الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 759 سنة 17 ق – جلسة 28 /04 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 333

جلسة 28 من إبريل سنة 1947

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك وسليمان حافظ بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.


القضية رقم 759 سنة 17 القضائية

حكم. تسبيبه. ورقة. اعتبارها شيكاً. دفع المتهم أمام المحكمة الاستئنافية بأن هذه الورقة حقيقتها كمبيالة. تأييد الحكم المستأنف دون رد على هذا الدفاع. قصور.
إذا كان الدفاع عن المتهم قد تمسك أمام المحكمة الاستئنافية بأن الورقة محل المحاكمة خالية عن التاريخ مما لا يمكن معه عدِّها شيكاً وأن حقيقتها كمبيالة رفعت بشأنها دعوى تجارية، وطلب التأجيل لتقديم مستندات، فأجلت القضية لهذا السبب ثم صدر الحكم الاستئنافي بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون رد على هذا الدفاع المهم لتعلقه بركن من أركان الجريمة لا تقوم دون توافره، فإنه يكون قاصر البيان واجباً نقضه [(1)].


[(1)] هذه القاعدة تثير سؤالاً هو هل منازعة المتهم في التكييف القانوني للورقة محتاجة دائماً لأن يرد عليها قاضي الموضوع في حكمه بالإدانة؟ من القواعد المسلمة أن قاضي الموضوع غير مكلف بالتسبيب إلا فيما يتعلق بالعناصر الموضوعية للدعوى وأن حكمه يبطل لخلوه من الأسباب الواقعية دون الأسباب القانونية، لأن في استطاعة محكمة النقض، مع كفاية الأسباب الموضوعية، أن تكمل أو تصلح ما في الحكم من نقص أو قصور في الأسباب القانونية. فإذا لوحظ أن الشيك – فيما يتعلق بتطبيق قانون العقوبات – من الأوراق الشكلية التي لا يتأثر تكييفها القانوني بنية الساحب أو الحامل أو حقيقة المعاملة بينهما، لزم أن يفهم حكم المحكمة العليا على أن منازعة المتهم في تكييف الورقة المقدمة في هذه القضية لم تكن منازعة في مسألة قانونية صرف بل في مزيج من القانون والواقع مما لا تستطيع محكمة النقض أن تتصدى لتحقيقه وبيان وجه الصواب فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات