الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1698 سنة 18 ق – جلسة 08 /11 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 642

جلسة 8 من نوفمبر سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وفهيم إبراهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.


القضية رقم 1698 سنة 18 القضائية

اختصاص. الجنايات والجنح التي ترتكب ضد قضاة المحاكم الوطنية ومأموريها أثناء تأدية وظائفهم أو بسبب تأديتها. اختصاص المحاكم الوطنية بالنظر في الدعاوى التي تقام منها مهما كانت جنسية الفاعلين والشركاء. عبارة "مأموري المحاكم". تشمل الكتبة ومساعديهم والمترجمين والمحضرين.
إن الفقرة 11 من المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 90 لسنة 1937 قد نصت على اختصاص المحاكم الوطنية بالنظر في الدعاوى المقامة على الفاعلين والشركاء – أياً كانت جنسيتهم – في الجنايات والجنح التي ترتكب ضد قضاة المحاكم الوطنية ومأموريها أثناء تأدية وظائفهم أو بسبب تأديتها، كما نصت على أن عبارة "مأموري المحاكم" تشمل الكتبة ومساعديهم والمترجمين والمحضرين الأصليين.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وباختصاص المحاكم الوطنية بنظر دعوى الجنحة المرفوعة على الطاعنة. وفي بيان ذلك تقول الطاعنة إن المادة 25 من لائحة التنظيم القضائي بالمحاكم المختلطة قد عرفت الأجانب فيما يتعلق بتحديد اختصاص هذه المحاكم، فقالت إنهم الأشخاص التابعون للدول الموقعة على اتفاق مونترو الخاص بإلغاء الامتيازات، وإنها فرنسية تتبع الجمهورية الفرنسية, فهي بذلك من الأجانب، فتختص المحكمة المختلطة بأمرها بناءً على نص المادة 44 من اللائحة التي تقضي بمحاكمة الأجانب أمام هذه المحكمة عن الأفعال التي يعاقب عليها القانون، ويكون الحكم إذ قضى بغير ذلك جاء معيباً.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على الطاعنة بأنها "أهانت بالقول وقاومت بالقوة والعنف أحد محضري محكمة عابدين أثناء تأدية وظيفته" فدفع المحامي عنها بعدم اختصاص المحاكم الوطنية بنظر الدعوى بحجة أن المتهمة تابعة لدولة فرنسا، فقضت محكمة أول درجة بقبول الدفع وبعدم الاختصاص، فاستأنفت النيابة كما استأنف المدعي بالحق المدني، فقضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم الابتدائي وباختصاص المحاكم الوطنية بنظر الدعوى بناءً على أنها أقيمت عن جريمة وقعت على أحد مأموري المحاكم الوطنية أثناء تأدية وظيفته. ولما كان هذا الذي انتهى إليه الحكم صحيحاً، فلا محل لما أثارته الطاعنة، إذ أن الفقرة 11 من المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الوطنية المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 90 لسنة 1937 نصت على اختصاص المحاكم الوطنية بالنظر في الدعاوى المقامة على الفاعلين والشركاء أياً كانت جنسيتهم وذلك في الجنايات والجنح التي ترتكب ضد قضاة ومأموري المحاكم الوطنية أثناء تأدية وظائفهم أو بسبب تأديتها، وعلى أن عبارة "مأموري المحاكم" تشمل الكتبة ومساعديهم والمترجمين والمحضرين الأصليين، فالاختصاص في هذه الأحوال ثابت لهذه المحاكم بقطع النظر عن جنسية المتهمة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات