الطعن رقم 1459 سنة 17 ق – جلسة 30 /12 /1947
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 443
جلسة 30 ديسمبر سنة 1947
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حلمي بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك المستشارين.
القضية رقم 1459 سنة 17 القضائية
دفاع. متهم في تزوير. اعترافه. إنكار هذا الاعتراف وطلبه تعيين
خبير لمضاهاة الإمضاء المنسوب إليه على إمضاءاته المعترف بها. الرد عليه بسبق اعترافه.
قصور.
إذا كان المتهم بتزوير في محرر عرفي قد أنكر توقيعه بعد اعترافه به، وطلب تحقيق هذه
الواقعة بتعيين خبير لمضاهاة التوقيع المنسوب إليه على إمضاءاته المعترف بها فلا ينبغي
أن ترد عليه المحكمة بسبق اعترافه، لأن ما طلبه إنما هو تحقيق الإنكار عن طريق واقعة
مادية لو ثبت منها أن الإمضاء المقول بتزويره ليس له لكان في ذلك الدليل على صحة الإنكار
وعدم صحة الاعتراف، الأمر الذي لا يصح معه الاعتماد في إدانته على ذلك الاعتراف [(1)].
[(1)] كان الطاعن (المتهم) قد اعترف في تحقيق النيابة بأنه وقَّع بخطه بأنه شاهد على وصية مزورة، ولكنه أمام محكمة الموضوع عدل عما اعترف به من ذلك وأنكر الإمضاء المنسوب إليه، وقدم تقرير خبير استشاري يقول إن الإمضاء المشار إليه يخالف خطه، وطلب تعيين خبير لتحقيق صحة الإمضاء. ولم تجبه المحكمة لذلك قولاً منها بأنها لم ترَ له محلاً بعد الاعتراف الصحيح الصادر منه. وقد أنكرت عليها المحكمة العليا هذا لأنه من قبيل المصادرة على المطلوب، إذ الاعتراف في المسائل الجنائية ليس دليلاً ينحسم به وحده النزاع، كما في المسائل المدنية، وإنما هو مجرد قرينة تفقد قوتها إذا عدل عن الاعتراف، ولهذا لا يصح للمحكمة أن تعتمد في الإدانة على اعتراف عدل عنه صاحبه إلا إذا استظهرت أنه غير جاد في عدوله أو غير صادق فيه. فإذا كانت محكمة الموضوع لم تذكر أن المتهم كان غير جاد في عدوله بل ذكرت أنه استدل على صحة عدوله بدليل منتج وطلب تحقيقه فإنه كان يتعين عليها أن تحقق هذا الدليل قبل أن تأخذ المتهم باعترافه.
