الطعن رقم 416 سنة 18 ق – جلسة 20 /04 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 550
جلسة 20 من إبريل سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 416 سنة 18 القضائية
وقف التنفيذ. زيادة ما لم يدفع من الضريبة. ليست من العقوبات البحتة.
لا يجوز الحكم بوقف تنفيذها.
إن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية
أو جنحة بالغرامة أو الحبس إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي، سواء أكانت
هذه العقوبات أصلية أم تبعية، أما الجزاءات الأخرى التي، وإن كان فيها معنى العقوبة،
ليست عقوبات بحتة، فلا يجوز الحكم بوقف التنفيذ فيها.
ولما كانت الزيادة المنصوص عليها في المادة 85 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والأمرين
العسكريين رقمي 361 و362 ليست من قبيل العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي، لأن فيها
معنى التعويض عما لحق الخزانة العامة من الضرر بسبب ارتكابه جريمة ضريبية، فإنه يكون
من غير الجائز وقف تنفيذ الحكم الصادر بها.
المحكمة
وحيث إن وجه الطعن يتحصل في أن المطعون ضده اتهم بأنه أخفى جزءاً
من أرباحه عن سنتي 1942، 1943 بأن قدم ميزانية بأقل من مبيعاته الحقيقية فقضي عليه
ابتدائياً بتغريمه خمسمائة قرش وبإلزامه بثلاثة أمثال ما لم يدفع من الضريبة وبوقف
تنفيذ العقوبة المقضى بها لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً عملاً
بالمواد 85 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والأمرين العسكريين رقمي 361، 362. فاستأنفت
النيابة طالبة إلغاء الحكم فيما قضى به من وقف التنفيذ بالنسبة إلى إلزام المطعون ضده
بثلاثة أمثال ما لم يدفع من الضريبة، فقضت المحكمة الاستئنافية بتأييد هذا الحكم بمقولة
إن الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يدفع ثلاثة أمثال ما لم يدفع من الضريبة هو عقوبة
جنائية مما يجوز وقف تنفيذها عملاً بالمادة 55 من قانون العقوبات، ولما كان هذا الحكم
مخالفاً للقانون فإن النيابة تطلب نقضه في هذا الصدد.
وحيث إن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم
في جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي،
سواء أكانت هذه العقوبات أصلية أم تبعية، أما الجزاءات الأخرى التي وإن كان فيها معنى
العقوبة ولكنها ليست عقوبات بحتة، فإنه لا يجوز الحكم بوقف التنفيذ فيها، ومتى كان
الأمر كذلك وكانت الزيادة المنصوص عنها في المادة 85 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والأمرين
العسكريين رقمي 361، 362 ليست من قبيل العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي لأن فيها
معنى التعويض عما لحق الخزانة العامة من الضرر بسبب ارتكابه جريمة ضريبية، فإنه يكون
من غير الجائز وقف تنفيذ الحكم الصادر بها.
