الطعن رقم 1960 سنة 18 ق – جلسة 20 /12 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 697
جلسة 20 من ديسمبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.
القضية رقم 1960 سنة 18 القضائية
تموين:
أ – خبز. وزن الرغيف. الطريقة التي رسمها قرار وزارة التموين لتحقيق وزن الرغيف. هي
بمثابة توجيه للموظفين المنوط بهم المراقبة. لا تقيد القاضي في قضائه.
ب – جريمة عرض خبز ينقص عن الوزن المقرر. يكفي لتكوينها مجرد وضع الأرغفة ناقصة الوزن
في المخابز.
جـ – توكيل لإدارة مخبز. استخلاص المحكمة أن هذا التوكيل لم يقصد به إلا إفلات صاحب
المخبز من العقاب. جائز.
1 – إن المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 حين نصت على أنه "يصدر من
وزير التموين القرارات اللازمة ببيان وزن الرغيف في كل مديرية أو محافظة ويحدد في تلك
القرارات النسبة التي يجوز التسامح فيها من وزن الخبز بسبب الجفاف" لم تخول الوزير
خلق الدليل الذي لا يصح إثبات الجريمة إلا به. فإذا هو نص على وجوب وزن عدد معين من
الأرغفة وأخذ المتوسط فذلك منه لا يكون إلا بمثابة إرشاد للموظفين المنوط بهم المراقبة
فلا يترتب على مخالفته تقييد الحق المقرر للقاضي بمقتضى القانون العام من الحكم في
الجرائم بكامل الحرية من واقع الأدلة المقدمة إليه غير مقيد بدليل معين. وبدهي أن ما
قصد إليه القرار الوزاري من التحري في تعرف الحقيقة لا يفوت القاضي أثناء تحقيق الدعوى،
لكن ذلك بطبيعة الحال يجب أن يكون تبعاً لظروف كل دعوى وملابساتها وسائر الأدلة فيها
كأقوال الشهود والاعترافات وقرائن الأحوال.
2 – إن مجرد صنع الأرغفة ناقصة الوزن في المخابز يكفي لتكوين جريمة عرض خبز ينقص عن
الوزن المقرر للبيع.
3 – للمحكمة في حدود سلطتها التقديرية أن تستخلص أن التوكيل الذي يتمسك به المتهم في
أن الوكيل هو القائم بإدارة المخبز لم يقصد به إلا الإفلات من العقاب على ما يقع في
المخبز من جرائم فلا تعتد به.
