الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3748 لسنة 38 قضائية عليا – جلسة 23 /11 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة 1997) – صـ 215


جلسة 23 من نوفمبر سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة المستشارين: محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، ومحمود سامى الجوادى ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3748 لسنة 38 قضائية عليا

هيئة الشرطة – ضباط شرطة – نقلهم – سلطة جهة الإدارة.
المادة 27 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971.
المشرع أوجب كقاعدة عامة إجراء حركة تنقلات أعضاء هيئة الشرطة مرة واحدة خلال شهرى يوليه وأغسطس من كل عام وأجاز فى ذات الوقت لجهة الإدارة عدم التقيد بذلك إذا اقتضى هذا النقل تحقيق الصالح العام أو بالنسبة لبعض المناطق أو الأعمال. ذلك أن وظيفة ضباط الشرطة ليست كغيرها من الوظائف العامة إذ أنها تتطلب قدراً معينا من الثقة والاعتبار فى شاغلها وهذا القدر قد لا يتطلبه المشرع لبعض الوظائف الأخرى ذات الأهمية الأقل ومن ثم فإن إجراء النقل للصالح العام سلطة خولها المشرع للجهة الإدارية تجريه وفقاً لسلطتها التقديرية وحسب ما يمليه عليها صالح العمل ومقتضياته دون تعقيب عليها من القضاء طالما لم يشب مسلكها انحراف أو اساءة استعمال السلطة – نقل العامل من مكان لآخر مناطه تحقيق المصلحة العامة وحسن سير العمل وانتظامه ويستوى فى ذلك أن النقل كان بسبب أو بمناسبة اتهام العامل بجرم يخل بواجبات الوظيفة فى الجهة التى يعمل بها أو فى غير هذه الحالات، ولا يسوغ القول بأن مجرد إجراء النقل بسبب أو بمناسبة اتهام العامل ينطوى بحكم اللزوم على جزاء مقنع – كما أنه إذا كان القانون قد أجاز نقل العامل البريء الذى تشب سلوكه شائبة فإنه من باب أولى يجوز نقل العامل المسيء لأن القول بغير ذلك معناه أن يكون المسيء فى وضع أكثر تمييزا من العامل البريء الذى يجوز نقله فى أى وقت من وحدة لأخرى وفقاً لمقتضيات الصالح العام دون أن يكون له الحق فى التمسك بالبقاء فى وحدة معينة بذاتها.


إجراءات الطعن:

بتاريخ 23/ 8/ 1992 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم 3748 لسنة 38 ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بجلسة 29/ 6/ 1992 فى الدعوى رقم 3447 لسنة 45 ق الذى قضى أولاً: بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر طلب المدعى إلغاء قرار مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه وإحالته إلى المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الداخلية للاختصاص مع إبقاء الفصل فى مصروفات هذا الطلب. ثانياً: بقبول طلب المدعى إلغاء قرار نقله رقم 1206 لسنة 1990 شكلاً وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفض الدعوى بالنسبة للشق الثانى منه مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن قانونا للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 27/ 5/ 1996 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية – موضوع) التى نظرته بجلسة 22/ 6/ 1996 وبالجلسات التالية إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 23/ 2/ 1991 أقام السيد ………. (المطعون ضده) الدعوى رقم 3447 لسنة 45 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار النقل رقم 1206 لسنة 1990 وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار والقرار الصادر بمجازاته بخصم عشرة أيام من مرتبه مع الزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعى – شرحا لدعواه – أنه يعمل حاليا بوظيفة مقدم شرطة بمديرية أمن بنى سويف وكان يعمل بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوى قبل نقله بالقرار المطعون فيه وبتاريخ 14/ 11/ 1990 صدر قرار بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه بعد أن فوجئ باتهامات ليس لها أساس من الحقيقة والواقع تتمثل فى الخروج على مقتضى الواجب الوظيفى بمباشرة أعمال تجارية من شأنها الإضرار بواجبات وظيفته بالمخالفة لنص المادة من القانون رقم 109 لسنة 1971 وسلوكه سلوكاً معيباً أساء إليه وإلى وضعه الوظيفى بإنشائه معاملات مالية وتجارية بينه وبين أحد مرؤسيه بالإضافة إلى توجيه اتهامات لإحدى الإدارات التابعة لجهة عمله لو ثبت صحتها لاستوجبت مساءلة العاملين بها.
واستطرد المدعى قائلا أن كلا من قرار النقل وقرار الجزاء قد جاء مجحفا بحقوقه ولا سند له من القانون لأن كل التهم التى قاما عليها لا أساس لها من الصحة وقد تظلم من قرار النقل بتاريخ 3/ 11/ 1990 كما تظلم من قرار الجزاء بتاريخ 16/ 12/ 1991 وإذ لم يتلق رداً على تظلميه فقد أقام دعواه بطلباته سالفة الذكر.
وتعقيبا على الدعوى أودعت الجهة الإدارية أربع حوافظ مستندات ومذكرة دفاع أشارت فيها إلى أن قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وإن كان قد حدد فى المادة منه شهرى يوليه وأغسطس لإجراء التنقلات العامة لضباط الشرطة إلا أن المادة المذكورة أجازت لجهة الإدارة عدم التقيد بذلك إذ اقتضى ذلك الصالح العام أو بالنسبة لبعض المناطق باعتبار أن وظيفة الشرطة ليست كغيرها من الوظائف العامة إذ أنها تتطلب قدراً معيناً من الثقة والاعتبار فى شاغلها والثابت أن المدعى باعتباره ضابط شرطة بإدارة جوازات ميناء القاهرة الجوى قام بتصرفات وتجاوزات لا تليق به كضابط شرطة بثبوت اتصاله بذوى النشاط الضار فى مجال تزوير جوازات السفر وحضوره فى غير أوقات العمل الرسمية والتوسط لدى زملائه الضباط فى ختم الجوازات المزورة واستيلائه على تذكرة سفر أحد المتهمين وارتباطه بعلاقة بأحد موظفى السفارة السعودية بالقاهرة ويدعي …….. والسابق ضبطه عام 1989 أثناء محاولته تهريب كمية من الذهب ومخالفات أخرى عديدة وردت على التفصيل بالمذكرة، وخلصت الجهة الإدارية مما تقدم إلى أن قرار النقل المطعون فيه صدر ممن يملك سلطة إصداره وقائم على سببه وكان الهدف من صدوره صالح العمل والصالح العام وطلبت فى ختام مذكرتها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
وبجلسة 26/ 6/ 1992 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه المبين منطوقه بصدر هذا الحكم وشيدت المحكمة قضاءها – فيما يتعلق بإلغاء قرار النقل محل الطعن الماثل – على أن نقل أعضاء هيئة الشرطة وفقا لما نصت عليه المادة من القانون رقم 109 لسنة 1971 قد شرع وفق قواعد وضوابط محدودة روعى فيها تحقيق الصالح العام بمراعاة طبيعة أعمال هيئة الشرطة ونظراً لأن قرار النقل المطعون فيه لم يلتزم بهذه الضوابط وإنما صدر لما نسب إلى المدعى من مخالفات مسلكية فإن جهة الإدارة إنما تكون بذلك قد آثرت مجازاته على ما هو منسوب إليه عن طريق النقل موقعه به جزاء تأديبيا غير وارد فى القانون الأمر الذى يدمغ قرار النقل بالبطلان ويكون طلب المدعى بإلغائه قد قام على صحيح سببه ولما كان هذا القضاء لم يصادف قبولا لدى المدعى عليه فقد أقام طعنه الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، تأسيسا على أن المدعى قد حامت حوله الشبهات وسلك سلوكا معيبا لا يتفق وكرامة الوظيفة والهيئة التى ينتمى إليها ورسالتها فى الحفاظ على الأمن والتصدى للانحراف وإنه ارتكب العديد من المخالفات منها اقتراضه مبلغ 2000 جنيه من أحد المتهمين وارتباطه بأشخاص يقومون بتزوير جوازات السفر وتقاضيه منهم مبالغ مالية نظير تسهيل سفر الأشخاص الحاملين لجوازات سفر مزورة، كما تعامل مع رجال الأعمال سواء فى الداخل والخارج موطدا علاقته بهم وأنه إزاء ذلك كان لابد من نقله من ميناء القاهرة الجوى لحسن سير العمل والحفاظ على سمعته شخصيا والنأى بها عن مواضع الشبهات ويكون بذلك قرار نقله المطعون فيه قد صدر مشروعاً وللصالح العام كما أن نقله كان بمناسبة التحقيق معه فى القضية رقم 2928 لسنة 1990 جنح النزهة، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير هذا المذهب فقد خلص الطاعن إلى طلب الحكم بإلغائه. وأثناء تداول الطعن بجلسات المرافعة قدمت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى كما قدم المطعون ضده بجلسة 3/ 8/ 1996 حافظة مستندات ومذكرة دفاع عقب فيها على تقرير الطعن وادعاءات الجهة الإدارية رفض الطعن.
ومن حيث إن المادة من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 قد نظمت أوضاع قواعد النقل حيث تنص على أن "تجرى حركة تنقلات الضباط مرة واحدة خلال شهرى يوليه وأغسطس من كل عام، ويجوز عند الضرورة إجراء حركة التنقلات أكثر من مرة خلال العام. ويضع وزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة القواعد التى تتم بمقتضاها، كما يجوز عدم التقيد بهذه المدد إذا اقتضى ذلك الصالح العام أو بالنسبة لبعض المناطق أو الأعمال..".
ومن حيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع – أوجب كقاعدة عامة – إجراء حركة تنقلات أعضاء هيئة الشرطة مرة واحدة خلال شهرى يوليه وأغسطس من كل عام وأجاز فى ذات الوقت لجهة الإدارة عدم التقيد بذلك إذا اقتضى هذا النقل تحقيق الصالح العام أو بالنسبة لبعض المناطق أو الأعمال. ذلك أن وظيفة ضباط الشرطة ليست كغيرها من الوظائف العامة إذ أنها تتطلب قدرا معينا من الثقة والاعتبار فى شاغلها وهذا القدر قد لا يتطلبه المشرع بالنسبة لبعض الوظائف الأخرى ذات الأهمية الأقل. ومن ثم فإن إجراء النقل للصالح العام سلطة خولها المشرع للجهة الإدارية تجريه وفقا لسلطتها التقديرية وحسب ما يمليه عليها صالح العمل ومقتضياته دون تعقيب عليها من القضاء طالما لم يشب مسلكها انحراف أو إساءة استعمال السلطة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق المودعة ملف الطعن أن المطعون ضده كان يعمل بإدارة جوازات ميناء القاهرة الجوى وأثناء عمله بهذه الجهة أرتكب العديد من المخالفات التى تمس كرامة الوظيفة وتسئ لها وهى مخالفات مسلكية ومالية فقد ثبت فى حقه بعد التحقيق معه أنه اقترض مبلغا من النقود (2000 جنيه) من أحد المتهمين يدعى/………….. وأنه ارتبط بأشخاص يقومون بتزوير جوازات السفر ويتقاضى منهم مبالغ مالية نظير تسهيل سفر العمال الذين يحملون جوازات مزورة، وأنه يتعامل مع بعض رجال الأعمال بالداخل والخارج وتوطيد علاقته بهم حيث قدم العديد منهم شكاوى ضده وقد تم إحالته للتحقيق فى القضية رقم 2928 لسنة 1990 جنح النزهة كما أوقعت الجهة الإدارية جزاء تأديبيا عليه بتاريخ 14/ 11/ 1990 بخصم عشرة أيام من راتبه بعد صدور قرار نقله رقم 1206 لسنة 1990 المطعون فيه.
ومن حيث إن هذه المخالفات وتلك السلوكيات لا تتفق مع طبيعة عمل ضباط هيئة الشرطة ولا تتناسب مع الرسالة التى تقوم بها لتحقيقها الأمر الذى يجعل وجود المطعون ضده فى ميناء القاهرة الجوى يتعارض مع صالح العمل والصالح العام كذلك صدر القرار المطعون فيه بنقله إلى مديرية أمن بنى سويف وهو بلا شك صدر وفقا للسلطة التقديرية للجهة الإدارية التى خولها المشرع اتباع مثل هذا الإجراء طالما صدر مستندا على أسبابه المستمدة من الواقع والقانون وأنه ليس به إساءة فى استعمال السلطة أو الانحراف بها حيث إن الأوراق قد خلت مما يقيم قرينة إساءة استعمال السلطة كما أن المطعون ضده لم يقم الدليل على ذلك باعتبار أن عيب إساءة استعمال السلطة من العيوب القصدية التى يجب إقامة الدليل عليها فيكون قرار النقل قد صدر والحالة هذه للصالح العام خاصة وأن من سمات العمل بالشرطة التنقل بين المواقع والإدارات المختلفة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه جاء متفقا مع صحيح حكم القانون وبالتالى لا محل للنعى عليه.
ومن حيث إنه لا يحول دون ما تقدم ما يدفع به المطعون ضده الطعن الماثل بمذكرة دفاعه المقدمة بجلسة 3/ 8/ 1996 من أن قرار النقل المطعون فيه ما هو إلا قرار جزاء تأديبى مقنع عن مخالفات غير ثابتة فى حقه على وجه القطع واليقين بل هى مجرد شبهات واتهامات باطلة ذلك أن مواكبة قرار النقل لجزاء تأديبى يوقع على العامل لا ينطوى بذاته على عقوبة مقنعة بحسبان أن الواقعات المشكلة للذنب الإدارى قد تستوى سندا صحيحا للنقل وباعثا مشروعا على إجرائه حرصا على حسن سير العمل وانتظامه.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن نقل العامل من مكان لآخر مناطه تحقيق المصلحة العامة وحسن سير العمل وانتظامه ويستوى فى ذلك أن النقل كان بسبب أو بمناسبة اتهام العامل بجرم يخل بواجبات الوظيفة فى الجهة التى يعمل بها أو فى غير هذه الحالات، ولا يسوغ القول بأن مجرد إجراء النقل بسبب أو بمناسبة اتهام العامل ينطوى بحكم اللزوم على جزاء مقنع كما جرى قضاء هذه المحكمة بأنه إذا كان قد أجاز نقل العامل البريء الذى لم تشب سلوكه شائبة فإنه من باب أولى يجوز نقل العامل المسيء لأن القول بغير ذلك معناه أن يكون العامل المسيء فى وضع أكثر تميزا من العامل البريء الذى يجوز نقله فى أى وقت من وحدة إلى أخرى وفقا للصالح العام دون أن يكون له الحق فى التمسك بالبقاء فى وحدة معينة بذاتها.
ومن حيث إنه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله مما يجعله جديراً بالإلغاء مع إلزام المطعون ضده المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا فى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلغاء قرار النقل رقم 1206 لسنة 1990 المطعون فيه وبرفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات