الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 637 سنة 18 ق – جلسة 08 /06 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 597

جلسة 8 من يونيه سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك.


القضية رقم 637 سنة 18 القضائية

تفتيش. عسكري بوليس. اتهام زميل له إياه بسرقة نقود من حافظته التي تركها سهواً بالعنبر الذي يقيمان فيه. انتقال صول البوليس إلى العنبر وتفتيش العسكري المتهم. اشتراك معاون البوليس الذي حضر أثناء التفتيش في إجرائه. تفتيش صحيح.
إذا اتهم عسكري بسرقة نقود من حافظة زميل له كان تركها سهواً بالعنبر الذي يقيمان فيه فذهب صول البوليس بوصفه الضابط المنوب لدى إبلاغه بالحادث إلى عنبر العساكر وفتَّش المتهم، وأثناء التفتيش دخل معاون البوليس واشترك في الإجراءات، فهذا التفتيش يكون صحيحاً. إذ أنه بمقتضى المادة 37 من القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس واختصاصاته يخضع عساكر البوليس للإجراءات المقررة لرجال الجيش فيما يختص بالجرائم العسكرية، وقد ذكر في قانون البوليس – نقلاً عن قانون الجيش – الجرائم التي يحاكم عليها الجنود بالطريق الإداري أو بواسطة مجلس عسكري، ومن بين هذه الجرائم ما يقع من العساكر من سرقة بعضهم أمتعة بعض، كما ذكر اختصاص الضابط الحكمدار عند تبليغه بما يقع من جرم، ومن ذلك القبض على المتهم، وهو ما يبيح التفتيش بالتبع.


المحكمة

وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذ استند في قضائه بقبول ما دفع به المطعون ضده من بطلان التفتيش اعتباراً بأنه لم يكن في حالة تلبس تبيح لمأموري الضبطية القضائية تفتيشه، وأنه متى امتنع عليه هذا الحق كان إجراؤه باطلاً لا يصح الاعتداد بما أسفر عنه من دليل. وتقول النيابة إن قانون تحقيق الجنايات – فضلاً عما خوله مأموري الضبطية القضائية من سلطات استثنائية في حالات التلبس – فإنه نص في المادة 15 على أنه إذا وجدت قرائن أحوال تدل على وقوع جريمة السرقة من المتهم جاز لمأمور الضبطية القضائية أن يقبض عليه، ومتى أبيح له ذلك كان قيامه بتفتيشه لا مطعن عليه، ووجود حافظة نقود المجني عليه بجوار صندوق المتهم من قرائن الأحوال التي تدل على وقوع السرقة منه، ويكون تقدير الضابط سائغاً من جهة صحة الاتهام، ويكون التفتيش صحيحاً كذلك بغير إذْن وبغير حاجة إلى رضاء المتهم أو قيام حالة من حالات التلبس. وفوق هذا فإن العثور على المخدر لم يكن نتيجة تفتيش أياً كان ما دام لم يحصل التعرض لحرية المتهم أو حرمة مسكنه.
وحيث إنه يؤخذ مما جاء بالحكم المطعون فيه أن المتهم عسكري كان يقيم في عنبر العساكر بقسم الإسماعيلية، وأن عسكرياً آخر معه اتهمه بسرقة نقود من حافظته التي كان قد تركها سهواً بالعنبر، فذهب صول البوليس لدى إبلاغه بالحادث إلى عنبر العساكر وفتَّش المطعون ضده بصفته الضابط المنوب، وأثناء تفتيش صندوق المتهم دخل معاون بوليس القسم واشترك في الإجراءات.
وحيث إنه بمقتضى المادة 37 من القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس واختصاصاته يخضع عساكر البوليس للإجراءات المقررة لرجال الجيش فيما يختص بالجرائم العسكرية. وقد ذكر في قانون البوليس نقلاً عن قانون الجيش الجرائم التي يحاكم عليها الجنود بالطريق الإداري أو بواسطة مجلس عسكري، ومن بين هذه الجرائم سرقة العساكر بعضهم من بعض، كما ذكر اختصاص الضابط الحكمدار عند تبليغه بجرم وقع، ومن ذلك القبض على المتهم، ومتى قبض عليه فإنه يكون له تبعاً لذلك أن يفتشه. وإذن فإن تفتيش المتهم يكون صحيحاً ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فيما انتهى إليه من القول بعدم صحة التفتيش.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات