الطعن رقم 765 سنة 17 ق – جلسة 10 /03 /1947
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 310
جلسة 10 من مارس سنة 1947
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومصطفى مرعي بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.
القضية رقم 765 سنة 17 القضائية
حكم. تسبيبه. دفاع هام. وجوب الرد عليه. مثال في جريمة زرع حشيش.
إذا كانت محكمة أول درجة قد أدانت المتهم في جريمة زرع الحشيش وأثبتت في حكمها صراحة
أنه قد تمسك في أقواله التي اعتمدت عليها بصفة أصلية في القضاء بإدانته بأنه لم يكن
يعلم بأن الشجيرات محل المحاكمة هي لنبات الحشيش ومع ذلك لم تتعرض لهذا الدفاع المهم
وترد عليه بما يفنده من واقع الأدلة القائمة في الدعوى ثم حكمت المحكمة الاستئنافية
بتأييد الحكم الابتدائي اكتفاءً بأسبابه فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يوجب
نقضه [(1)].
[(1)] في الجرائم التي يكفي فيها القصد الجنائي العام، كالجريمة التي صدر فيها الحكم موضوع التعليق، وفي الجرائم التي يكفي فيها الفعل المادي للدلالة على وجود القصد الخاص، كجرائم السرقة، لا يلتزم قاضي الموضوع بأن يثبت في حكمه بالإدانة توفر العلم أو القصد، فيصح حكمه في جرائم إحراز المواد المخدرة وفي جرائم السرقة ولو لم يتحدث فيه عن القصد الجنائي. لكن الحال تتغير إذا ما دفع أمامه بانتفاء العلم أو بانتفاء القصد، إذ هذا الدفع جوهري يترتب عليه – لو صح – رفع المسؤولية، ولذلك يتحتم على القاضي أن يرد عليه في حكمه، فإذا هو أغفله كان حكمه قاصر الأسباب باطلاً.
