الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1636 سنة 18 ق – جلسة 20 /12 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 687

جلسة 20 من ديسمبر سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.


القضية رقم 1636 سنة 18 القضائية

أ – إجراءات. رفع الدعوى على المتهم بعرضه أقمشة بسعر يزيد على المقرر وطلب عقابه بمقتضى قرار وزاري معين. إدانته في هذه التهمة بمقتضى قرار آخر دون تغيير في الوقائع المسندة إليه. لا يبطل الحكم.
ب – تموين. تسعير السلع. تحديد الربح الذي لا يجوز لتاجر التجزئة تجاوزه في سلعة معينة. هذه السلعة تعتبر مسعرة. عدم الإشارة في القانون الذي حدد أقصى الربح إلى إضافة شيء من المصروفات. لا تصح إضافتها.
1 – إن من واجب المحكمة أن تطبق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى، ومن واجب المتهم أن يضمن دفاعه القانون الذي يعاقب على الواقعة المسندة إليه. فإذا كانت النيابة قد رفعت الدعوى على المتهم بأنه عرض للبيع أقمشة صوفية بسعر يزيد على المقرر قانوناً، وطلبت عقابه بمقتضى المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 وبالقرار الوزاري رقم 124 لسنة 1947، فرأت المحكمة أن هذا القرار لا ينطبق على واقعة الدعوى وأدانته بمقتضى القرار رقم 538 لسنة 1946 دون أن تغير شيئاً من الوقائع المسندة إليه، فلا يكون للمتهم أن ينعى على الحكم أنه عاقبه بنص قانوني لم يعلن به في ورقة التكليف بالحضور.
2 – متى كان القانون قد حدد في سلعة الربح الذي لا يجوز لتاجر التجزئة أن يتجاوزه منسوباً إلى سعر الشراء، وهو سعر يتحدد في كل حالة على أصول ثابتة في القانون، فإن هذه السلعة تعتبر من السلع المسعرة. وما دام القانون حين حدد أقصى الربح في سلعة لم يشر إلى إضافة شيء من المصروفات، كما فعل بالنسبة إلى سلع أخرى، فإنه يكون قد دلَّ على أن إضافة المصروفات مقصورة على الأحوال التي تناولها النص.


المحكمة

وحيث إن الوجه الأول من أوجه الطعن يتحصل في أن محكمة الدرجة الأولى عاقبت الطاعن بنص قانوني لم يعلن به في ورقة التكليف بالحضور ولا في الجلسة ولم تتح له فرصة بحثه والرد على التهمة التي أدانته بها، لذلك كان هذا الحكم باطلاً، وقد دفع ببطلانه أمام محكمة ثاني درجة فلم تأخذ بقوله واعتبرت محاكمته أمام محكمة الدرجة الأولى صحيحة، وهذا منها خطأ يستوجب نقض الحكم.
وحيث إن النيابة العمومية رفعت الدعوى على الطاعن بأنه عرض للبيع أقمشة صوفية بسعر يزيد على المقرر قانوناً وطلبت عقابه بمقتضى المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 وبالقرار الوزاري رقم 124 لسنة 1947 فرأت المحكمة أن هذا القرار لا ينطبق على واقعة الدعوى ودانته بمقتضى القرار رقم 538 لسنة 1946 دون أن تغير شيئاً من الوقائع المسندة إليه. ومتى كان الأمر كذلك كان لا وجه لما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه لأن من واجب المحكمة أن تطبق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى, ومن واجب المتهم أن يضمن دفاعه القانون الذي يعاقب على الواقعة المسندة إليه.
وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن المحكمة أسست إدانة الطاعن على اعتبار أن الأقمشة الصوفية مسعرة، والواقع أن الأمر على خلاف ذلك لأن المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 تجيز لوزير التجارة أن يعين الحد الأقصى للربح في بعض السلع والمادة السابعة تنص على عقوبة من باع سلعاً أو عرضها للبيع بربح يزيد على الربح المحدد، وقد حدد القرار رقم 538 لسنة 1946 أقصى ربح يتقاضاه تاجر التجزئة بعشرين في المائة من سعر الشراء، والربح هو ما يحصل عليه التاجر زائداً على ما صرفه فعلاً من ثمن السلع وأكلاف التعبئة والنقل والتأمين فيجب أن يضاف إلى سعر الشراء 20% ثم تضاف كل هذه الأكلاف إلى ذلك ويكون الناتج هو السعر الذي يجوز لتاجر التجزئة أن يبيع به. وعلى هذا الأساس إذا أضيف إلى سعر الشراء الربح باعتبار 20% منه ثم أضيفت إليه مصروفات النقل لبلغ ذلك الثمن الذي عرضت به الأقمشة في محل تجارة الطاعن إلا كسور القرش وهي ما يجب جبره، ولكن المحكمة أخطأت حين اعتبرت أنه عرض للبيع أقمشة صوفيه بسعر يزيد على المقرر قانوناً على حين أن القانون لم يحدد سعره وإنما حدد الربح فقط وجرت على أنه لا حق لتاجر التجزئة في إضافة مصروفات نقل الأقمشة من محل شرائها إلى محل بيعها.
وحيث إنه متى كان القانون قد حدد الربح الذي لا يجوز لتاجر التجزئة أن يتجاوزه منسوباً إلى سعر الشراء وهو سعر يتحدد في كل حالة على أصول ثابتة في القانون كان مما لا شك فيه أن الأقمشة الصوفية تعتبر من السلع المسعرة. أما من ناحية ما يقول الطاعن من أن له حق إضافة مصروفات النقل إلى ثمن الشراء والربح المرخص له به فلا يجدي ما دام هو يقول في طعنه إنه مع إضافة هذه المصروفات فإن الثمن الذي كانت الأقمشة معروضة به يبقى زائداً عن المقرر قانوناً. ولا عبرة بما يقول به من أنه ينبغي جبر كسور القرش لأنه ليس في القانون ما يسمح بذلك ومع هذا فإن القانون حين حدد أقصى الربح الذي يجوز لتاجر التجزئة أن يبيع به وهو 20% من ثمن الشراء دون أن يشير إلى إضافة شيء من المصروفات كما فعل في نصوص أخرى بالنسبة إلى غيره يكون قد دلَّ على أن إضافة المصروفات مقصورة على الأحوال التي تناولها النص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات