الطعن رقم 357 سنة 18 ق – جلسة 14 /06 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 601
جلسة 14 من يونيه سنة 1948
برياسة حضرة أحمد علي علوبة بك وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 357 سنة 18 القضائية
كوليرا. طبيب. اتهامه بالاتجار بالمصل الواقي من الكوليرا بإجرائه
الحقن مقابل أجر. إدانته. تحصيل الإدانة من أسباب بيَّنها الحكم مؤدية إليها. قول الطبيب
إن ما دفعه له المجني عليه كان من تلقاء نفسه على سبيل الاعتراف بالجميل. ما قاله الحكم
يعتبر رداً سائغاً.
إذا كان الحكم قد أدان المتهم (طبيباً) باتجاره بالطعم الواقي من مرض الكوليرا بأن
أجرى الحقن به نظير أجر في عيادته الخاصة قد أقام ذلك على أن دفع المبلغ إليه من المجني
عليه كان مفهوماً عندهما قبل إجراء الحقن إذ المجني عليه ذهب إليه من قبل شخص قال هو
عنه إنه أوصاه بأخذ أجر ممن يرسلهم إليه، وأنه كان متخذاً وسائل الحذر والتحوط إذ استفهم
من المجني عليه عن سبب حضوره إليه وعمن أرسله مع تفرسه في وجهه ومراقبة الطريق من وقت
لآخر وإغلاقه باب العيادة رغم وجود رواد بها، مما لم تجر به عادة الأطباء، فإن هذا
يكون رداً سائغاً لما دافع به الطبيب من أنه لم يطلب ولم يشترط أجراً مقابل الحقن،
وأن ما دفعه إليه المجني عليه بعد إجراء الحقن لم يكن إلا من قبيل الاعتراف بالجميل
فلا عقاب عليه.
