الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1638 لسنة 45 ق – جلسة 05 /04 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 397

جلسة 5 من أبريل سنة 1976

برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:حسن على المغربى، وقصدى إسكندر عزت، وفاروق محمود سيف النصر، ومحمد صفوت القاضى.


الطعن رقم 1638 لسنة 45 القضائية

تبديد. خيانة أمانة. محكمة الموضوع. "سلطتها فى وصف التهمة".
وصف التهمة. طعن. "أثر الطعن. نظر الطعن والحكم فيه".
حق محكمة الموضوع فى تعديل وصف التهمة مشروط بعدم تجاوز ذلك إلى تحوير كيان الواقعة المادية.
عدم جواز الإساءة إلى مركز المتهم. متى كان مستأنفا وحده.
1 – لمحكمة الموضوع ألا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته، وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف السليم الذى ترى انطباقه على واقعة الدعوى الا أنه تعدى الأمر مجرد تعديل الوصف إلى تعديل التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التى أقيمت بها الدعوى وبنيانها والاستعانة فى ذلك بعناصر أخرى تضاف إل تلك التى أقيمت بها الدعوى، فإن هذا التغيير يقتضى من المحكمة أن تلتزم فى هذا الصدد بمراعاة الضمانات التى نصت عليها المادة 308 من قانون الإجراءت الجنائية بما تقتضيه من وجوب تنبيه المتهم إلى التغيير فى التهمة ومنحه أجلا لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك، وبشرط ألا يترتب على ذلك إساءة بمركز المتهم إذ كان كان هو المستأنف وحده.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 3458 لسنة 1973 بأنه فى يوم 10 يونيه سنة 1973 بدائرة قسم الفيوم محافظة الفيوم: بدد السيارة المبينة قدرا وقيمة بالمحضر، والمملوكة….. والمسلمة إليه على سبيل الوكالة فاختلسها لنفسه إضرارا بمالكتها وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة بندر الفيوم الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائتى قرش لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم الحكم وقيد استئنافه برقم 1124 لسنة 1974. ومحكمة الفيوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد خمسين جنيها من ثمن السيارة التى وكلته المجنى فى بيعها قد شابه خطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن هذا الاتهام لم ترفع به الدعوى، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن لمحكمة الموضوع ألا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف السليم الذى ترى انطباقه على واقعة الدعوى، إلا أنه تعدى الأمر مجرد تعديل الوصف إلى تعديل التهمة ذاتها بتحوير كيان الواقعة المادية التى أقيمت بها الدعوى وبنيانها القانونى والاستعانة فى ذلك بعناصر أخرى تضاف إلى تلك التى أقيمت بها الدعوى، فان هذا التغيير يقتضى من المحكمة أن تلتزم فى هذا الصدد بمراعاة الضمانات التى نصت عليها المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية بما تقتضيه من وجوب تنبيه المتهم إلى التغيير فى التهمة ومنحه أجلا لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك، وبشرط ألا يترتب على ذلك إساءة بمركز المتهم إذ كان كان هو المستأنف وحده. وإذ كان الثابت أن الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بوصف أنه بدد السيارة المبينة وصفا وقدرا بالمحضر والمسلمة إليه على سبيل الوكالة إضرارا بمالكتها، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة تبديد جزء من ثمن هذه السيارة، ولما كان الذى أجراه الحكم لا يعد تعديلا فى وصف التهمة، وإنما هو تعديل فى التهمة ذاتها، لا تملك المحكمة إجراءه إلا فى أثناء المحاكمة وقبل الحكم فى الدعوى، مما كان يقتضى لفت نظر الدفاع عملا بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون قد بنى على إجراء باطل أخل بحق الطاعن فى الدفاع مما يعيب الحكم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والاحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات