الطعن رقم 1434 سنة 17 ق – جلسة 04 /11 /1947
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 389
جلسة 4 من نوفمبر سنة 1947
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وأحمد حلمي بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك المستشارين.
القضية رقم 1434 سنة 17 القضائية
نقض. حكم بمعاقبة المتهم وبمصادرة السيارة التي استعملت في ارتكاب
الجريمة. الطاعن يقرر في طعنه أن هذه السيارة ليست ملكاً له. لا يقبل هذا الطعن.
إذا كان الطعن مقصوراً على ما قضى به الحكم من مصادرة سيارة استعملت في ارتكاب الجريمة،
وكان الطاعن يقرر أن هذه السيارة ليست ملكاً له، فلا تكون له مصلحة [(1)]
من وراء طعنه.
المحكمة
وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه إذ دانه وقضى
بمصادرة السيارة التي استعملت في ارتكاب الجريمة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، لأن
هذه السيارة ليست ملكاً له وصاحبها لم يكن متهماً في الدعوى وإنما أعارها الطاعن بحسن
نية، والمادة 30 فقرة أولى من قانون العقوبات التي تجيز المصادرة في هذه الحالة تشترط
لذلك عدم الإخلال بحقوق الغير الحسن النية.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه مع آخرين نقلوا الزيت المبين في المحضر
بدون ترخيص كتابي من مراقب التموين وقضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون
فيه بمعاقبة الطاعن بغرامة 500 قرش وبمصادرة الزيت والسيارة التي استعملت في نقله عملاً
بالمادتين 3 و7 من القرار الوزاري رقم 83 لسنة 1946.
وحيث إنه ما دام الطعن مقصوراً على ما قضى به الحكم من مصادرة السيارة، وما دام الطاعن
يقرر أنها ليست ملكاً له، فلا تكون له مصلحة من وراء طعنه.
[(1)] كانت التهمة الموجهة إلى الطاعن أنه نقل زيتاً بغير ترخيص واستعمل في ذلك سيارة ضبطت وحكم بمصادرتها مع الحكم عليه بالعقوبة. فطعن في الحكم بالنسبة لمصادرة السيارة فقط محتجاً بأنها ملك لشخص آخر سماه وكان قد استعارها منه، فرفضت محكمة النقض الطعن لأنه لا مصلحة له من ورائه. وقد نصت المادة 30 من قانون العقوبات في الفقرة الأولى منها على أنه يجوز للقاضي إذا حكم بالعقوبة لجناية أو جنحة أن يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة وكذلك الأسلحة والآلات المضبوطة التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها، وهذا كله بدون إخلال بحقوق الغير الحسني النية، وعقوبة المصادرة هنا عقوبة تكميلية يقضى بها في مواجهة المتهم المحكوم عليه بالعقوبة الأصلية، ويمتنع القضاء بها إذا مات هذا المتهم قبل الحكم أو قبل أن يصبح الحكم بالمصادرة نهائياً (الموسوعة البلچيكية تحت كلمة الجرائم والعقوبات نبذة 259). ولذلك يكون لهذا المتهم دائماً صفة في التظلم من هذه العقوبة إذا كان الحكم بها غير صحيح كما إذا قضى بها عليه في تهمة برئ منها، أو في جريمة غير عمدية من غير نص خاص (نيبلز جـ 1 ص 99 نبذة 12 والموسوعة البلچيكية المرجع السابق نبذة 278) أو كان الشيء لم يتحصل من الجريمة أو لم يستعمل أو يعد للاستعمال فيها. ولما كان القانون لا يشترط للحكم بالمصادرة أن يكون المحكوم عليه مالكاً للشيء، وإنما ينص على أن المصادرة لا تمس بحقوق المالك بشرط أن يكون حسن النية، فإن الطعن على حكم المصادرة من جانب المتهم بأن الشيء مملوك لغيره لا يكون منتجاً.
