الطعن رقم 344 سنة 18 ق – جلسة 19 /04 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 539
جلسة 19 من إبريل سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 344 سنة 18 القضائية
حكم. تسبيبه. بناء الإدانة على قول المجني عليه في التحقيقات مع
أن له فيها روايتين دون بيان التحقيق الذي تضمن الرواية التي استندت إليها. قصور. تقرير
المحكمة أن المجني عليه شهد زوراً أمامها بقصد تخليص المتهمين، القضاء له مع ذلك بالتعويض
الذي طلبه. خطأ.
إذا كان الثابت في التحقيقات التي أجريت في الدعوى وفي محضر الجلسة أن المجني عليه
له روايتان إحداهما أن زيداً المتهم هو الذي ضربه على رأسه الضربة التي نشأت عنها العاهة،
والأخرى، وهي التي استقر عليها في محضر النيابة، أن بكراً المتهم هو الذي أحدث تلك
الإصابة، وكان الدفاع عن زيد قد لفت نظر المحكمة إلى تعارض هاتين الروايتين، ومع ذلك
اعتمدت المحكمة في إدانة المتهمين الاثنين على رواية المجني عليه في التحقيقات، فهذا
الحكم يكون معيباً، إذ كان يتعين على المحكمة في سبيل إدانة زيد بالضرب الذي نشأت عنه
العاهة أن تبين أي تحقيق تضمن الدليل الذي استندت إليه في حكمها أهو تحقيق البوليس
أم تحقيق النيابة، أما وهي لم تفعل واكتفت بقولها إن المجني عليه شهد في التحقيق بأنه
هو محدث إصابة الرأس في حين أن له رواية مخالفة قالها في التحقيق أيضاً، فهذا منها
قصور في الحكم يستوجب نقضه.
وإذا كانت المحكمة، مع تقريرها بأن المجني عليه – مع علمه بأن المتهمين هما اللذان
ضرباه وأنه رآهما وتحقق منهما – قد شهد زوراً لمصلحتهما بقصد تخليصهما من التهمة فقال
إنهما كانا مقنعين فلم يتبينهما، قد حكمت له عليهما بالتعويضات المدنية التي طلبها
وكيله في الجلسة التي صدرت فيها هذه الأقوال، فإنها تكون قد أخطأت أيضاً، إذ هذه الأقوال
هي تنازل صريح من المضرور ذاته عن المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابه ممن سبق أن
اتهمهما بإحداثه.
