الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 392 سنة 17 ق – جلسة 14 /01 /1947 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 273

جلسة 14 من يناير سنة 1947

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.


القضية رقم 392 سنة 17 القضائية

أ – نقض وإبرام. حكم استئنافي غيابي. ميعاد المعارضة لا يزال مفتوحاً. الطعن فيه بطريق النقض لا يجوز ولو من النيابة العمومية.
ب – استئناف. متهم محكوم عليه بأمر جنائي. معارضته في الأمر الجنائي وحضوره جلسة المعارضة. محاكمته تجرى طبقاً للإجراءات العادية. الحكم الذي يصدر عليه في حضرته. يقبل الاستئناف أو لا يقبل على حسب الأوضاع المعتادة.
(المادة 7 من القانون رقم 19 لسنة 1941)
1 – الحكم الاستئنافي الغيابي لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض ما دام طريق المعارضة فيه لا يزال مفتوحاً، سواء أكان الطعن مرفوعاً من المحكوم عليه أم من النيابة العمومية.
2 – إن المادة 7 من القانون رقم 19 لسنة 1941 بشأن الأوامر الجنائية قد نصت في الفقرة ( أ ) على أنه "إذا حضر المعارض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى اعتبر الأمر كأن لم يكن وتجب محاكمته طبقاً للإجراءات العادية المنصوص عليها في قانوني تحقيق الجنايات والعقوبات… ويجوز للمحكمة في حالة الحكم على المتهم أن تحكم في حدود القانون بعقوبة أشد من الغرامة التي قضى بها الأمر"، فهي بذلك قد أبانت أن المتهم المحكوم عليه إذا عارض في الأمر الجنائي الصادر ضده وحضر جلسة المعارضة فإن محاكمته تجرى طبقاً للإجراءات العادية على اعتبار أن الدعوى لم يصدر فيها أمر جنائي. وإذن فالحكم الذي يصدر على المتهم في حضرته بناءً على معارضته يكون قابلاً للاستئناف أو غير قابل له على حسب الأوضاع المعتادة، فإن كانت الواقعة جنحة كان استئناف الحكم الصادر فيها جائزاً دائماً. وعلى ذلك فالحكم الذي يقضي بعدم جواز الاستئناف المرفوع من المتهم الذي حضر جلسة المعارضة وحكم عليه بغرامة في تهمة ضرب لم يحدث إصابات يكون مخطئاً. ولا يرفع هذا الخطأ ما جاء في الفقرة (ب) من المادة السابقة الذكر من أنه إذا كان الأمر الجنائي صادراً بالغرامة والمصاريف فقط اعتبر بمثابة حكم غير قابل للطعن فيه، لأن هذا الحكم – كما هو صريح النص في هذه الفقرة – خاص بالحالة التي فيها لم يحضر المتهم المعارض جلسة المعارضة.


المحكمة

وحيث إن الحكم المطعون فيه صد غيابياً بالنسبة إلى المتهمة الثانية، ولما كان ذلك وكان طريق المعارضة فيه مفتوحاً فإن الطعن فيه بطريق النقض لا يكون جائزاً سواء أرفع من المحكوم عليه أم من النيابة العمومية.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر بالقانون بالنسبة إلى الطاعنة الأولى.
وحيث إن حاصل وجه الطعن هو أن المحكمة الاستئنافية أخطأت إذ قضت بعدم جواز الاستئناف المرفوع من المتهمة لأن المادة 7 من القانون رقم 19 لسنة 1941 التي استندت إليها في حكمها خاصة بالحالة التي ترفع فيها المعارضة في الأمر الجنائي من المحكوم عليه ثم لم يحضر المعارض الجلسة التي عينت له لنظر معارضته فيها. أما المتهمة فقد حضرت جلسة المعارضة وإذن فلها أن تستأنف الحكم الذي صدر عليها خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه.
وحيث إن النيابة العمومية طلبت إلى القاضي توقيع العقوبة على المتهمتين بأمر جنائي لاتهامهما بجنحة ضرب فصدر الأمر وعارض فيه كل من المحكوم عليهما فحكم في حضرتهما باعتبار الأمر الجنائي كأنه لم يكن وبتغريم كل منهما 120 قرشاً فاستأنفتا والمحكمة الاستئنافية قضت بعدم جواز الاستئناف، وقالت في ذلك "إن المتهمتين قد صدر ضدهما أمران جنائيان تاريخهما 7 يونيو سنة 1946 وعارضتا فيهما بتاريخ 11 سبتمبر سنة 1946. وحيث إنه عند نظر المعارضة حضرت المعارضتان فحكمت المحكمة باعتبار الأمرين الجنائيين كأن لم يكونا وبتغريم كل منهما 120 قرشاً بلا مصاريف. وحيث إن المادة السابعة فقرة (ب) من القانون رقم 19 لسنة 1941 قد نصت على أنه في حالة صدور الحكم بالغرامة والمصاريف يعتبر الحكم غير قابل للطعن فيه. وحيث إنه لذلك يكون الاستئناف غير جائز".
وحيث إن المادة 7 من القانون رقم 19 لسنة 1941 بشأن الأوامر الجنائية نصت في الفقرة ( أ ) على أنه "إذا حضر المعارض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى اعتبر الأمر كأن لم يكن وتجب محاكمته طبقاً للإجراءات العادية المنصوص عليها في قانون تحقيق الجنايات والعقوبات… ويجوز للمحكمة في حالة الحكم على المتهم أن تحكم في حدود القانون بعقوبة أشد من الغرامة التي قضى بها الأمر" فأبانت أن المتهم المحكوم عليه إذا عارض في الأمر الجنائي الصادر ضده وحضر في جلسة المعارضة تجرى محاكمته طبقاً للإجراءات العادية على اعتبار أن الدعوى لم يصدر فيها أمر جنائي، وإذن فالحكم الذي يصدر على المتهم في حضرته بناءً على معارضته يكون قابلاً للاستئناف أو غير قابل له على حسب الأوضاع المعتادة. فإن كانت الواقعة جنحة يكون استئناف الحكم فيها جائزاً دائماً ومتى كان الأمر كذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف المرفوع من الطاعنة للأسباب التي ذكرها مع أن الواقعة جنحة يكون قد أخطأ ولا يشفع له ما جاء في الفقرة (ب) من المادة المذكورة من أنه إذا كان الأمر الجنائي صادراً بالغرامة والمصاريف فقط اعتبر بمثابة حكم غير قابل للطعن فيه، لأن هذا الحكم خاص – كما هو صريح النص في هذه الفقرة – بالحالة التي لم يحضر فيها المتهم المعارض جلسة المعارضة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات