الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 770 سنة 18 ق – جلسة 01 /06 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 583

جلسة أول يونيه سنة 1948

برياسة حضرة أحمد علي علوبة بك وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبى بك وفهيم عوض بك المستشارين.


القضية رقم 770 سنة 18 القضائية

اشتباه. الحكم على المتهم بوجوده في حالة اشتباه. استناده في ذلك إلى شهادة رجال الحفظ وما استظهره من صحيفة سوابقه ومن قضية إحراز مخدر برئ منها لبطلان التفتيش. لا تثريب في ذلك.
إذا كانت المحكمة قد أدانت المتهم بوجوده في حالة اشتباه على أساس أنه اشتهر عنه لأسباب مقبولة الاعتداء على المال والاتجار بالمواد المخدرة مسندة في ثبوت ذلك إلى شهادة رجال الحفظ وإلى ما استظهرته من صحيفة سوابقه ومن قضية إحراز مخدر برئ منها لبطلان في إجراءات التفتيش فلا تثريب عليها في ذلك.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ حين دان الطاعن بوجوده في حالة اشتباه. فقد اتهم بإحراز مخدر فدافع بأن التفتيش حصل بدون إذن وأنه لم يعثر معه على مخدر فأفرج عنه، وقدمته النيابة للجلسة، وقبل أن تفصل محكمة أول درجة في التهمة دانته المحكمة للاشتباه بناءً عليها مع أن رجال الحفظ شهدوا باستقامته وأن سابقة السرقة التي كانت له قضي برد اعتباره منها، كما أن له وسيلة مشروعة للتعيش. ويضيف الطاعن أن قضية المخدر التي قامت بسببها قضية الاشتباه قد قضي فيها بالبراءة ولكن المحكمة الاستئنافية رغم ذلك أيدت حكم الإدانة, وذكرت عن القضية الأولى أنه أفلت من العقوبة من الناحية القانونية بسبب بطلان التفتيش لا من ناحية الثبوت المبني على الوقائع مع أنه ما كان يستطيع أن يتحدث في الوقائع. وقد أبطل التفتيش واكتفت المحكمة به للحكم بالبراءة فلم يقم دليل على صحة الواقعة حتى يؤاخذ به في تهمة الاشتباه.
وحيث إن الحكم الابتدائي بعد أن بيَّن واقعة الدعوى تحدث عن الأدلة فذكر شهادة الشهود وأشار إلى قضية إحراز المخدر وأنه لم يفصل فيها وانتهى إلى القول: "إنه إزاء ما قرره رجال الحفظ في محضر البوليس وأمام المحكمة…. تكون التهمة ثابتة". وأيدت المحكمة الاستئنافية هذا الحكم لأسبابه، وأضافت "أن قضية المخدر قضي فيها بالبراءة لا لأن التهمة غير صحيحة وإنما لبطلان في إجراءات التفتيش، وقد أفلت المتهم من العقوبة من الناحية القانونية لا من ناحية الثبوت المبني على الوقائع. والمحكمة في قضائها بالإدانة إنما تسير على هدي اقتناعها بما إذا كان المتهم يشتهر عنه الاتجار في المواد المخدرة. فاتهامه في الجنحة المذكورة كان على أساس سليم لولا إفلاته من العقاب لبطلان إجراءات التفتيش". ولما كانت المحكمة قد دانت الطاعن على أساس أنه اشتهر عنه لأسباب مقبولة الاعتياد على الاعتداء على المال والاتجار بالمواد المخدرة، وهو ما استندت في ثبوته إلى شهادة رجال الحفظ وما استظهرته من صحيفة السوابق وقضية إحراز المخدر، فلا محل لما يثيره الطاعن في طعنه، وهو مناقشته في تقدير الدليل غير مقبولة أمام محكمة النقض. أما ما تمسك به عن حكم البراءة وعرض المحكمة له فمردود بأن ما أوردته المحكمة عنه لا يتعدى اعتبار الاتهام القائم فيها سبباً جدياً للاشتباه، وهذا لا خطأ فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات