الطعن رقم 1676 سنة 18 ق – جلسة 03 /11 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 638
جلسة 3 من نوفمبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وفهيم إبراهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.
القضية رقم 1676 سنة 18 القضائية
تفتيش. إذْن في تفتيش متهم ومنزله ومحل عمله ومن يوجد بهما أو معه.
تفتيشه هو ومن كان يجلس بجواره في سيارة أوتوبيس. تفتيش الجار. لا يصح القول ببطلانه
على أساس أن كلمة "معه" لا تنصرف إلا إلى من يوجدون معه في منزله أو محل عمله.
إذا كان إذْن النيابة في التفتيش منصوصاً فيه على ضبط المتهم وتفتيشه وتفتيش منزله
ومحل عمله ومن يوجدون بهما أو معه إلخ، وقام الضابط الذي كلف بتنفيذ ذلك فأمسك بالمتهم
في سيارة أوتوبيس وفتَّشه وفتَّش من كان يجلس بجواره، فوجد مع هذا مخدراً، فلا يصح
القول ببطلان هذا التفتيش على أساس أن الإذن به لم يجز ضبط الغير إلا إذا كان وجوده
مع المتهم بمنزله أو بمحل عمله، لأن عبارة الإذن عامة تنصرف إلى أي مكان.
المحكمة
وحيث إن النيابة العمومية تقول في طعنها إن الحكم المطعون فيه إذ
قضى للمتهمين بالبراءة استناداً إلى بطلان التفتيش الذي وقع على شخص المتهم الأول واستبعاد
الدليل المستمد منه يكون قد أخطأ.
وحيث إنه لما كانت واقعة الدعوى – على ما هو ثابت بالحكم المطعون فيه – هي أن ضابط
مكتب مكافحة المخدرات تبين له أن المتهم الثاني يتجر في المواد المخدرة وإنه ذهب فعلاً
لضواحي بلدة بلبيس لجلب كمية منها مستعيناً بشخص آخر يحملها له لكي لا يضبط هو متلبساً
بها وأنهما سيعودان إلى القاهرة بطريق سيارات الأتوبيس، فأثبت هذا في محضر تقدم به
للنيابة للإذن له بضبط المتهم الثاني وتفتيشه هو ومن يكون معه وتفتيش مسكن كل منهم
ومحل عمله. فصدر إذْن النيابة بالتفتيش وجاء فيه بالنص "ننتدب أحد حضرات مأموري الضبطية
القضائية لضبط محمد علي مدين الشهير بربيع (المتهم الثاني) وتفتيشه وتفتيش منزله ومحل
عمله ومن يتواجدون بهما أو معه…" وقد قام الضابط بالتنفيذ فأمسك بالمتهم الثاني في
سيارة أوتوبيس عائداً إلى القاهرة وفتَّشه وفتَّش من كان يجلس بجواره وهو المتهم الأول
الذي وجد معه مخدر – لما كانت واقعة الدعوى كذلك، فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه
من براءة المتهمين على أساس بطلان تفتيش المتهم الأول واستبعاد الدليل المستمد منه
واعتراف المتهم الأول الذي تلاه بمقولة أن إذْن التفتيش المذكور لا يشمل هذا الشخص
لا يكون صحيحاً، لأن عبارة هذا الإذن صريحة في تفتيش من يوجد مع المتهم الثاني وقت
ضبطه، وقد وجد الضابط المتهم الأول في هذا الظرف. أما ما قاله الحكم تدعيماً لقضائه
من أن كلمة "معه" تعود على من يتواجدون مع المتهم الثاني في منزله ومحل عمله فقط فلا
تتحمله عبارة الإذن وألفاظه ولا الظروف والملابسات المحيطة به وقت صدوره.
