الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 29 سنة 17 ق – جلسة 09 /12 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 247

جلسة 9 من ديسمبر سنة 1946

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: محمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 29 سنة 17 القضائية

تحقيق. اعتراف المتهم بالسرقة ووجود بعض المسروقات في بيته. انتقال الضابط المحقق إلى منزله وإحضار المسروق منه. ذلك لا يعتبر تفتيشاً.
إذا كان المتهم قد اعترف بالسرقة وقال بأنه اقتسم المسروقات مع باقي المتهمين وبأن بعضها يوجد في منزله، فانتقل ضابط البوليس المحقق إلى منزله وأحضر ما به من المسروقات فلا محل عندئذٍ للقول بأن ما أجراه الضابط يعتبر تفتيشاً باطلاً، إذ هو فيما فعل إنما كان يعمل بناءً على طلب المتهم [(1)].


[(1)] يبدو أن مراد المحكمة من قولها "إذ هو (تعني الضابط) فيما فعل إنما كان يعمل بناءً على طلب المتهم" أن التفتيش قد تم بإذن منه، وأن هذا الإذن مستفاد من اعترافه بالسرقة واقتسامه المسروقات وإقراره أن بعض هذه المسروقات موجود في منزله، أو، بعبارة أخرى، أن المتهم بهذا الاعتراف قد أباح للمحقق تحقيقه والتثبت من صحة تفاصيله، وهو استنباط بديع لحالة يصح فيها لرجال الضبطية القضائية تفتيش مسكن المتهم مع عدم قيام حالة تلبس. والواقع أن دلالة الاعتراف لا تقل عن دلالة التلبس إن لم ترجحها، فإذا كان القانون قد رأى أن في قيام التلبس رجحان إدانة يبرر إجراء التفتيش بوساطة رجال الضبطية فإن في اعتراف المتهم بجرمه رجحان إدانة أيضاً يصح معه في النظر أن يسوى بالتلبس في تبرير التفتيش. ولئن كان القياس على أحوال التلبس ممتنعاً لكونها من الاستثناءات فإن المحكمة العليا إذ فسرت مؤدى الاعتراف هذا التفسير البديع تكون قد وصلت إلى هذه النتيجة نفسها بطريق مأمون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات