الطعن رقم 43 سنة 18 ق – جلسة 16 /02 /1948
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 502
جلسة 16 من فبراير سنة 1948
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
القضية رقم 43 سنة 18 القضائية
شيك. سحب شيك ليس له مقابل وفاءً لدين قمار. عقاب الساحب.
الشيك المسحوب وفاءً لدين قمار لا يعفي ساحبه من العقاب إذا لم يكن له رصيد مقابل،
فإن المادة 337 من قانون العقوبات تعاقب كل من سحب شيكاً ليس له مقابل وفاء مهما كانت
حقيقة المبلغ المحرر به. أما الدفع بأن الشيك قد سُحب وفاءً لدين قمار فلا يعتد به
إلا عند المطالبة بقيمته.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن في قضية الجنحة رقم 4146 سنة 1947
الأزبكية بأنه في أول يناير سنة 1947 بدائرة قسم الأزبكية أصدر شيكاً إلى كوستا فايونيدس
بمبلغ 30 جنيهاً دون أن يكن له رصيد بالبنك الأهلي وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337
عقوبات. وقد ادعى كوستا فايونيدس بحق مدني قبل المتهم وطلب القضاء له عليه بمبلغ قرش
صاغ واحد بصفة تعويض مؤقت.
نظرت محكمة جنح الأزبكية هذه الدعوى وقضت فيها غيابياً بتاريخ 11 يونيه سنة 1946 عملاً
بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ وبإلزامه
بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد والمصاريف المدنية وأعفته من المصاريف
الجنائية. فعارض المتهم إلخ إلخ.
المحكمة
وحيث إن وجه الطعن يتحصل في أن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية
بأن الدين الذي سُحب الشيك وفاءً له هو دين قمار غير واجب الوفاء به، ولكن المحكمة
لم ترد على هذا الدفع، لذلك كان حكمها قاصر البيان واجباً نقضه.
وحيث إنه على فرض التسليم بصحة ما قاله الطاعن من أن الشيك سُحب في نظير دين قمار فإن
ذلك لا يعفيه من العقاب، لأن المادة 337 من قانون العقوبات التي دين بها تعاقب كل من
سحب شيكاً ليس له مقابل وفاء مهما كانت حقيقة المبلغ المحرر به. وليس للدفع المشار
إليه اعتبار إلا عند رفع دعوى بالمطالبة بقيمة الشيك. ومتى كان الأمر كذلك فإن الحكم
المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً. وإذن فلا وجه لما يثيره الطاعن في
طعنه.
