الطعن رقم 1414 سنة 17 ق – جلسة 07 /10 /1947
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 368
جلسة 7 من أكتوبر سنة 1947
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد حلمي بك وأحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك المستشارين.
القضية رقم 1414 سنة 17 القضائية
دفاع شرعي. حكم. تسبيبه. إدانة المتهم في جريمة قتل عمد. تسليم
المحكمة بأن المجني عليه كان وقت أن أطلق عليه المتهم النار يسرق القطن الموكولة حراسته
إليه. عدم تحدث المحكمة عن حق المتهم في دفع الاعتداء عن المال. قصور.
إذا كانت المحكمة مع تسليمها في الحكم بأن المجني عليه كان وقت أن أطلق عليه العيار
يسرق القطن الذي يقوم المتهم على حراسته، قد أدانت المتهم في القتل العمد بمقولة إنه
إذ سدد سلاحه إلى كبد المجني عليه قد تعدى الحد الذي كانت تدعو إليه ظروف الحال، ولم
تتحدث عن حق المتهم في دفع الاعتداء على المال الذي كان موكولاً إليه حراسته ومدى ما
يخوله إياه هذا الحق من استعمال القوة في الظروف التي أشارت إليها، ولم تبين ما وقع
منه من أعمال القوة، وهل كان ما وقع من ذلك اعتداءً لا أصل له أم كان اعتداءً زاد في
جسامته على ما أباح القانون استعماله، فإن حكمها يكون قاصر البيان متعيناً نقضه [(1)].
[(1)] محكمة الموضوع في بيانها لوقائع الدعوى ذكرت ما يفيد أن الطاعن قد أطلق النار على المجني عليه إذ كان يسرق قطناً من حقل كان يحرسه الطاعن، ولكنها أبت التسليم للطاعن بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن ماله استناداً إلى أنه بادر المجني عليه بإطلاق النار عليه في مقتل في مناسبة لا يسوّغ فيها حق الدفاع قانوناً ارتكاب القتل. ثم اعتبرت المحكمة جريمة السرقة التي وقعت من الجني عليه على قطن الطاعن ظرفاً قضائياً مخففاً طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات، ولم يبِن في حكمها أنها لاحظت أن الوقائع التي ذكرتها وإن لم تحقق للطاعن البراءة – المبنية على أن فعله يسوغه حق الدفاع – تحقق له عذر التجاوز المنصوص عليه في المادة 251 عقوبات، وهو عذر قانوني من حق المتهم على قاضيه أن يلاحظه ولا يعوضه عنه تطبيق المادة 17 في حقه.
