الطعن رقم 730 سنة 18 ق – جلسة 01 /06 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 579
جلسة أول يونيه سنة 1948
برياسة حضرة أحمد علي علوبة بك وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبى بك وفهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 730 سنة 18 القضائية
نصب. شيك:
أ – إثبات المتهم أن الشيك حرر في تاريخ سابق على تاريخه الظاهر. لا يجدي. لا محل للرد
صراحة على ما يتمسك به من ذلك.
ب – سوء النية في هذه الجريمة. متى يتحقق؟
1 – متى كانت الواقعة هي أن الشيك محل الدعوى بحسب ظاهره شيك بالمعنى القانوني، وأن
التاريخ الذي يحمله واحد بالنسبة إلى إصداره واستحقاقه، فإنه لا يجدي المتهم أن يثبت
أن تحريره إنما كان في تاريخ سابق، فطلبه تحقيق ذلك لا يكون مستأهلاً رداً صريحاً.
2 – إن سوء النية المطلوب في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد مقابل قابل للسحب يتحقق بمجرد
علم ساحب الشيك أنه وقت تحريره ليس له مقابل وفاء.
المحكمة
وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بأنه
أعطى تفيدة إبراهيم بسوء نية شيكاً بدون رصيد قائم قابل للسحب، وجاء فيه أن سوء النية
متوفر من تحرير الشيك مع علم المتهم بأنه لا يقابله رصيد، وليس في هذا دليل على سوء
النية، فإن تحرير الشيك الذي لا يقابله رصيد ركن وسوء النية ركن آخر. كما أن المحكمة
لم تجب الطاعن إلى ما طلبه من سماع أقوال شاهد يشهد بأن المجني عليها تسلمت الشيك موضوع
الاتهام قبل تحريره بستة أشهر، ولم ترد على هذا الطلب، وبذلك يكون حكمها معيباً واجباً
نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بني على أن الطاعن حرر للمجني عليها شيكاً على البنك الأهلي
بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1942 فلما ذهبت لقبضه امتنع البنك عن الصرف لأنه ليس للمتهم رصيد
فيه، وأن الطاعن قد اعترف بتسليمها الشيك على هذه الصورة غير أنه قال إنه حرره قبل
موعد استحقاقه بنحو أربعة أشهر، وأنه لم يكن له رصيد بالبنك. وقد عرض الحكم لما ادعاه
الطاعن من أن المجني عليها أقرت بأنها أخذت الشيك قبل ميعاد استحقاقه ونفاه.
وحيث إنه متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن الشيك يعتبر بحسب ظاهره شيكاً بالمعنى
القانوني، وأن تاريخ تحريره هو تاريخ استحقاقه كما يبدو للمطلع عليه، فإنه لا يجدي
أن يثبت الطاعن أن الشيك حرر في تاريخ سابق على تاريخه الظاهر. ولا موجب لأن ترد المحكمة
على هذا الدفاع متى كانت طبقت القانون على الواقعة تطبيقاً صحيحاً.
وحيث إن سوء النية في هذه الجريمة يتحقق متى كان ساحب الشيك يعلم وقت تحريره أنه ليس
له مقابل وفاء. وهذا ما أثبته الحكم أخذاً باعتراف الطاعن نفسه.
