الطعن رقم 1909 سنة 16 ق – جلسة 17 /02 /1947
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 293
جلسة 17 من فبراير سنة 1947
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتي الجزائرلي بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.
القضية رقم 1909 سنة 16 القضائية
أ – نقض وإبرام. عدم ختم الحكم في الميعاد المنصوص عليه في القانون.
المهلة التي تعطى لتقديم أسباب الطعن ليست امتداداً لهذا الميعاد. قول المطعون ضده
إنه سبق أن أعلن الطاعن بالحكم قبل الجلسة بمدة. فلا تقبل منه أسباب الطعن التي يقدمها
بعد مضي أكثر من عشرة أيام على هذا الإعلان. لا يعتد به.
(المادة 229 تحقيق)
ب – مسئولية. مسئولية الوالد عن فعل ابنه. لا قيام لها إذا كان الابن عند ارتكاب الحادثة
متجاوزاً الخامسة عشرة. الحفظ بالنسبة إلى الصغير مرتبط بالولاية على النفس وينتهي
بانتهائها.
(المادة 151 مدني)
1 – قد استقر قضاء محكمة النقض على أن عدم ختم الحكم في الميعاد المذكور في المادة
229 من قانون تحقيق الجنايات لا يبطل الحكم كما أنه لا يمتد به ميعاد التقرير بالطعن
وتقديم أسبابه. وانتهت المحكمة إلى نظام رأت أنه يحقق مصلحة الطاعنين بتمكينهم من إعداد
أسباب طعونهم كما يحقق مصلحة العدالة بالحد من الطعون التي لا مبرر لها، وهذا النظام
يقضي بأن يقرر الطاعن الطعن في الميعاد ويشفعه بتقرير أسباب ولو مقصورة على عدم ختم
الحكم في الميعاد، وذلك للمحافظة على الإجراءات التي حتم القانون رعايتها. ومتى قام
الطاعن بهذا حق له أن يحصل على مهلة قدرها عشرة أيام لإعداد أسباب طعنه وتقديمها تبدأ
من يوم الجلسة التي ينظر فيها الطعن أمام المحكمة بعد ختم الحكم. وإذ أن هذه المهلة
ليست امتداداً لميعاد الطعن المنصوص عليه في القانون نتيجة مانع حال بين الطاعن وبين
علمه بصدور الحكم عليه، بل هي جزء من ذلك النظام الذي انتهت إليه المحكمة ليكفل للطاعنين
فسحة من الوقت لإعداد طعونهم ويجنب المحكمة الجدل الذي ينفتح بابه إذا ما سمح بالبحث
فيما إذا كان الطاعن قد علم أو كان في استطاعته أن يعلم بصورة يقينية بالحكم وأسبابه
قبل الجلسة المشار إليها، فلذلك لا يصح أن يقال إنها يجب أن تبدأ من يوم العلم بالحكم
بأية وسيلة يقينية. وإذن فالقول بأن الطاعن ما دام قد أعلن بالحكم المطعون فيه قبل
الجلسة بمدة فلا تقبل منه أسباب الطعن المقدمة بعد مضي أكثر من عشرة أيام على هذا الإعلان
– هذا القول لا يكون له محل ولا يعتد به.
2 – لا يسأل الأب عن عمل ابنه متى كان – وقت ارتكابه الحادث – قد تجاوز الخامسة عشرة
من عمره، فإن الحفظ بالنسبة إلى الصغير مرتبط بالولاية على النفس وينتهي بانتهائها.
