الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1659 سنة 18 ق – جلسة 21 /12 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 699

جلسة 21 من ديسمبر سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.


القضية رقم 1659 سنة 18 القضائية

سرقة بإكراه. بيان الرابطة بين الاعتداء على المجني عليه بالضرب وبين فعل السرقة. واجب. إغفال هذا البيان. قصور.
إنه لما كان القانون يوجب في ظرف الإكراه المشدد لجريمة السرقة أن يكون الجاني قد لجأ إلى القوة لتعطيل مقاومة المجني عليه في سبيل تسهيل فعل السرقة [(1)]، كان من الواجب أن يعني الحكم ببيان الرابطة بين الاعتداء على المجني عليه بالضرب وبين فعل السرقة لمعرفة توافر هذا الظرف، كما هو معرف به في القانون، وإلا فإنه يكون قاصر البيان متعيناً نقضه.


[(1)] واقعة الدعوى – كما ذكرها الحكم المطعون فيه – هي أن المتهم وآخرين انتهزوا فرصة إضراب رجال البوليس للتجمهر لتكدير الأمن وارتكاب السرقات وغيرها من الجرائم ومنع تعطيل تنفيذ القوانين باستعمال القوة والعنف، وتصادف أن كان المجني عليه ماراً بالشارع فرأى مظاهرة مقبلة مكونة من بعض رجال البوليس والغوغاء ورأى في الوقت نفسه الغوغاء يقومون بإتلاف نوافذ سينما معينة فلفت نظر أحد رجال البوليس الذي كان بجواره فلم يلتفت إليه, وحينئذٍ تقدم إليه شخص ظهر فيما بعد أنه المتهم وجذبه إليه بعنف وسأله عما كان يقوله لرجل البوليس ولطمه على وجهه بالكف والتف حوله عدد من الغوغاء وانهالوا عليه ضرباً وخطفوا طربوشه من على رأسه وانتزعوا من يده ثلاثة مصابيح كهربائية كان يحملها وحاولوا نزع چاكتته فقاومهم فلطمه شخص آخر وأخيراً استطاع أن يفلت منهم ودخل في مقهى قريب والغوغاء ومعهم المتهم يطاردونه ثم حاولوا اقتحام المقهى ولكن أصحابه حالوا دون ذلك وعندئذٍ تفقد المجني عليه نقوده التي كانت في ظرف بالجيب الخلفي للبنطلون فلم يجدها ثم سمع طلقات نارية في الخارج ثم لما هدأت الحالة ذهب إلى منزله ومن هناك بلغ عن الحادث.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات