الطعن رقم 1952 سنة 18 ق – جلسة 13 /12 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 671
جلسة 13 من ديسمبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.
القضية رقم 1952 سنة 18 القضائية
موانع المسؤولية. جنون المتهم. المتهم غير مطالب بإقامة الدليل
على دعواه الجنون. على المحكمة أن تتثبت هي من أنه لم يكن مجنوناً. لا يصح الاعتماد
على أن من يدعي الجنون لم يبد ادعاءه في الوقت المناسب أثناء المحاكمة.
لا يحق لمحكمة الموضوع أن تستند في إثبات عدم جنون المتهم إلى القول بأنه لم يقدم دليلاً،
بل إن من واجبها في هذه الحالة أن تتثبت هي من أنه لم يكن مجنوناً وقت ارتكاب الحادث
ولا تطالبه هو بإقامة الدليل على دعواه. كذلك لا يصح الاعتماد على أن من يدعي الجنون
لم يبد أنه مجنون في الوقت المناسب أثناء المحاكمة لأن ذلك لا يصح الاستدلال به إلا
في حق من لم يطعن في سلامة عقله.
المحكمة
وحيث إن وجه الطعن يتحصل في أن الطاعن دفع أمام محكمة ثاني درجة
بأنه مجنون وأنه خرج من مستشفى الأمراض العقلية أخيراً وأنه يتردد عليه مرتين ولا يزال
مريضاً، وقد مستندات للمحكمة دالة على ذلك، ولكن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع بحجة أن
الطاعن لم يبده إلا أخيراً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قال في هذا الصدد إنه لم يقم دليل لدى المحكمة على صحة ما
دفع به المتهم بالجلسة من أنه كان مجنوناً وقت ارتكاب الحادثة. ويؤيد أن هذا الدفاع
غير صحيح أن المتهم لم يسبق أن أبداه قبل هذه الجلسة.
وحيث إنه لا يحق لمحكمة الموضوع أن تستند في إثبات عدم جنون المتهم إلى القول بأنه
لم يقدم دليلاً لأن من واجب المحكمة في هذه الحالة أن تتثبت هي من أنه لم يكن مجنوناً
وقت ارتكاب الحادث، ولا تطالبه هو بإقامة الدليل على دعواه. كذلك لا يصح الاعتماد على
أن من يدعي الجنون لم يبد أنه مجنون في الوقت المناسب أثناء المحاكمة لأن ذلك لا يصح
الاستدلال به إلا في حق من لم يطعن في سلامة عقله. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً
بما يبطله.
