الطعن رقم 318 سنة 18 ق – جلسة 14 /06 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 599
جلسة 14 من يونيه سنة 1948
برياسة حضرة أحمد علي علوبة بك وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 318 سنة 18 القضائية
حكم. تسبيبه. غش وتبديد في تنفيذ تعاقد حاصل مع شركة. مساءلة ممثل
الشركة عنه. يجب لذلك بيان صلته شخصياً بفعل الغش أو التبديد وذكر الأدلة عليهما. كون
المتهم ممثلاً للشركة لا يفيد بذاته أن له دخلاً فيما وقع من غش أو تبديد.
إنه لكي تمكن مساءلة المتهم عن الغش أو التبديد الذي يقع بصدد تنفيذ التعاقد الحاصل
مع شركة يمثلها هذا المتهم يجب أن يبين الحكم صلة المتهم ذاته بفعل الغش أو التبديد
وأن يذكر الأدلة عليهما. ولا يغني من ذلك القول بأن المتهم كان في هذا التعاقد ممثلاً
للشركة لأن هذا لا يدل بذاته على أن له دخلاً في الفعل الذي وقع.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن المذكور بأنه في أواخر سنة 1939
بدائرة قسم السيدة: (أولاً) كلف استصناع أفلام سينمائية لقسم الدعاية بوزارة الصحة
واستحصل بواسطة غشه على ربح لنفسه عادت منه خسارة على الحكومة. و(ثانياً) بدَّد جزءاً
من فيلم سينمائي مملوك للحكومة إضراراً بها وكان قد سلم إليه على سبيل الوكالة لوضع
عناوين به فاختلسه. وطلبت معاقبته بالمادتين 613 فقرة أولى و341 من قانون العقوبات.
سمعت محكمة السيدة زينب هذه الدعوى ثم قضت حضورياً بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل
وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنين تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً بلا مصاريف
وإلزامه بأن يرد إلى وزارة الصحة قيمة ما أخذه منها بغير حق وما عاد عليها من الخسارة
بسبب غشه وقدره 57 جنيهاً و240 مليماً، فاستأنف إلخ إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصراً
في بيان الأدلة على توافر أركان الجريمة التي دانه بها، وهذا القصور يعيبه بما يوجب
نقضه.
وحيث إن إدانة الطاعن قد أسست على أنه كلف استصناع أفلام في الجريمة الأولى وسلم إليه
على سبيل الوكالة في الجريمة الثانية. والحكم الابتدائي في أسبابه التي أخذ الحكم المطعون
فيه بها ذكر واقعة التعاقد فقال إن وزارة الصحة تعاقدت مع شركة جاريين التي يمثلها
المتهم (الطاعن) على أن يصنع لها نسخاً من الفيلم بعناوين عربية بالشروط المتفق عليها،
وبعد أن أتمت الشركة صنعها تسلمتها منها لجنة خاصة إلخ". ولما كان التعاقد في واقعة
الدعوى قد حصل مع شركة فإنه لكي يمكن مساءلة الطاعن عن الغش أو التبديد الذي يقع في
تنفيذ هذا التعاقد وبسببه يجب أن يبين الحكم صلته شخصياً بفعل الغش أو التبديد وأن
يذكر الأدلة عليها. ولا يغني في ذلك القول بأنه كان في هذا التعاقد ممثلاً للشركة لأن
هذا لا يدل بذاته على أن له دخلاً فيما وقع. ولما كان الحكم قد خلا من هذا البيان فإنه
لذلك يكون قاصراً قصوراً يعيبه.
