الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 238 سنة 18 ق – جلسة 23 /02 /1948 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 506

جلسة 23 من فبراير سنة 1948

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة، وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.


القضية رقم 238 سنة 18 القضائية

تموين. سلعة مسعرة أو محددة الربح. امتناع التاجر عن بيعها بالسعر المحدد. يستوجب عقابه.
1 – إن المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 نصت على عقاب كل من باع سلعة مسعرة أو محددة الربح في تجارته طبقاً للمادتين 2، 4/ 1، أو عرضها للبيع بسعر أو ربح يزيد على السعر أو الربح المحدد، أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح. ومفاد ذلك أنه متى كانت السلعة محددة السعر وعرض المشتري الثمن المحدد على البائع وجب على هذا الأخير أن يبيعه إياها. ولا يحتمل هذا النص أن يباح للبائع أن يتعلل في الامتناع عن البيع بأية علة ثم يقول إن هذه العلة هي سبب امتناعه. ذلك لأن القانون أراد أن يخرج على الأصل في حرية التجارة لتدبير وسائل العيش الضرورية للناس فحدد أثمان بعض الحاجيات وألزم التجار أن يبيعوها بهذا السعر ولا يمتنعوا عن البيع به. وإذن فما دام اللحم الخالي من العظم (المشفَّى) قد جعل له ثمن جبري خاص به فالامتناع عن بيعه بهذا السعر يستوجب العقاب.
2 – متى كانت الدعوى رفعت صحيحة، وكانت الواقعة المرفوعة بها معاقباً عليها قانوناً، فلا يؤثر في المحاكمة منشور يصدره النائب العام بحفظ القضايا التي من قبيلها.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعنين المذكورين في قضية الجنحة رقم 3142 سنة 1947 روض الفرج بأنهما في يوم 29 يونيه سنة 1947 بدائرة قسم روض الفرج: الأول – بصفته مديراً لمحل جزارة الثاني – امتنع عن بيع اللحم وهو من الأصناف المسعرة بالسعر المحدد في الجدول. والثاني بصفته صاحب المحل الذي وقعت به الجريمة التي ارتكبها المتهم الأول، وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و3 و4 و6 و7 و9 و10 و13 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 والجدول المرفق.
ومحكمة روض الفرج الجزئية بعد أن نظرت الدعوى قضت فيها حضورياً بتاريخ 9 من نوفمبر سنة 1947 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم الأول ستة شهور مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وتغريم المتهم الثاني مائة جنيه والمصادرة وإشهار الحكم بحروف كبيرة على واجهة المحل لمدة ستة شهور وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة لكل من المتهمين لمدة خمس سنوات من صيرورة الحكم نهائياً وأعفتهما من المصاريف الجنائية.
فاستأنف المتهمان هذا الحكم إلخ إلخ.


المحكمة

وحيث إن الوجه الأول من وجهي الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ دان الطاعنين بمقتضى المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945. ذلك لأن المادة المذكورة تشترط لكي تتحقق الجريمة أن يكون الامتناع عن البيع بالسعر المحدد مع أنه ثابت بالحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول لم يمتنع عن البيع بالسعر المحدد وإنما امتنع عن بيع اللحم الخالي من العظم (المشفَّى) وطلب من المشتري أن يأخذ لحماً بعظم نظراً لكثرة العظم الموجود عنده، ولا عقاب عليهما عن هذه الواقعة.
وحيث إن المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 نصت على عقاب كل من باع سلعة مسعرة أو محددة الربح في تجارته طبقاً للمادتين 2 و4/ 1 أو عرضها للبيع بسعر أو ربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح. ومفاد ذلك أنه متى كانت السلعة محددة السعر وعرض المشتري الثمن المحدد على البائع وجب على هذا الأخير أن يبيعها. ولا يحتمل هذا النص أن يباح للبائع أن يتعلل في الامتناع عن المبيع بأية علة ثم يقول إن هذه العلة هي سبب امتناعه. ذلك لأن القانون أراد أن يخرج على الأصل في حرية التجارة لتدبير وسائل العيش الضرورية للناس فحدد أثمان بعض الحاجيات وألزم التجار أن يبيعوها بهذا السعر وألا يحق لهم الامتناع عن البيع به. ومتى كان الأمر كذلك، وكان قد جعل للحم الخالي من العظم (المشفَّى) ثمن جبري خاص به، فالامتناع عن بيعه بهذا السعر يستوجب العقاب. وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على ما دفع به الطاعنان من أنه صدر منشور من النائب العام بحفظ القضايا التي هي من قبيل الدعوى الحالية.
وحيث إنه متى كانت الدعوى رفعت صحيحة، وكانت الواقعة معاقباً عليها، فلا يؤثر فيها منشور يصدره النائب العام من قبيل ما ذكر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات