الطعن رقم 660 سنة 18 ق – جلسة 18 /05 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 565
جلسة 18 من مايو سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 660 سنة 18 القضائية
أ – محل عمومي. التعريف به. محل به موائد وكراسي تقدم فيه الخمر
لرواد اللهو والتسلية فيه. هو محل عمومي في حكم المادة الأولى من القانون رقم 38 لسنة
1941.
ب – ملهى للموسيقى والرقص والغناء. وجود موائد وكراسي فيه. تقديم الخمر فيه للرواد
بعد الميعاد القانوني. الحكم بغلقه. المحل يعتبر وحدة لا تمكن تجزئتها بصدد المخالفة
التي وقعت فيه.
1 – إن القانون رقم 38 لسنة 1941 بشأن المحال العمومية، إذ عرف في المادة الأولى المحال
التي تسري عليها أحكامه بأنها الأماكن المعدة لبيع المأكولات والمشروبات بقصد تعاطيها
في نفس المحل والأماكن المعدة لإيواء الجمهور، قد قصد أن تسري أحكامه على جميع المحال
التي ينطبق عليها هذا التعريف ولو كانت تدار أيضاً لأغراض أخرى بترخيص أو بغير ترخيص.
فإذا كان الثابت في الحكم أن الملهى محل الدعوى كان به موائد وكراسي وكانت تقدم الخمر
فيه للرواد فهو بذلك محل عمومي في حكم المادة الأولى المذكورة.
2 – إذا كان المحل العمومي به ملهى للموسيقى والرقص والغناء قدمت الخمر في جانب منه
بعد الميعاد القانوني وحكم بغلقه، فلا تثريب على المحكمة في ذلك إذ المحل كله هو وحدة
لا تمكن تجزئتها بصدد المخالفة التي وقعت فيه.
المحكمة
وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه قد أخطأ حين
دانه بتقديم الخمور في المحل العمومي الذي يشغله بعد الميعاد القانوني لأن محله لا
يدخل ضمن المحال العمومية الواردة في القسم الأول أو القسم الثاني الواردين في المادة
الأولى من القانون رقم 38 لسنة 1941 ولكنه ملهى أعد للموسيقى والرقص والغناء، وإنه
وإن كان يقدم في المشروبات الروحية إلا أن ذلك يحصل بصفة عرضية إذ لا يرتاده رواده
بقصد تناول الطعام أو الشراب وإنما للهو والتسلية. يدل على ذلك أن إدارة المحل تحصل
أجراً للدخول كما تحصل الحكومة ضريبة من كل من يدخله، وتدل على ذلك الرخصة الخاصة به
فهي عن محل من "محلات الفرج العمومية" كما كتب على ظهرها بعض نصوص لائحة التياترات
الصادرة في سنة 1911. ويؤكد هذا النظر ما ورد بالمذكرة الإيضاحية الملحقة بقانون المحال
العمومية المشار إليه من أنه لا يسري على التياترات ودور السينما وغيرها من محال الملاهي.
ويضيف الطاعن أنه تمسك بذلك ولكن المحكمة اعتبرت جزءاً من المكان محلاً عمومياً مع
أن بهذا الجزء مكاناً أعد للموسيقى والرقص أيضاً. كما أن فيما قالته بهذا الخصوص ما
يفيد أنها لا تعتبر المحل برمته محلاً عمومياً بل قسماً منه داخلاً فيه. ثم إنها وقد
انتهت إلى هذا الرأي قضت بغلق المحل كله على خلاف مقتضى ما أوردته بأسبابها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله "إنها تتحصل فيما أثبته كونستابل
الآداب في محضر الواقعة من أنه مرَّ على ملهى الأريزونا في الساعة 12 ونصف صباحاً فشاهد
الخمور تقدم لرواد الملهى, وأنه قابل مديره ونبَّه عليه بعدم تقديم الخمور بعد الميعاد
القانوني. فلم ينتصح. وظلت الخمور تقدم لرواد المحل في الساعة الواحدة والنصف صباحاً،
وأنه بعدها انصرف بعض الرواد وتوجه البعض الآخر إلى مكان بنفس الملهى… وله باب خاص
يفتح على صالة المحل العمومية ويوجد به بار وكراسي وموائد لجلوس الرواد، وظلت الخمور
تقدم به لحوالي عشرين شخصاً حتى الساعة الثانية والنصف صباحاً… وقال المتهم (الطاعن)
بالمحضر إن الخمور طلبها الزبائن قبل الساعة 12، وأنكر ما قرره الكونستابل بالمحضر.
وبالجلسة دفع بأن الملهى ليس بمحل عمومي فلا تسري عليه قيود تقديم الخمور بعد الميعاد
القانوني". ثم تعرضت المحكمة لهذا الدفاع فقالت "إنه ليس في محله إذ الثابت من المعاينة
التي أجراها الكونستابل أنه يوجد بالملهى قسم خاص به موائد وكراسي وبار ظلت الخمور
تقدم لرواده حتى الساعة 12 ونصف صباحاً أي بعد الميعاد، ولا نزاع في أن هذا القسم على
الأقل في الملهى يعتبر محلاً عمومياً من المدرج تحت النوع الأول من المادة الأولى من
القانون رقم 38 لسنة 1941".
وحيث إن القانون رقم 38 لسنة 1941 بشأن المحال العمومية إذ عرف في المادة الأولى المحال
التي تسري عليها أحكامه بأنها الأماكن المعدة لبيع المأكولات والمشروبات بقصد تعاطيها
في نفس المحل الأماكن المعدة لإيواء الجمهور، قد قصد أن تسري أحكامه على جميع المحال
التي ينطبق عليها هذا التعريف ولو كانت تدار لأغراض أخرى بترخيص أو بغير ترخيص. فإذا
كان الثابت في الحكم أن المحل كان به موائد وكراسي وكانت تقدم الخمر فيه للرواد فهو
بذلك محل عمومي في حكم المادة الأولى من القانون المشار إليه. أما ما تمسك به الطاعن
في شأن الغلق فمردود بأن المحل كله وحدة لا تمكن تجزئتها بصدد المخالفة التي وقعت فيه.
