الطعن رقم 1649 سنة 18 ق – جلسة 25 /10 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 633
جلسة 25 من أكتوبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 1649 سنة 18 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة. شروع المتهمين ليلاً في اختلاس محصول قطن
مملوك لأحدهم ومحجوز لصالح آخر حالة كون أحدهم يحمل سلاحاً. جناية سرقة.
إن المادة 323 من قانون العقوبات قد نصت بصفة عامة مطلقة على أن اختلاس الأشياء المحجوزة
يعتبر في حكم السرقة ولو كان حاصلاً من مالكها. ومقتضى هذا أن تعد الواقعة جنحة سرقة
أو جناية سرقة تبعاً للظروف التي وقعت فيها. فإذا كان المتهمون قد شرعوا أثناء الليل
في اختلاس محصول القطن المملوك لأحدهم والمحجوز لصالح آخر حالة كون أحدهم يحمل سلاحاً
فإن فعلتهم تكون جناية معاقباً عليها بالمواد 45 و46 و316 و323 من قانون العقوبات ولا
يصح العقاب عليها على أساس أنها جنحة.
المحكمة
وحيث إن النيابة العمومية تنعى في طعنها على الحكم المطعون فيه
أنه أخطأ في تطبيق القانون على الواقعة الثابتة به، فمتى كان المتهمون قد شرعوا أثناء
الليل في اختلاس محصول القطن المملوك لأحدهم والمحجوز لصالح آخر حالة كون أحدهم يحمل
سلاحاً فإن فعلتهم تكون جناية معاقباً عليها بالمواد 45 و46 و316 و323 من قانون العقوبات
ولا يصح العقاب عليها بعقوبة جنحة السرقة, كما قالت المحكمة.
وحيث إنه لما كان السلاح قد وجد في حيازة أحد المتهمين وقت ضبطهم فقد توافر ظرف حمل
السلاح في حقهم، وذلك بغض النظر عن السبب أو الظروف والملابسات التي دعت لحمله. وقد
جرى على ذلك قضاء هذه المحكمة. وإذن فالحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الظرف يكون
قد أخطأ. ولما كانت المادة 323 من قانون العقوبات قد نصت بصفة عامة مطلقة على اختلاس
الأشياء المحجوزة يعتبر في حكم السرقة ولو كان حاصلاً من مالكها، وكان هذا يقتضي عد
واقعة الاختلاس جنحة سرقة أو جناية سرقة تبعاً للظروف التي وقعت فيها، فإن الحكم المطعون
فيه إذ اعتبر ما وقع من المتهمين جنحة مع أنهم شرعوا في اختلاس المحجوزات ليلاً ومع
أحدهم سلاح يكون قد أخطأ كذلك. ومتى تقرر هذا فإنه يكون من المتعين قبول الطعن ونقض
الحكم المطعون فيه وتطبيق القانون على الوجه الصحيح.
