الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 489 سنة 17 ق – جلسة 24 /03 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 324

جلسة 24 من مارس سنة 1947

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.


القضية رقم 489 سنة 17 القضائية

حكم. تسبيبه. طلب هام. طلب حضور شاهد. إغفاله. الاعتماد على أقواله في التحقيق لإدانة المتهم. بطلان الحكم.
إذا كان المحامي عن المتهم قد طلب حضور أحد الشهود للإدلاء بشهادته لما لأقواله من أهمية ولأنه يهم الدفاع مناقشته فلم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب ولم ترد عليه واتخذت من أقوال هذا الشاهد في التحقيقات دليل إثبات عليه فإن حكمها يكون باطلاً لإغفالها هذا الطلب مع أهميته وتعلقه بتحقيق الدعوى لظهور الحقيقة فيها أمام المحكمة [(1)].


[(1)] في واقعة الدعوى أن أحد شهود الإثبات ممن وردت أسماؤهم في قائمة الشهود تخلف عن حضور جلسة المحاكمة فطلب محامي المتهم حضوره لمناقشته ولكن المحكمة لم تلتفت إلى طلبه واعتمدت على أقوال هذا الشاهد بالتحقيقات في إدانة المتهم. ومن المسلم أن لمحكمة الموضوع أن تعتمد على ما جاء بالتحقيقات الابتدائية وفي محاضر جمع الاستدلالات على أساس أن هذه الأوراق وما تضمنته مطروحة على المحكمة وفي متناول الخصوم ومن حقهم في كل لحظة أن يناقشوها، وليس من شك في أن الوسيلة المثلى لمناقشة أقوال أبداها شخص في التحقيقات هي دعوته أمام المحكمة واستجوابه في مجلس القضاء. فإذا ما طلب المحامي مناقشة شخص رأى من مصلحة المتهم أن يناقش في الجلسة فالمحكمة لا يكون أمامها إلا سبيلان لا ثالث لهما، إما أن تجيبه إلى ذلك الطلب متى كانت إجابته ممكنة، وإما ألا تعتمد في حكمها على أقوال ذلك الشخص الذي لم ترد أن تكلفه مؤونة الحضور أو تكلف نفسها مؤونة إحضاره، فإذا كان حضوره ممكناً ولم تستحضره ومع ذلك اعتمدت على أقواله في إدانة المتهم فإنها تكون قد فوتت عليه حقه وأخلت بحرية دفاعه مما يبطل حكمها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات