الطعن رقم 3259 لسنة 41 قضائية عليا – جلسة 09 /11 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة
1997) – صـ 125
جلسة 9 من نوفمبر سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والسيد محمد العوضى، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3259 لسنة 41 قضائية عليا
عاملون مدنيون بالدولة – نقل – القيود الواردة عليه – سلطة الجهة
الإدارية – حدودها.
المادة رقم 54 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978.
النقل من وظيفة إلى أخرى من ذات الدرجة وبذات المجموعة النوعية ومن مكان إلى آخر هو
أمر تترخص فيه جهة الإدارة تجريه كلما استوجبته المصلحة العامة وحسن سير العمل فى المرفق
الذى تقوم عليه ولا رقابة للقضاء الإدارى على جهة الإدارة ما دام قرارها راعى القيود
التى وضعها المشرع لمصلحة العامل المنقول ومنها عدم نقله إلى وظيفة درجتها أقل وما
دام خلا قرار النقل من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها وهو من العيوب القصدية
التى لا تفترض ويجب إقامة الدليل عليه ويكفى لقيامه أن ينعدم السبب الذى قام عليه القرار
وينطوى تصرف الإدارة على تمييز بين العاملين الذين تتماثل ظروفهم وذلك دون مسوغ مقنع
وأساس من الصالح العام. تطبيق.
إجراءات الطعن:
فى يوم السبت الموافق 27/ 5/ 1995 أودع السيد الأستاذ …………
المحامى عن السيد الأستاذ ……….. المحامى بصفته وكيلاً عن السيد ……… قلم
كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3259 لسنة 41 ق ضد السيدين/
محافظ الغربية ووكيل وزارة الصحة بالغربية فى حكم محكمة القضاء الإدارى (دائرة تسويات
بطنطا) بجلسة 7/ 5/ 1995 فى الدعوى رقم 223 لسنة 2 ق والقاضى أولا: باعتبار الخصومة
منتهية بالنسبة للقرار رقم 1250 لسنة 1994 وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب.
ثانياً: بقبول طلب المدعى بإلغاء القرار رقم 3520 لسنة 1993 بنقله من مستشفى المنشاوى
العام بطنطا إلى مستشفى محلة مرحوم المركزى شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام المدعى مصروفات
هذا الطلب وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار رقم 3520 بتاريخ
13/ 10/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات عن درجتى
التقاضى.
واعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت فيه
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء القرار
رقم 3520 لسنة 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتحددت جلسة 27/ 11/ 1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وبها نظر وبما تلاها من
جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت الدائرة بجلسة 11/ 3/ 1996 إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 30/ 3/ 1996 وبها نظر وبما
تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت المحكمة بجلسة 29/ 9/ 1996 إصدار
الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن السيد ……….. أقام أمام محكمة القضاء الإدارى
(دائرة التسويات بطنطا) الدعوى رقم 223 لسنة 2 ق ضد السيدين/ محافظ الغربية ووكيل وزارة
الصحة بالغربية بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/ 10/ 1994 طلب فى ختامها الحكم
بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرارين رقمى 3520 بتاريخ 13/ 10/ 1993 بنقله
من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى محلة مرحوم و1250 بتاريخ 19/ 4/ 1994 بنقله من
مستشفى محلة مرحوم إلى مستشفى الصدر بطنطا مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عودة
المدعى إلى العمل بمستشفى المنشاوى العام بطنطا وإلزام الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة.
وقال فى شرح أسانيد دعواه إنه تخرج فى كلية الطب جامعة طنطا سنة 1974 وعين بمستشفى
المنشاوى العام وتدرج فى الوظائف بها حتى وصل إلى وظيفة اخصائى الأمراض الباطنة بها
وقد أصدرت الجهة الإدارية القرار رقم 96 لسنة 1989 بنقله إلى المستشفى المركزى بالسنطة
فاستصدر من المحكمة الإدارية بطنطا حكما بجلسة 18/ 10/ 1990 فى الدعوى رقم 762 لسنة
17 قضائية قضى بإلغاء هذا القرار ولم تنفذ الجهة الإدارية هذا الحكم إلا أواخر عام
1992 ثم علم بتاريخ 15/ 3/ 1994 بصدور القرار رقم 3520 بتاريخ 13/ 10/ 1993 بنقله من
مستشفى المنشاوى العام بطنطا إلى مستشفى محلة مرحوم المركزى وأنه ارجئ تنفيذه بالقرار
رقم 19 بتاريخ 12/ 10/ 1993 فتظلم من قرار نقله فصدر القرار رقم 1250 بتاريخ 19/ 4/
1994 بنقله من مستشفى محلة مرحوم المركزى إلى مستشفى الصدر بمدينة طنطا وعلم به بتاريخ
28/ 4/ 1994 وتظلم من عدم تنفيذه بتاريخ 24/ 6/ 1994 لأن الجهة الادارية رفضت تنفيذ
هذا القرار بنقله إلى مدينة طنطا كما ينص القرار ولما كان مسلك الجهة الإدارية لا تستهدف
به الصالح العام بقدر ما تبتغى الاضرار بالمدعى والتكنيل به إذ إنها تعلم بأنه مصاب
بقصور مزمن بالشريان التاجى وارتفاع بضغط الدم وأن حالته الصحية تمنع نقله من مدينة
طنطا إلى أية جهة أخرى وانه أقدم اخصائى باطنة بمستشفى المنشاوى العام بطنطا وأن مستشفى
محله مرحوم التى نقل إليها أقل مرتبة من مستشفى المنشاوى العام بطنطا الأمر الذى يوجب
عند نقل اخصائى إليها إما أن يكون نقله إليها من درجة أو وظيفة أقل أو يكون النقل إليها
بناء على رغبته كما أنه نقل من مستشفى محله مرحوم إلى مستشفى الصدر بطنطا برغم أن المستشفى
المنقول إليها لا يوجد بها قسم لأمراض الباطنة تخصص المدعى وبناء على ذلك فإن القرارين
محل الدعوى يكونان قد صدرا مشوبين بعيبى مخالفة القانون واساءة استعمال السلطة حقيقين
بالإلغاء لذلك فهو يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته.
وبجلسة 17/ 5/ 1995 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات) بطنطا حكمها المطعون
فيه، وشيدت قضاءها باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة للقرار رقم 1250 لسنة 1993 استناداً
إلى أن الثابت أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 4217 بتاريخ 21/ 11/ 1994 بإلغاء
هذا القرار وبذلك تكون قد أجابت المدعى إلى طلباته ومن ثم تعد الخصومة بالنسبة للقرار
رقم 1250 لسنة 1993 منتهية. أما قضاء المحكمة بقبول طلب إلغاء القرار رقم 3520 لسنة
1993 شكلاً فقد بنى على أساس أن الأوراق قد خلت مما يفيد علم المدعى بهذا القرار قبل
تظلمه منه بتاريخ 16/ 3/ 1994 وخلت كذلك مما يفيد علمه بنتيجة بحث تظلمه وإذ تقدم بطلب
الاعفاء رقم 3 لسنة 1 ق بتاريخ 2/ 7/ 1994 واثناء نظره أقام دعواه بتاريخ 22/ 10/ 1994
فإن طلب إلغاء هذا القرار يكون مقبولا شكلا أما عن موضوع هذا الطلب فإن البين من المذكرة
المؤرخة 22/ 9/ 1992 المقدمة من السيد/ مدير عام مديرية الشئون الصحية إلى السيد/ محافظ
الغربية أن المدعى نقل وآخرين للعمل بمستشفى محلة مرحوم المركزى لدعم الخدمة الطبية
بهذه المستشفى بكفاءات ذات خبرة ولم يتضمن القرار المذكور أى جزاء تأديبى مقنع فلم
ينقل المدعى وظيفة أدنى بل نقل رئيسا لقسم الأمراض الباطنة ولم يفوت القرار دوره فى
الترقية أو يخفض راتبه وبمراعاة أن المستشفى المنقول إليها هى امتداد للمستشفى المنقول
منها وذلك طبقا لقرار محافظ الغربية رقم 659 لسنة 1994 فمن ثم فإنه يكون قد صدر متفقا
وحكم المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وخلا من
عيب اساءة استعمال السلطة الذى لم يقم المدعى أى دليل على وجوده ويتعين لذلك رفض هذا
الطلب.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أولاً: خالف القانون واخطأ فى تطبيقه
وتأويله لأنه اعتبر أن قرار النقل المطعون فيه قد استهدف الصالح العام فى حين أنه ينطوى
على جزاء تأديبى مقنع بتنزيل المدعى من وظيفته إلى وظيفة أدنى ذلك لان نقل المدعى من
مستشفى عام إلى مستشفى مركزى يعد تنزيلا من الوظيفة وليس صحيحا ما زعمته الجهة الإدارية
من أنها نقلته ليقوم بعمل رئيس قسم الأمراض الباطنة بمستشفى محلة مرحوم المركزى وأن
هذه ترقية أدبية له أو على الأقل مساوية لعمله فى المستشفى العام فهذا لزعم لا أساس
له من الصحة آية ذلك أن الثابت من كشف أقدمية أطباء الباطنة فى المستشفى العام بطنطا
أن ترتيبه الثالث ولو كانت الإدارة صادقة فى زعمها بأنها قصدت ترقية أدبية فكان الأولى
بهذه الترقية من يسبقونه فى ترتيب الأقدمية كما أن هذه الترقية الأدبية المزعومة لا
تعدو أن تكون عودة إلى الوظيفة التى كان يشغلها المدعى منذ عشر سنوات.
ثانياً: أخطأ فى الإسناد وخالف الثابت بالأوراق ذلك لأن الثابت من مذكرة مديرية الشئون
الصحية المؤرخة 22/ 9/ 1993 التى عرضت على محافظ الغربية أن الجهة الإدارية أفصحت عن
سبب قرار النقل وهو دعم الخدمة الطبية بمستشفى محلة مرحوم بكفاءات ذات خبرة حتى يمكن
الاستفادة من امكانيات المستشفى فمن ثم فإنه يتعين مراقبة هذا السبب وهو ما لم يفعله
الحكم المطعون فيه لأن تأجيل تنفيذ القرار بموجب رقم 19 بتاريخ 21/ 10/ 1993 حتى 15/
3/ 1994 يكشف عن زيف السبب الذى قام عليه قرار النقل المطعون فيه وأن زملاءه الذين
نقلوا معه فى ذات القرار إلى مستشفى محلة مرحوم قد الغى نقلهم ولا يصح القول ان إلغاء
قرار نقل الدكتور ………… كان مراعاة لظروفه الصحية لأنه لو كانت جهة الإدارة
صادقة فيما زعمته فى رفع كفاءة الخدمة بمستشفى محلة مرحوم لبادرت بنقل أو ندب طبيب
آخر بدلا من الطبيب الذى الغى قرار نقله كما ان المدعى له نفس الظروف الصحية التى كانت
تحول دون نقله إلى خارج طنطا ثم إذا كان النقل استهدف رفع كفاءة الخدمة فى مستشفى محلة
مرحوم المركزى فلماذا صدر القرار رقم 1250 فى 19/ 4/ 1994 بنقل المدعى إلى مستشفى الصدر
بطنطا وهى لا يوجد بها قسم للأمراض الباطنة ولما تبين لجهة الإدارة ذلك عادت وأصدرت
القرار رقم 4217 فى 21/ 10/ 1994 بإلغاء هذا القرار الأخير فإذا كانت الجهة الإدارية
قد عللت قرارها رقم 1250 لسنة 1994 بالظروف الصحية التى أبداها ألم يكن الأجدر بها
أن تراعى هذه الظروف عند إصدار القرار رقم 3520 لسنة 1993 ألا يكشف النقل المتكرر له
وعلى فترات قصيرة ونقل الدكتورة …………. اخصائية أمراض الباطنة من مستشفى محلة
مرحوم المطلوب تنشيط العمل بها إلى مستشفى المنشاوى العام بطنطا ان جهة الإدارة لم
تهدف إلى تنشيط الخدمة فى مستشفى محلة مرحوم وإنما كان هدفها الحقيقى هو الاضرار بالمدعى
خاصة أن المذكرة المؤرخة 22/ 9/ 1993 السالف ذكرها تضمنت ان نسبة الاشغال بمستشفى محلة
مرحوم لا تتعدى 10% من عدد الاسرة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مشوبا بعيب
اساءة استعمال السلطة ويعد إهداراً لحجية الحكم الصادر لصالح المدعى من المحكمة الادارية
بطنطا بجلسة 18/ 7/ 1990 فى الدعوى رقم 762 لسنة 17 ق بإلغاء القرار رقم 66 فى 24/
12/ 1989 بنقل المدعى من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى السنطة المركزى. ثالثاً:
بطلان الحكم المطعون فيه للفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب لأنه ليس صحيحا ما
ذهب إليه الحكم من ان مستشفى محلة مرحوم المركزى هى امتداد لمستشفى المنشاوى العام
وانه أغفل الرد على الأدلة التى تثبت أن القرار المطعون فيه صدر مشوبا بعيب اساءة استعمال
السلطة.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1978 تنص على أن "مع مراعاة النسبة المئوية المقررة فى المادة من هذا
القانون يجوز نقل العامل من وحدة إلى أخرى من الوحدات التى تسرى عليها أحكامه كما يجوز
نقله إلى الهيئات العامة والأجهزة الحكومة ذات الموازنة الخاصة بها ووحدات القطاع العام
والعكس وذلك إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره فى الترقية بالأقدمية أو كان بناء على
طلبه".
ويستثنى من النسبة المئوية سالفة الذكر الوحدات المنشأة حديثاً.
ولا يجوز نقل العامل من وظيفة إلى وظيفة أخرى درجتها أقل ويكون نقل العامل بقرار من
السلطة المختصة بالتعيين ويؤخذ من هذا النص أن النقل من وظيفة إلى أخرى من ذات الدرجة
وبذات المجموعة النوعية ومن مكان إلى آخر هو أمر تترخص فيه جهة الإدارة تجريه كلما
استوجبته المصلحة العامة وحسن سير العمل فى المرفق الذى تقوم عليه ولا رقابة للقضاء
الإدارى على جهة الإدارة ما دام قرارها راعى القيود التى وضعها المشرع لمصلحة العامل
المنقول ومنها عدم نقله إلى وظيفة درجتها أقل وما دام خلا قرار النقل من اساءة استعمال
السلطة أو الانحراف بها وهو من العيوب القصدية التى لا تفترض ويجب على المدعى اقامة
الدليل عليه ويكفى لقيامه أن ينعدم السبب الذى قام عليه القرار وينطوى تصرف الإدارة
على تمييز بين العاملين الذين تتماثل ظروفهم وذلك دون مسوغ مقنع وأساس من الصالح العام.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه لما كان الثابت من الأوراق المودعة ملف الدعوى أن
المدعى استصدر من المحكمة الإدارية بطنطا بجلسة 18/ 7/ 1990 حكما فى الدعوى رقم 762
لسنة 17 ق قضى بإلغاء قرار وكيل الوزارة بمديرية الشئون الصحية بالغربية رقم 16 بتاريخ
24/ 12/ 1989 فيما تضمنه من نقل المدعى من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى السنطة
المركزى وما يترتب على ذلك من آثار وقد رفضت الجهة الإدارية المدعى عليها هذا الحكم
وطعنت عليه أمام محكمة القضاء الإدارى (بهيئة استئنافية) وقيد الطعن برقم 327 لسنة
1 ق ثم أعد السيد/ وكيل الوزارة لمدرية الشئون الصحية مذكرة بتاريخ 22/ 9/ 1993 للعرض
على السيد/ محافظ الغربية جاء بها "بأنه تبين للجان المتابعة من خلال زياراتها المتكررة
لمستشفى محلة مرحوم المركزى أن المستشفى لا تحظى بالقدر الكافى من الخدمة الطبية والتمريضية
لذلك فإن مديرية الشئون الصحية ترى دعم الخدمة الطبية والتمريضية بكفاءات ذات خبرة
حتى يمكن الاستفادة من امكانيات المستشفى والتى تضم سبعين سريرا ونسبة الاشغال لا تتعدى
10% من عدد الاسرة بأن ينقل من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى محلة مرحوم المركزى
كل من السيد الدكتور …………. اخصائى أمراض نساء وتوليد بالمستشفى المنقول منها
للقيام بأعمال مدير المستشفى المنقول إليها والسيد الدكتور ………….. اخصائى جراحة
بالمستشفى المنقول منها للعمل اخصائى جراحة ورئيس قسم الجراحة بالمستشفى المنقول إليها
والسيد الدكتور …………. اخصائى الباطنة بالمستشفى المنقول منها للعمل اخصائى
باطنة ورئيسا لقسم الأمراض الباطنية بالمستشفى المنقول إليها وكذلك نقل الممرضتين
………….
و………. من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى محلة مرحوم المركزى كما اقترحت المذكرة
نقل السيد الدكتور …………. مساعد اخصائى جراحة ومدير مستشفى محلة مرحوم الحالى
إلى مستشفى السنطة المركزى للعمل مساعد اخصائى جراحة" وقد وافق السيد/ محافظ الغربية
بتاريخ 22/ 9/ 1993 على ما تضمنته المذكرة وصدر بذلك قرار السيد/ وكيل الوزارة بمديرية
الشؤون الصحية بالغربية رقم 3520 بتاريخ 13/ 10/ 1993 ثم قرر السيد المستشار/ محافظ
الغربية ارجاء تنفيذ هذا القرار لحين بحث التظلمات المقدمة منه ثم أصدر السيد وكيل
وزارة الصحة بالغربية القرار رقم 960 بتاريخ 31/ 3/ 1994 بإلغاء القرار رقم 3520 لسنة
1993 فيما تضمنه من نقل السيد الدكتور ……. إلى مستشفى محلة مرحوم وبقائه بمستشفى
المنشاوى العام نظرا لظروفه المرضية وبناء على التظلم المقدم من المدعى أصدر السيد
وكيل وزارة الصحة بالغربية القرار رقم 1250 بتاريخ 19/ 4/ 1994 بنقل المدعى من مستشفى
محلة مرحوم المركزى إلى مستشفى الصدر بمدينة طنطا اعتبارا من 23/ 4/ 1994 تقديراً لظروف
الطبيب الصحية التى أبداها. ثم أصدر القرار رقم 960 بتاريخ 25/ 7/ 1994 بنقل السيدة
الدكتورة ………. من مستشفى محلة مرحوم المركزى إلى مستشفى المنشاوى العام للعمل
بها اخصائى للأمراض الباطنة ولما تظلم المدعى من قرار رقم 1250 لسنة 1994 المشار إليه
أصدر السيد/ وكيل وزارة الصحة بالغربية القرار رقم 4217 بتاريخ 21/ 11/ 1994 ببقاء
المدعى اخصائى باطنة بمستشفى محلة مرحوم وإلغاء قرار نقله إلى مستشفى صدر طنطا.
ومن حيث إن البين مما تقدم أن المذكرة التى صدر على أساسها القرار المطعون فيه ذكرت
أن الهدف من إجراء حركة التنقلات من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى محلة مرحوم المركزى
هو دعم الخدمة الطبية والتمريضية بمستشفى محلة مرحوم المركزى بكفاءات ذات خبرة والاشغال
بها لا تتعدى 10% بيد أن الجهة الإدارية الغت نقل الدكتور ……….. إلى مستشفى محلة
مرحوم المركزى وأبقته فى مستشفى المنشاوى العام لظروفه المرضية ثم نقلت المدعى لظروفه
المرضية أيضاً من مستشفى محلة مرحوم المركزى إلى مستشفى الصدر بطنطا وهى مستشفى لا
يوجد بها قسم للأمراض الباطنة تخصص المدعى ونقلت السيدة الدكتورة ………….. من
مستشفى محلة مرحوم المركزى إلى مستشفى المنشاوى العام للعمل بها اخصائى أمراض باطنة
وهو ما يكشف أن القرار رقم 3520 لسنة 1993 بنقل المدعى من مستشفى المنشاوى العام إلى
مستشفى محلة مرحوم المركزى استهدف غاية أخرى غير رفع الخدمة الطبية بمستشفى محلة مرحوم
المركزى ورمى إلى نقل المدعى من مستشفى المنشاوى العام التى عاد إليها تنفيذا لحكم
المحكمة الإدارية بطنطا بجلسة 18/ 7/ 1990 فى الدعوى رقم 762 لسنة 17 ق واحلال السيدة
الدكتورة ………….. محله بمستشفى المنشاوى العام الأمر الذى يجعل القرار المطعون
فيه قائما على غير سند من القانون حريا بالإلغاء وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير
هذا القضاء فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يستتبع الحكم بإلغائه والقضاء بإلغاء
القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقل المدعى من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى
محلة مرحوم المركزى وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نقل المدعى من مستشفى المنشاوى العام إلى مستشفى محلة مرحوم المركزى وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
