بطاقة العائلات. البطاقات
الخاصة بأصحاب المصانع والمحال العمومية. لا ترد بل يجب فقط إبلاغ مكتب التموين عن
كل تغيير في المصنع أو المحل من شأنه تخفيض الاستهلاك.
إن المادة 8 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 التي نصت على وجوب رد البطاقة عند
الوفاة إنما تسري على بطاقة العائلات، أما البطاقة الخاصة بأصحاب المصانع والمحال العمومية
فأمرها مختلف، إذ لم تنص المادة 10 من القرار على وجوب ردها عند الوفاة بل كل ما استوجبته
هو إخطار مكتب التموين عن كل تغيير في أحوال المحل أو العمل إذا كان التغيير من شأنه
تخفيض الاستهلاك. فإذا كان الثابت أن المتهم أدار المحل العمومي بعد وفاة والده ولم
يكن هناك تغيير في المحل من شأنه خفض الاستهلاك، فهذه الواقعة لا عقاب عليها.
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعى فيما ينعاه على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ
حين دانه "بأنه لم يقم بواجب رد بطاقة التموين الخاصة بمحمود أبو العينين بعد وفاته".
فقد تمسك بأن البطاقة خاصة بأحد المحال العمومية، وأن القرار الوزاري رقم 504 لسنة
1945 والذي عوقب بمقتضاه لا يوجب الرد إلا بالنسبة إلى بطاقات العائلات، فتكون الواقعة
لا عقاب عليها، ولكن المحكمة قضت بإدانته دون أن تتعرض لهذا الدفاع أو تشير إليه.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على المتهم، وقضت المحكمة بإدانته عملاً بالمادتين
8 و10 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 وبالمادتين 1 و56 من المرسوم بقانون رقم
95 لسنة 1945، وقالت "إن الوقائع تتلخص في أن رئيس مباحث التموين علم بأن لوكاندة ومقهى
قيصر يصرف لصاحبها كمية من السكَّر…. وأن صاحبها محمود أبو العينين المقيد باسمه
البطاقة قد توفى من مدة أربعين يوماً، وأن المتولي إدارتها هو نجل صاحب المقهى, وأنه
لم يخطر مكتب التموين في بحر شهر من تاريخ الوفاة… وأنه اعترف بأنه مدير المقهى بعد
وفاة والده، وأنه أخطر المحافظة لقيد الرخصة باسمه ولكن لم يخطر مكتب التموين… وأنه
يتضح أنه بالرغم من وفاة والده لم يرد البطاقة بعد الوفاة, وإنها لا تعول على دفاعه
لأن المحافظة ليست الجهة المختصة قانوناً" فاستأنف، وتمسك الدفاع عنه بالجلسة بأن القرار
الوزاري لا ينطبق على حالة المتهم, وأنه لا يوجب الرد إلا بالنسبة لبطاقات العائلات
فقضت المحكمة الاستئنافية بالتأييد أخذاً بأسباب الحكم الابتدائي. ولما كانت المادة
8 من القرار المشار إليه التي نصت على وجوب رد البطاقة عند الوفاة, إنما تسري على بطاقة
العائلات، أما البطاقة الخاصة بأصحاب المصانع والمحال العمومية فأمرها مختلف إذ لم
تنص المادة 10 من القرار على وجوب الرد عند الوفاة بل كل ما استوجبته هو إخطار مكتب
التموين عن كل تغيير في أحوال المحل أو العمل إذا كان التغيير من شأنه تخفيض الاستهلاك.
ومتى كان الأمر كذلك، وكان الثابت بالحكم أن الطاعن أدار المحل العمومي بعد وفاة والده
وليس هناك من تغيير من شأنه خفض الاستهلاك فإن الواقعة تكون لا عقاب عليها، ويكون الحكم
إذ قضى بالإدانة مخطئاً من المتعين نقضه والقضاء للمتهم بالبراءة.
