الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 408 سنة 18 ق – جلسة 20 /04 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 544

جلسة 20 من إبريل سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.


القضية رقم 408 سنة 18 القضائية

معارضة. وجوب إخطار المعارض باليوم الذي يحدد لنظر المعارضة. الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن دون بحث فيما إذا كان المحكوم عليه أخطر بيوم الجلسة. قصور.
إن المفهوم من المادتين 133 و163 من قانون تحقيق الجنايات أن الدعوى تكون مقدمة إلى المحكمة للفصل في المعارضة المرفوعة في الحكم الغيابي الصادر فيها بناءً على تقرير المعارضة من المحكوم عليه غيابياً، وذلك من غير حاجة إلى التكليف بالحضور الذي ترفع به الدعاوى أمام المحاكم، ولكن ذلك لا يغني عن وجوب إعلام المعارض باليوم الذي يحدد لنظر معارضته، لأنه، وإن كان القانون قد نص على تحديد اليوم الذي تنظر فيه المعارضة بعد التقرير بها، مما يغني عن الإعلام، قد جرى العمل على خلاف حكم هذا النص، فصار قلم الكتاب يحدد جلسات للمعارضات على مقتضى ما يسمح به عمل المحكمة ووقتها. وهذا يوجب بطبيعة الحال إخطار المعارض بطريقة رسمية باليوم الذي يحدد، ويصح أن يكون ذلك بمعرفة الكاتب وقت التقرير بالمعارضة مع إثباته بورقته في مواجهة المعارض. وإذن فإذا كان الثابت أن محامياً تقدم عن المحكوم عليه لقلم الكتاب وقرر المعارضة بتوكيل عنه في الحكم الصادر غيابياً فحدد قلم الكتاب لنظر المعارضة جلسة، وأثبت ذلك بالتقرير، ولكن أحداً لم يحضر الجلسة فحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن دون بحث فيما إذا كان المحكوم عليه نفسه قد أخطر بيوم الجلسة ودون أن تتقصى المحكمة علمه به ولو عن طريق وكيله إذ علم المحامي الذي وكِّل لعمل المعارضة لا يفيد حتماً علم الموكل الذي لم يكن حاضراً وقت التقرير وتحديد اليوم، فهذا الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن المحامي عنه هو الذي رفع الاستئناف عن الحكم الابتدائي وإنه لم يحضر بجلسة الاستئناف لعدم إعلانه فصدر الحكم عليه غيابياً بالتأييد، فقرر وكيله المعارضة فيه، وحدد له قلم الكتاب لنظرها جلسة 16 من سبتمبر سنة 1945، ولم يعلن أحد بهذه الجلسة، ولم يخطر المحكوم عليه بها فلم يحضر أحد الجلسة، فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. ولما علم الطاعن مصادفة بصدور هذا الحكم بادر برفع نقض عنه لأن عدم حضوره كان بسبب عدم إعلانه أو إخطاره بيوم الجلسة.
وحيث إن المفهوم من المادتين 133، 163 من قانون تحقيق الجنايات هو أن الدعوى تكون مقدمة إلى المحكمة للفصل في المعارضة المرفوعة في الحكم الغيابي الصادر فيها بناءً على تقرير المعارضة من المحكوم عليه غيابياً. وذلك من غير حاجة إلى التكليف بالحضور الذي ترفع به الدعاوى أمام المحاكم، ولكن ذلك لا يغني عن وجوب إعلام المعارض باليوم الذي يحدد لنظر معارضته، لأن القانون وإن نص على تحديد اليوم الذي تنظر فيه المعارضة بعد التقرير بها بأنه يوم أول جلسة يمكن نظر المعارضة فيها بعد التقرير بها، وهذا يغني عن الإعلام، إلا أن العمل قد جرى على خلاف حكم هذا النص فصار قلم الكتاب يحدد جلسات للمعارضات على مقتضى ما يسمح به عمل المحكمة ووقتها. وهذا يوجب بطبيعة الحال إخطار المعارض بطريقة رسمية باليوم الذي يحدد. ويصح أن يكون ذلك بمعرفة الكاتب وقت التقرير بالمعارضة مع إثباته بورقة في مواجهة المعارض. ومتى كان الأمر كذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى أن محامياً تقدم عن الطاعن لقلم الكتاب بتاريخ 30 من مايو سنة 1945 وقرر المعارضة بتوكيل عنه في الحكم الصادر ضده غيابياً فحدد قلم الكتاب لنظر المعارضة جلسة 16 من سبتمبر سنة 1945 وأثبت ذلك بالتقرير ولكن أحداً لم يحضر الجلسة فحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن، وذلك من غير بحث فيما إذا كان المحكوم عليه نفسه قد أخطر بيوم الجلسة ودون أن تتقصى المحكمة علمه به ولو عن طريق وكيله، لأن علم المحامي الذي وكِّل لعمل المعارضة لا يفيد حتماً علم الموكل الذي لم يكن حاضراً وقت التقرير وتحديد اليوم، فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى باعتبار المعارضة كأنها لم تكن بناءً على مجرد القول بأن المتهم لم يحضر بجلسة المعارضة "في اليوم المحدد لنظر معارضته رغم علمه بها قانوناً" يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه متى تقرر ذلك، وكان لم يثبت رسمياً علم الطاعن بصدور الحكم المطعون فيه قبل يوم التقرير بالطعن فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً وموضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات