الطعن رقم 74 سنة 18 ق – جلسة 24 /02 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 508
جلسة 24 من فبراير سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حسني بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 74 سنة 18 القضائية
تموين. تاجر لم ينشر أسعار التجزئة بشكل واضح في المكان المخصص
لبيعها. القانون الواجب التطبيق على هذه الواقعة هو المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945.
إذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت على المتهم بأنه لم ينشر أسعار التجزئة بشكل واضح
في المكان المخصص لبيعها، فالقانون الواجب التطبيق على هذه الواقعة هو المرسوم بقانون
رقم 96 لسنة 1945 (المادتان 7/ 4، 8 منه والمادة 18 من القرار رقم 108 لسنة 1946) لا
المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 (المادة 56 منه) ولا المادتان 12، 20 من القرار رقم
510 لسنة 1945. وإذا كانت المادة 8 من ذلك المرسوم قد جعلت العقاب الحبس لمدة لا تتجاوز
ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تزيد على خمسين جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين فإن المحكمة
إذا عاملت المتهم بالمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 وقضت عليه بالعقوبة الواردة به
تكون قد أخطأت.
إن المستفاد من عبارة المادة 9 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 أن إلزام المتهم
بشهر ملخص الحكم على واجهة محله لا يكون إلا في حالة القضاء بالحبس.
المحكمة
وحيث إن الطاعن يبني طعنه على وجهين: الأول – أن المحكمة عاقبته
بمقتضى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 مع أن القانون الواجب التطبيق هو المرسوم بقانون
رقم 96 لسنة 1945 الذي نص في المادة الثامنة منه على العقوبة وأنها الحبس لمدة لا تتجاوز
ثلاثة أشهر وغرامة لا تزيد على 50 جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين. وتكون المحكمة إذ
عاقبته بالحبس ستة شهور وتغريمه 200 قرش قد أخطأت. والوجه الآخر – أن المحكمة قضت أيضاً
بشهر ملخص الحكم على واجهة المحل مع أن الطاعن كان يبيع بالسوق العمومي ولم يكن له
فيه محل معد للتجارة فالحكم بالشهر يكون مخطئاً.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على الطاعن "بأنه لم ينشر أسعار التجزئة بشكل
واضح في المكان المخصص لبيعها وطلبت عقابه بالمواد 12 و20 من القرار رقم 510 لسنة 1945
والمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. فقضت محكمة أول درجة عملاً بالمواد
المذكورة بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل وتغريمه 200 قرش (هكذا) وشهر
ملخص الحكم على واجهة المحل وأمرت بوقف التنفيذ بالنسبة إلى عقوبتي الحبس والغرامة
– فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم فقضت المحكمة الاستئنافية بتأييده. ولما كان القانون
الواجب التطبيق على الواقعة الثابتة بالحكم هو المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 (المادتان
7/ 4 و8 منه والمادة 18 من القرار رقم 108 لسنة 1946) وكانت المادة 8 تنص على العقاب
قد جعلته الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تزيد على 50 جنيهاً أو
إحدى هاتين العقوبتين فتكون المحكمة إذ عاملت الطاعن بالمرسوم بقانون رقم 95 وقضت عليه
بالعقوبة الواردة به قد أخطأت ويتعين الحكم بمقتضى القانون وتكتفي هذه المحكمة بتوقيع
عقوبة الغرامة فقط. ومتى كان الأمر كذلك فلا محل للجدل فيما أثاره عن الشهر. والمستفاد
من عبارة المادة 9 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 أن شهر ملخص الحكم لا يكون إلا
في حالة القضاء بالحبس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه فيما يختص بالعقوبات المحكوم
بها ومعاقبة الطاعن بالغرامة فقط.
