الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1691 سنة 18 ق – جلسة 06 /12 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 666

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وحسن الهضيبي بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.


القضية رقم 1691 سنة 18 القضائية

أ – سيارات. السير على اليمين. عرف واجب الاتباع. مخالفته. مؤاخذة المتهم بمقتضى المادة 28 من لائحة السيارات.
ب – وصف التهمة. الخطأ المسند إلى المتهم هو قيادته السيارة على يسار الطريق. بيان المحكمة في حكمها ظروف الحال التي كان يسير المتهم فيها والتي نجم عنها الحادث. قولها إنه كان يسير بسرعة. ليس تعديلاً في التهمة.
1 – إنه وإن كانت لائحة السيارات لم تنص على أنه يجب على سائق السيارة أن يلزم السير على يمين الطريق فإن العرف جرى على ذلك واستقر نظام المرور عليه بحيث إذا ما خولف هذا العرف حق على المخالف أن يؤخذ بمقتضى المادة 28 من لائحة السيارات التي تحظر قيادة السيارات بكيفية ينجم عنها بحسب ظروف الأحوال خطر ما على حياة الجمهور وممتلكاته.
2 – إذا كان وجه الخطأ المسند إلى المتهم هو أن الحادث نشأ من إهماله وعدم احتياطه وعدم اتباعه اللوائح بأن قاد سيارته على يسار الطريق، وكانت المحكمة في حكمها بإدانته، وهي في صدد بيان ظروف الحال التي كان يسير فيها والتي نجم عنها بحسب هذه الظروف قتل المجني عليه، قد قالت إنه كان يسير بسرعة فذلك لا يعد تعديلاً في التهمة.


المحكمة

وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن دفاع الطاعن بني على أن الضرورة هي التي ألجأته إلى سلوك الطريق من الجهة اليسرى وإلى أن المجني عليه ظهر أمامه فجأة يعبر الطريق من اليمين إلى اليسار فكان هو السبب المباشر للحادث، فقال الحكم المطعون فيه بأن اللوائح تلزم الطاعن باتخاذ الجانب الأيمن من الطريق مع أنه كان يقود إحدى السيارات التابعة لشركة الأمنيبوس التي تؤدي خدمة عامة ولا يمكن إلزامه بالانتظار حتى يتم تصليح سيارة النقل المعطلة، والقوانين تبيح للسيارات أن تمر من يسار الطريق إذا كان المرور غير متيسر من الجانب الأيمن. ولم ترد المحكمة على ما دفع به من مفاجأة المجني عليه له واستندت إلى أنه كان يقود سيارته بسرعة, وهذا النوع من الخطأ لم يرد في وصف التهمة ولم يلفت نظر الدفاع إليه.
وحيث إنه إذا كانت لائحة السيارات لم تنص حقاً على أنه يجب على سائق السيارة أن يلزم السير على يمين الطريق فإن العرف جرى على ذلك واستقر نظام المرور عليه بحيث إذا خولف هذا العرف كان حقاً على المخالف أن يؤاخذ بمقتضى المادة 28 من لائحة السيارات التي تحظر قيادة السيارات بسرعة أو بكيفية ينجم عنها بحسب ظروف الأحوال خطر ما على حياة الجمهور وممتلكاته، فلا محل للقول بأن الطاعن مأذون بأن يسير على يسار الطريق بلا حرج عليه. أما ما زعمه من أن المحكمة لم ترد على ما دفع به من أن المجني عليه ظهر أمامه فجأة فغير صحيح لأن المحكمة بينت في حكمها أنها لم تقتنع بهذا الدفاع للأسباب التي أبدتها. وأما قوله إن المحكمة عدلت التهمة فغير صحيح كذلك، لأن وجه الخطأ الذي أسند إليه هو أن الحادث نشأ عن إهماله وعدم احتياطه وعدم اتباعه اللوائح بأن قاد سيارة على يسار الطريق فبينت المحكمة في حكمها ظروف الحال التي كان يسير فيها والتي نجم عنها بحسب هذه الظروف قتل المجني عليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات