الطعن رقم 1621 سنة 18 ق – جلسة 18 /10 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 629
جلسة 18 من أكتوبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وفهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 1621 سنة 18 القضائية
أ – إثبات. تظاهر مأمور الضبطية القضائية لتاجر بأنه يريد شراء
سلعة منه. بيعه إياها بأكثر من السعر المقرر. ذلك لا يعد تحريضاً من مأمور الضبطية
القضائية على ارتكاب هذه الجريمة. الاستناد إليه في إدانة التاجر. جائز.
ب – دفاع. استحالة تحقيق بعض وجوه الدفاع. لا تمنع من الإدانة مع قيام الأدلة عليها.
1 – إذا تظاهر مأمور الضبطية القضائية لتاجر بأنه يريد شراء سلعة منه فباعه هذا إياها
بأكثر من السعر المقرر رسمياً، فذلك ليس فيه ما يفيد أن رجل الضبطية القضائية هو الذي
حرض على الجريمة أو خلقها خلقاً. ولهذا فلا حرج على المحكمة في أن تستند إلى ذلك في
حكمها بإدانة التاجر.
2 – إن استحالة تحقيق بعض أوجه الدفاع لا تمنع من الإدانة ما دامت الأدلة القائمة في
الدعوى كافية للثبوت.
المحكمة
وحيث إن حاصل وجهي الطعن هو أن إجراءات التحقيق وقعت باطلة لأن
مفتش التموين، وهو من رجال الضبطية القضائية، ما كان يصح له أن يخلق الجريمة خلقاً
بمباشرته الشراء بنفسه من الطاعن، وما دام فعل ذلك فإن إجراءات التحقيق التي باشرها
تكون باطلة لا تصلح أساساً للمحاكمة. يضاف إلى ذلك أن مفتش التموين قد بادر بالتصرف
في العدس المبيع، ففوت بذلك على المحكمة إمكان تحقيق دفاع الطاعن من أن كميته كانت
تقابل ما دفعه المفتش من نقود وفق التسعير الجبري لهذا الصنف.
وحيث إنه لا حرج على المحكمة في أن تستند في حكمها بالإدانة إلى أقوال مأمور الضبطية
القضائية بأنه في سبيل تحقيق مبلغ حرص المتهم على عدم مخالفته القوانين تظاهر له بأنه
يريد شراء سلعة منه فباعها بأكثر من السعر المقرر رسمياً، فذلك ليس فيه ما يفيد أن
رجل الضبطية القضائية هو الذي حرض على الجريمة أو خلقها خلقاً كما يزعم الطاعن. أما
عن تمسك الطاعن بضرورة كيل العدس المضبوط بعد التصرف فيه فقد تعرضت له المحكمة وردت
عليه رداً صحيحاً بأن استحالة تحقيق هذا الدفاع لا تمنع من الإدانة ما دامت الأدلة
القائمة في الدعوى تكفي لها.
