الطعن رقم 1633 سنة 18 ق – جلسة 20 /12 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 686
جلسة 20 من ديسمبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.
القضية رقم 1633 سنة 18 القضائية
دفاع شرعي. البيوت مما يصح أن يتعلق بها حق الدفاع الشرعي. صورة
واقعة.
إذا كان المتهم قد تمسك بأنه كان في حالة دفاع شرعي إذ الواقعة هي أن المجني عليه ابتدره
بالسب ثم حاول تسلق جدار بيته صاعداً إليه ليعتدي عليه فقذفه هو بحجر لمنعه من الوصول
إليه، وكانت المحكمة – مع تسليمها بهذه الواقعة – قد أدانته بمقولة إنه كان في استطاعته
الاحتماء داخل داره ليتفادى اعتداء المجني عليه، فهذا منها قصور إذ كان عليها أن تتعرض
في حكمها لما قاله المتهم من محاولة المجني عليه إيقاع الأذى به وتسلق جدار بيته لارتكاب
جريمته فيه، فإن البيوت مما يصح في القانون أن يتعلق بها حق الدفاع الشرعي.
المحكمة
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم ذكر ما يفيد أن الطاعن كان في حالة
دفاع شرعي إذ أن المجني عليه ابتدره بالسب وتمادى في ذلك ثم حاول تسلق الجدار والصعود
إليه فوق السطح ليعتدي عليه، فالطاعن أمام هذه الظروف أمسك بحجر قذفه به لمنعه من الوصول
إليه، والمحكمة سلمت بكل ذلك إلا أنها قالت إنه كان في استطاعته الاحتماء داخل داره
أو في إحدى الغرف ليتفادى اعتداء المجني عليه. وهذا منها خطأ لأن الطاعن كان مهدداً
بالتعدي القريب عليه مما يجعله في حالة دفاع شرعي تبرر براءته.
وحيث إنه لما كان الدفاع المشار إليه قوامه أن الطاعن حين أوقع فعل الضرب بالمجني عليه
كان يدفع فعلين عزاهما إليه، وهما محاولته الاعتداء عليه وإيقاع الأذى به، ومحاولته
تسلق جدار بيته لارتكاب جريمة فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى القول بانتفاء
قيام أية حالة من حالات الدفاع الشرعي دون أن يتعرض لما قاله الطاعن بصدد البيت، وكانت
البيوت مما يصح في القانون أن يتعلق بها حق الدفاع الشرعي، فإنه يكون قاصر البيان واجباً
نقضه.
