الطعن رقم 748 سنة 18 ق – جلسة 04 /10 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 615
جلسة 4 من أكتوبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك المستشارين.
القضية رقم 748 سنة 18 القضائية
هتك عرض. كون المتهم من المتولين تربية المجني عليه. تشديد العقاب.
لا يشترط أن يكون القيام بالتربية في مدرسة أو دار تعليم. يكفي أن يكون في مكان خاص
عن طريق دروس خاصة.
إن مجرد كون المتهم بجريمة هتك العرض من المتولين تربية المجني عليه يكفي لتشديد العقاب.
ولا يشترط أن تكون التربية في مدرسة أو دار تعليم عامة، فيكفي أن تكون في مكان خاص
عن طريق دروس خاصة.
المحكمة
وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في القول بأن الحكم المطعون فيه لم يبين
ركن الإكراه في هتك العرض بياناً كافياً، وفي ثناياه ما يشير إلى أن الفعل حصل برضاء
المجني عليه ولم يبين كذلك ماهية السلطة التي للطاعن على المجني عليه، لأن مجرد قيام
الطاعن بإعطاء المجني عليه دروساً خصوصية لا يكفي بذاته لإثبات سلطته عليه، هذا والأدلة
– كما أوردها الحكم – لا تؤدي عقلاً إلى ثبوت التهمة قبل الطاعن.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن بجناية هتك العرض ذكر فيما ذكره "أن أركان
الجريمة المنسوبة للمتهم طبقاً للمادتين 267 و268/ 1 – 2 من قانون العقوبات متوافرة.
ذلك لأنه بالرجوع إلى شهادة ميلاد الطفل زكريا سيد أحمد هيكل تبين أنه من مواليد ناحية
شباس الملح في 28 مايو سنة 1938 فسنِّه وقت ارتكاب الحادث 8 سنوات و11 شهراً وركن الإكراه
والقوة متوافر من أمره للغلام بخلع سرواله وضربه له بيده وبشد يده في ذلك، وتأثير ذلك
على حدث من معلمه – هذه الحالة إكراه أدبي لا يمكن للطفل دفعه متى لوحظ أنه كان يأمل
النجاح على يديه، فهو قد يرى بتفكيره الصغير أنه يرضيه ولو كان في هذا عار عليه وعلى
أهله فهو يقبل مكرهاً ما في هذا ريب, والمتهم يعد ممن لهم سلطة على المجني عليه باعتباره
قواماً على خلقه ومعلماً له".
وحيث إنه لا وجه لما يثيره الطاعن في طعنه. فالحكم المطعون فيه قد بيَّن بما فيه الكفاية
أنه من المتولين تربية المجني عليه ولا يشترط بالبداهة أن يكون القيام بالتربية في
مدرسة أو دار تعليم عامة, بل يجوز أن يكون في مكان خاص عن طريق دروس خاصة. والقانون
صريح في وجوب تشديد العقاب إذا كان المتهم من المتولين تربية المجني عليه، كما يوجب
ذلك إذا كانت له سلطة عليه. ومتى كان الأمر كذلك، وكان لا يشترط في التشديد الوارد
ذكره في الفقرة الثانية من المادة 269 من قانون العقوبات أن يكون هناك إكراه أو تهديد
في هتك العرض بل يكفي أن يكون المتهم من المتولين تربية الجني عليه إلخ… فإن مصلحة
الطاعن من وراء تمسكه بعدم توفر ركن القوة أو التهديد في حقه تكون منتفية، لأن العقوبة
المحكوم بها عليه تدخل في نطاق العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة
269 المذكورة. أما ما يثيره الطاعن بصدد عدم كفاية الأدلة فجدل موضوعي لا يقبل الخوض
فيه أمام محكمة النقض، ما دامت الأدلة والاعتبارات التي أوردتها المحكمة وأقامت عليها
الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبته عليها.
