الطعن رقم 745 سنة 18 ق – جلسة 04 /10 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 613
جلسة 4 من أكتوبر سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك المستشارين.
القضية رقم 745 سنة 18 القضائية
حكم. تسبيبه. إدانة امرأة في جريمة التعويل على ما تكسبه النساء
من الدعارة. وجوب بيان واقعة الدعوى بياناً كافياً.
لا يكفي في بيان واقعة التعويل على ما تكسبه النساء من الدعارة أن يقول الحكم إن النسوة
اللائي ضبطن بمنزل المتهمة كن يمارسن الفحشاء، دون أن تبين أن هؤلاء النسوة قد كسبن
مالاً من الدعارة وأن ما كسبنه قد آل كله أو بعضه إلى المتهمة وأنها تعول في معيشتها
على ما تحصله من ذلك وأنه ليس مقابل أجرة الغرف التي نزل النسوة فيها.
المحكمة
وحيث إن وجه الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق
القانون إذ دان الطاعنة بالمادة 272 عقوبات لأنها عولت في معيشتها كلها أو بعضها على
ما تكسبه النساء من الدعارة، مع أن المادة المذكورة ليس الغرض منها إلا معاقبة الرجال
الذين يبسطون حمايتهم على النساء الساقطات في مقابل إتاوة يتقاضونها منهن مما يكسبنه
من الدعارة. ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة والمرأتين اللتين وجدتا
بمنزلها كن يرتكبن الفحشاء مع ثلاثة رجال باختيارهن لأول مرة, وأن الأجر الذي تأخذه
الطاعن في مقابل تقديمها حجرة مفروشة بمنزلها لكل فتاة وخليلها لا يعتبر تعويلاً على
ما تكسبه امرأة من الدعارة فيكون الحكم المطعون فيه جاء مخالفاً للقانون.
وحيث إنه جاء بالحكم المطعون فيه أن الظاهر من الاطلاع على حكم محكمة أول درجة أنها
بَنت البراءة في تهمة التعويل في المعيشة على ما تكسبه "الطاعنة" من الدعارة على أنه
هذه التهمة يجب أن يتوافر فيها شرط واحد هو أن تكون المتهمة ذات سلطان على من تستخدمهن
من النساء للدعارة, ثم رد الحكم على ذلك بأن القضاء قد استقر على أنه يكفي لتكوين هذه
الجريمة أن تكون المتهمة قد حصلت من هذا الطريق على نقود، وليس بلازم أن يكون المتهم
رجلاً لا امرأة ولا أن يكون قد وقع من المتهم أي تهديد أو تأثير. وبما أن المتهمة سمحت
للمرأتين الأخريين باتخاذ الدعارة عملاً وهو غير مشروع وتكسب من هذا الطريق فتكون التهمة
متوفرة الأركان.
وحيث إن واقعة تعويل الطاعنة على ما تكسبه النساء من الدعارة غير مبينة بياناً كافياً
في الحكم المطعون فيه. ولا يكفي أن يقال إن النسوة اللائي كن بالمنزل كن يمارسن الفحشاء
دون أن تبين المحكمة أن ما كسبه هؤلاء النسوة من الدعارة قد آل كله أو بعضه إلى الطاعنة،
وأنها تعول في معيشتها على ذلك، وأن ما أخذته من النقود لم يكن في واقعة الدعوى مقابل
أجرة الغرفة التي نزل النسوة فيها بمنزل الطاعنة.
