الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 943 سنة 17 ق – جلسة 19 /05 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 346

جلسة 19 من مايو سنة 1947

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وسليمان حافظ بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.


القضية رقم 943 سنة 17 القضائية

أ – تزوير في أوراق رسمية. الاستمارة رقم 20 سكرتارية (وزارة الزراعة) ورقة رسمية.
ب – إثبات. واقعة لاحقه للحادث ومتصلة به. الأخذ بها في الإدانة. لا جناح على المحكمة في ذلك.
1 – الاستمارة رقم 20 سكرتارية (وزارة الزراعة) هي ورقة رسمية، فالتزوير فيها مما يتناوله حكم المادتين 211 و213 من قانون العقوبات.
2 – لا جناح على المحكمة إذا هي أخذت في الإدانة بواقعة لاحقة للحادث متى كانت هذه الواقعة متصلة به وتلقي ضوءاً عليه.


المحكمة

وحيث إن الأوجه الباقية تتلخص في أن الحكم دان الطاعن واعتبره شريكاً في التزوير دون أن يبين طريقة هذا الاشتراك، وما أورده في هذا الصدد لا يبرر قضاءه، فإن مصاحبة الطاعن للمتهم الأول شيخ البلدة حين قدم الكشف المزور إلى مهندس الزراعة هو أمر لاحق لحصول التزوير فلا يجوز عدِّه دليلاً على الاشتراك السابق، كما أن قول الحكم بأن الطاعن صاحب المصلحة في إحداث التغيير لا يكفي لإدانته خصوصاً وقد دان الحكم خادم الطاعن بناءً على هذا السبب ذاته.
وحيث إن الحكم حين تحدث عن التهمة المسندة إلى الطاعن قال "إنه بالنسبة للمتهم الثاني (الطاعن) فإن اشتراكه مع المتهم الأول في اقتراف الجريمتين المسندتين إليه ثابت ثبوتاً مقنعاً مما هو مستخلص من ظروف الاتهام والتحقيقات، فهو مالك الزراعة التي وقعت فيها المخالفة وصاحب المصلحة في إخفاء هذه المخالفة والإبقاء على الزراعة الزائدة. فالقول بأنه كان يجهل ما ارتكب من تزوير في المحررين السالفى الذكر استناداً إلى عدم حضوره وقت تحريره الاستمارة رقم 20 سكرتارية ولا وقت إعادة المقاس الثاني الذي أثبته المتهم الأول بالاشتراك مع المتهم الثالث في محضره في 17 سبتمبر سنة 1942 إنما هو قول غير صحيح لا يستقيم مع ظروف الجريمة ووقائعها ويدحضه اشتراك تابعه المتهم الثالث مع المتهم الأول في تحرير محضر المقاس المزور المؤرخ 17 سبتمبر سنة 1942 إذ من غير المعقول أن يشترك تابعه هذا في تزوير محضر المقاس بدون علمه وعلى غير إرادته، وإنما الذي يستساغ عقلاً أن ذلك حصل بناءً على ترتيب منه وتنفيذاً لإرادته. وفضلاً عن هذا فقد قرر مهندس زراعة سمالوط في محضر التحقيق الإداري الذي عمل بمعرفة كامل أفندي نصر وكيل تفتيش الزراعة بأنه عندما حضر إليه المتهم الأول وقدم له محضر المقاس المؤرخ 17 سبتمبر سنة 1942 كان يصاحبه زكي اسطفانوس المتهم وسلمه الأول المحضر في حضور الثاني، فليس أدل من هذا على أن المحضر المذكور حرر وقدم للمهندس باتفاق المتهم زكي وتحريضه". ولما كان الحكم بذلك قد بيّن الواقعة وذكر الأدلة والاعتبارات التي أسس عليها قضاءه باشتراك الطاعن في الجريمة التي تتكون من هذه الواقعة، وكانت الأدلة والاعتبارات المذكورة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، وكان لا جناح على المحكمة إذا هي أخذت في الإدانة بواقعة لاحقة للحادث متى كانت هذه الواقعة متصلة بالحادث وتلقي ضوءاً عليه – لما كان ذلك فإن الجدل الذي يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له ما يبرره.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات