الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1579 سنة 18 ق – جلسة 11 /10 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 621

جلسة 11 من أكتوبر سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وفهيم عوض بك والسعيد رمضان بك المستشارين.


القضية رقم 1579 سنة 18 القضائية

أ – تفتيش. مساعد نيابة. حقه في إصدار إذْن في التفتيش.
ب – ". إذْن بتفتيش منزل عن لحوم مذبوحة. العثور على شاة مذبوحة عند بابه. تفتيش المنزل كله جائز".
1 – لمساعد النيابة حق إجراء التحقيق فله أن يصدر إذناً في التفتيش الذي ينتج دليلاً في الدعوى.
2 – ما دام إذْن التفتيش صادراً بالبحث في منزل عن لحوم مذبوحة، فتنفيذه يستلزم تفتيش المنزل كله ولو عثر على شاة مذبوحة عند بابه.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه – حين دان الطاعن بالاشتراك في تقليد الختم واستعماله – جاء مشوباً بما يبطله. فقد وجهت إليه وإلى المتهم الآخر ثلاث تهم عاقبته المحكمة عن اثنتين منهما دون أن تعينهما ثم اعتبرته مقلداً للختم مع أنه قال بأنه لا يعرف الكتابة, كما دفع ببطلان إذْن التفتيش لصدوره من مساعد نيابة ولكن المحكمة لم تعرض لذلك. ويضيف الطاعن أن الإذن صدر بضبط شاة مذبوحة خارج السلخانة وقد ضبطها الضابط لدى الباب فيكون قد انتهى أثره بهذا الضبط فلم يكن للمأذون بالتفتيش أن يدخل المنزل بعد ذلك ويجري التفتيش فيه، فإن هو فعل كان عمله باطلاً لتجاوزه حدود الإذن الصادر له. كما أن المحكمة أغفلت دفاع الطاعن من أن عامله الذي ضبطت معه الشاة يشتغل شريكاً لآخر وقد اتخذ لشركتهما محلاً وأنه سبق أن اتهم الشريكان بتقليد أختام السلخانة, وطلب ضم القضايا الخاصة بذلك فقررت المحكمة ضمها غير أن القرار لم ينفذ، ولم يرد الحكم على هذا الدفاع ولا على دفاعه الآخر من أنه كان متغيباً بمصر للتوقيع على عقد رسمي قدمه. هذا والمحكمة أخطأت أيضاً إذ عدلت وصف التهمة أثناء حجز القضية للحكم دون أن تلفته إلى هذا التعديل.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على عبد الوهاب أحمد والطاعن بأنهما قلدا ختم إحدى المصالح الحكومية، ولأن الأول استعمل هذا الختم المقلد وأن الثاني (الطاعن) اشترك معه في ارتكاب هذه الجريمة فقضت المحكمة بمعاقبة الطاعن عن التهمتين المسندتين إليه فلا وجه لما يثيره في هذا الشأن ما دام لم توجه إليه غيرهما، كما أن الوصف لم يشمله تعديل. أما عن بطلان الإذن بسبب صفة الآمر أو تجاوز الحدود فلا محل له، فلمساعد النيابة حق إجراء التحقيق بما في ذلك إصدار الإذن المشار إليه، وقد تكفل الحكم المطعون فيه بالرد على ما أثاره في شأن عدم صحة التفتيش بعد ضبط الشاة بالباب لأن الإذن خاص بالبحث عن اللحوم المذبوحة بالمنزل وتنفيذه يستلزم تفتيش المنزل كله – وأما ما قاله الطاعن عن إغفال دفاعه عن تغيبه يوم الحادثة وما أشار إليه عن عامله الأول وشريكه وسبق اتهامهما بالتقليد وجهله الكتابة فكل ذلك قد تعرضت المحكمة له وفندته فيما عدا طلب ضم القضايا، وهذا مردود بأن الدفاع لم يتمسك به في جلسة المرافعة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات