الطعن رقم 8 لسنة 39 قضائية عليا – جلسة 29 /10 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة
1997) – صـ 91
جلسة 29 من أكتوبر سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر، ود. حمدى محمد أمين الوكيل، وعلى فكرى حسن صالح، والصغير محمد محمود بدران نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 8 لسنة 39 قضائية عليا
اصلاح زراعى – استيلاء – الاعتراض على الاستيلاء – التنازل عنه
– أثره.
التنازل عن الاعتراض واللجوء إلى اتخاذ إجراءات المطالبة بالتعويض عن الأرض المستولى
عليها بما عليها من منشآت واثبات اللجنة القضائية هذا التنازل إنما يعنى عدم المنازعة
فى أن الأطيان المستولى عليها هى أرض زراعية وإقرار بصحة ومشروعية استيلاء الإصلاح
الزراعى عليها وأنه ليس هناك طلبات قبل الإصلاح الزراعى سوى التعويض عن هذه الأطيان
الزراعية – حقيقة الواقع أنه تنازل عن الحق فى الاعتراض على الاستيلاء الذى تم من الإصلاح
الزراعى على الأطيان – أثر ذلك: لا يجوز العودة إلى الاعتراض على هذا الاستيلاء بأى
اعتراض آخر خاصة وقد ترتب على التنازل وموافقة الإصلاح الزراعى عليه إجراء الاستيلاء
النهائى على الأطيان إذ أصبح القرار الصادر فى الاعتراض نهائياً وحائزاً لقوة الأمر
المقضى به بفوات مواعيد الطعن فيه. تطبيق.
إجراءات الطعن:
بتاريخ 4/ 10/ 1992 أودع الأستاذ ………. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً قيد برقم 8 لسنة 39 ق. ع وذلك طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 188 لسنة 1987 الذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً، وقد طلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم لهم بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقد أعلن الطعن للهيئة المطعون ضدها على الوجه المبين بالأوراق وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى موضوعه انتهى لأسبابه إلى قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء برفع الاستيلاء على أرض النزاع ومساحتها 19 ط 15 ف الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير واعتبارها من أراضى البناء وقت العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963 مع إلزام المطعون ضده المصروفات، وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 3/ 1995 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة – موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 6/ 6/ 1995 المسائية وقد نظرت الدائرة الأخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/ 5/ 1996 قررت حجزه للحكم وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر بجلسة 21/ 9/ 1992 وكان الاعتراض قد
أقيم فى 4/ 10/ 1992، فإنه يكون مقاما خلال الميعاد المحدد فى المادة (13 مكررا)
من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 لإقامة الطعن أمام المكحمة الإدارية العليا
وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق فى أنه بتاريخ 14/ 4/ 1987 أقام
المعترضون الاعتراض رقم 188 لسنة 1978 للحكم لهم بعدم جواز الاستيلاء على مساحة 22س
16ط 15ف تقع بحوض رضوان/ 3 بزمام جزيرة الذهب مركز الجيزة وأوضح المعترضون أن تلك المساحة
تضم خمس قطع هى رقم ومساحتها 10 س 4 ط 3 ف ورقم ومساحتها 18 س 10 ط 2 ف ورقم
ومساحتها 10 س 22 ط 2 ف ورقم ومساحتها 8 س 2 ف ورقم ومساحتها 2 ط 5
ف، واستندوا فى اعتراضهم إلى أنهم اشتروا تلك المساحات من …….. الذى اشتراها
من الخاضعة ………. بعقد بيع ابتدائى مؤرخ 1/ 10/ 1963، وأن الإصلاح الزراعى
استولى على المساحات المشار إليها بحجة أنها ما زالت فى ملكية السيدة المذكورة التى
تخضع لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية مع أن الأرض
لا تعد أراضى زراعية فى تطبيق أحكام هذا القانون الذى لا ينطبق على الأراضى الداخلة
فى نطاق المدن والبلاد التى تسرى عليها أحكام القانون رقم 52 لسنة 1940، ولأن أرض النزاع
مربوط عليها ضريبة العقارات المبنية ومقيدة برقم شارع الجيزاوية شياخة جزيرة الذهب
منذ عام 1960 قبل صدور القانون رقم 15 لسنة 1963.
وبجلسة 22/ 11/ 1987 قررت اللجنة قبل الفصل فى شكل الاعتراض وموضوعه ندب مكتب خبراء
وزارة العدل لأداء المأمورية الموضحة بالقرار وقد ورد تقرير الخبير منتهيا فى نتيجته
النهائية إلى ما يلى:
1- أن مساحة أرض النزاع 10 س 19 ط 15 ف تقع بجزيرة الذهب مركز الجيزة بحوض رضوان/ 3
جرائر فصل أول على خمس مسطحات.
2- أن حدود ومعالم المساحات الواردة بعقدى البيع الابتدائى المؤرخين 1/ 10/ 1963 و17/
7/ 1966 اللذان يستند إليهما المعترضون تطابق حدود ومعالم الأرض التى استولى عليها
الإصلاح الزراعى.
3- أن الهيئة اتخذت إجراءات النشر وأجرت اللصق فى 9/ 6/ 1968 و 15/ 6/ 1968.
4- أن الاستيلاء النهائى على الأرض اعتمد بالقرار رقم 327 بتاريخ 6/ 2/ 1970.
5- أن الخاضعة ………. أقامت الاعتراض رقم 1134 لسنة 1963 عن ذات المساحة وأثناء
نظره بجلسة 9/ 11/ 1963 تنازلت المعترضة عن الاعتراض.
6- أن الخاضعة المذكورة أقامت عن ذات الأرض الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 الذى قضى فيه
بعدم القبول لسبق تنازل المعترضة عن الاعتراض رقم 124 لسنة 1963.
7- أن عقدى البيع العرفيين اللذين يستند إليهما المعترضون ابرما فى تاريخ لاحق على
القانون رقم 15 لسنة 1963 وبعد تاريخ محضر الاستيلاء الابتدائى.
8- أن الأرض كانت فى ملكية الخاضعة ووضع يدها بالميراث الشرعى وقت تمام الاستيلاء.
وبجلسة 25/ 11/ 1990 قررت اللجنة إعادة المأمورية إلى مكتب الخبراء لبيان ما إذا كانت
تعد من أراضى البناء أم أنها تعد أرضا زراعية.
وقد ورد تقرير الخبير منتهيا فى نتيجته النهائية إلى ما يلى:
أن أرض النزاع مربوطة بضريبة المبانى ومقيدة برقم عوائد منذ سنة 1960 وأدخلت فى حدود
ونطاق بلدية القاهرة وربطت عليها عوائد أملاك من سنة 1955 ثم أدخلت كردون مدينة الجيزة
بالقرار الجمهورى رقم 4731 لسنة 1966 وبالتالى فإنها مربوطة بضريبة المبانى ولها رقم
عوائد وتقع داخل نطاق بلدية وعوائد أملاك مدينة القاهرة قبل العمل بالقانون رقم 15
لسنة 1963.
وبجلسة 21/ 9/ 1992 قررت اللجنة قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعا واستندت فى ذلك
إلى أن الاستيلاء على أرض النزاع أجرى بموجب محضر الاستيلاء الابتدائى المؤرخ 17/ 4/
1963 تطبيقاً لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 15 لسنة 1963، وأن المعترضين يستندون
إلى عقد البيع العرفى المؤرخ 1/ 10/ 1963 الصادر من ……… إلى ………،
وعقد البيع العرفى المؤرخ 17/ 7/ 1966 الصادر من الأخير إليهم، وأن المادة الثانية
من القانون رقم 15 لسنة 1963 تشترط للاعتداد بالتصرفات التى يجريها الأجنبى أن تكون
ثابتة التاريخ قبل 23/ 12/ 1961 وأن يكون المتصرف إليه مصريا، وأن عقدى البيع المشار
إليهما ابرما فى تاريخ لاحق لتاريخ العمل بالقانون ولاحق لتاريخ محضر الاستيلاء، وأن
تنازل الخاضعة عن الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 واكتفاءها بالمطالبة بالتعويض الذى صرف
لها بالفعل وفقا لكتاب إدارة الملكية المؤرخ 6/ 7/ 1987 يحول دون المنازعة فى الاستيلاء
خاصة بعد صدور قرار الاستيلاء النهائى على الأرض، وأن المادة الأولى من القانون رقم
15 لسنة 1963 تشترط لاعتبار الأرض من أراضى البناء واخراجها من نطاق الاستيلاء أن تقع
فى نطاق المدن والبلاد التى يسرى عليها قانون تقسيم الأراضى رقم 52 لسنة 1940 وأن تكون
غير خاضعة لضريبة الأطيان، وأن أرض النزاع كانت خاضعة لضريبة الأطيان وقت صدور القانون
رقم 15 لسنة 1963.
ومن حيث إن الطعن يقوم على ما يلى:
1- ان أرض النزاع وفقا للثابت بتقرير الخبرة التكميلى مربوطة بضريبة المبانى ولها رقم
عوائد منذ عام 1960 وتقع داخل نطاق بلدية وعوائد أملاك مدينة القاهرة منذ سنة 1955
ثم أُدخلت كردون مدينة الجيزة بالقرار الجمهورى رقم 4731 لسنة 66 وعلى ذلك فإنها كانت
غير خاضعة لضريبة الأطيان وقت صدور القانون رقم 15 لسنة 1963 وإنما كانت خاضعة لضريبة
المبانى.
2- ان قرار الاستيلاء النهائى يعتبر باطلا بطلانا مطلقا لأن إعلان قرار الاستيلاء الابتدائى
باللصق تم فى 9/ 6/ 1968 و15/ 6/ 1968 وأن نشره تراخى حتى 10/ 8/ 1968 الأمر الذى يحول
دون الاعتداد بقرار الاستيلاء النهائى لعدم مراعاة الاجراءات والمواعيد المنصوص عليها
بالمادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952.
3- ان تنازل الخاضعة عن الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 بفرض صدوره منها لا يصحح قرار
الاستيلاء النهائى الصادر فى 6/ 2/ 1970.
4- أن الخاضعة لم تتنازل عن الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 وإنما تنازل عنه وكيل عن محام
لم توكله ودون إذن منها.
5- أن الخاضعة لم تقم الاعتراض رقم 199 لسنة 1968.
6- ان القرار الصادر من اللجنة القضائية بعدم قبول الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 لا يحوز
حجية فى الاعتراض رقم 188 لسنة 1987 لانه قضى بعدم القبول ولم يتناول أصل الحق المستند
إلى أن الأرض تعد من أراضى البناء.
7- ان القرار الصادر فى الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 بعدم القبول لا تسرى حجيته فى مواجهة
المعترضين رقم 188 لسنة 1987 لاختلاف الخصوم ولانه صدر بعد ابرام العقدين اللذين يستند
إليهما الطاعنون.
8- ان التنازل الذى أبدى فى الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 باطل بطلانا مطلقا لأن الاعتراض
أقيم أصلا من محام لم توكله الخاضعة كما أن الحاضر عنه لم يكن موكلا منها، ولأن وكيل
الخاضعة ………. لم يوكل أحدا عنه فى إقامة الاعتراض.
9- ان وكيل الخاضعة ………. باع أرض النزاع للبائع للطاعنين بناء على التوكيل
الصادر له منها والمصدق عليه ممهوراً فى 19/ 12/ 1958 والمودع أصله بمكتب توثيق القاهرة
فى 17/ 9/ 1963 والذى يخوله بيع أملاكها.
10- ان خلو صورة العقد الصادر للمعترضين من المشترى من الخاضعة من توقيع هذا المشترى
الذى باع لهم لا يؤثر فى صحته لأن أصل العقد المودع بالأوراق يحتوى على توقيعه.
11- ان المستندات المقدمة من الإصلاح الزراعى لتحديد مدى خضوع الأرض لضريبة الأطيان
وقع بينها تضارب يحول دون الاعتداد بها.
12- ان صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1121 لسنة 1977 باعتبار أرض النزاع من أعمال
المنفعة العامة لصالح رئاسة الجمهورية لا يخرجها من ملك المعترضين وفقا لأحكام القانون
رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة إلا بعد توقيعهم على نماذج
نزع الملكية بما يفيد قبولهم التعويضين أو صدور قرار بنزع الملكية وايداعه الشهر العقارى
خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة أو تنقيذ المشروع العام بها خلال سنتين
من النشر وتلك أمور لم تقع الأمر الذى يؤدى إلى سقوط قرار النفع العام.
13- ان الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 أقيم من المحامى الذى أقام الاعتراض رقم 1124 لسنة
1963 والذى لم توكله الخاضعة بقصد الحصول على حكم بعدم القبول وتأكيد الحكم الصادر
فى الاعتراض الأخير.
14- ان صورة عقد البيع قدمت أصلا وبها توقيع البائع وأن العبث امتدت إليها بإزالة هذا
التوقيع الذى ثبت وجوده على أصل عقد البيع والذى لم يتبين أحد عدم وجوده بالصورة طوال
المراحل السابقة قبل الطعن.
15- انه لا يجوز للهيئة ان تصطنع دليلا لنفسها بتقديم كتاب إدارة الملكية والتعويض
المؤرخ 3/ 8/ 1987 بما يفيد أن الخاضعة صرفت التعويض فعلا فى21/ 4/ 1970.
16- ان اثبات تسلم الخاضعة للتعويض يستلزم بيان ما إذا كان قد سلم لها بشخصها ومقدار
التعويض وكيفية الصرف والشخص الذى صرف له التعويض مع مراعاة أن الوكيل الوحيد عن الخاضعة
هو ………. وفقا للتوكيل المؤرخ 19/ 12/ 1958 المودع صورة منه بمكتب توثيق
القاهرة فى 17/ 9/ 1963 هذا وقد قدم الطاعنون المستندات الآتية:
كشف بربط ضريبة المبانى على العقار رقم 1 شارع ترعة الجيزاوية عن المدة من 1950
حتى 1959.
كشف بربط ضريبة المبانى على ذات العقار عن المدة 1960 حتى 1979.
التوكيل الصادر من الخاضعة ………. إلى ………. المودع صورته مكتب توثيق
القاهرة فى 17/ 9/ 1996.
أصل عقد البيع المبرم بين المشترى من الخاضعة والطاعنين فى 17/ 7/ 1966.
القانون رقم 52 لسنة 1955 بتعديل حدود مدينة القاهرة.
عقد البيع الصادر من وكيل الخاضعة للبائع للطاعنين فى 1/ 10/ 1963.
صورة عقد البيع الصادر للطاعنين وقد خلا من توقيع البائع بعكس أصل العقد.
خريطة مساحية لأرض النزاع.
شهادة سلبية من الشهر العقارى صادرة فى 22/ 5/ 1995 بعدم وجود قيود ضد الهيئة العامة
للإصلاح الزراعى أو الخاضعة حول أرض النزاع.
محضر جلسة 9/ 11/ 1964 المحرر فى الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 باثبات تنازل الخاضعة
الذى ابداه المحامى ……… عن المحامى …….. عن الخاضعة.
صحيفة الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 المقام من الخاضعة بوكالة ………..
إعلام وراثة صادر فى 18/ 3/ 1973 باثبات وفاة ………. البائع للطاعنين فى
28/ 11/ 1972.
ومن حيث إن الهيئة المطعون ضدها ردت على الطعن بما يلى:
أولاً: عدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد لأن الخاضعة علمت بالاستيلاء عند
اقامة الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 وعند اقامة الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 وعند اعتراض
وكيلها ……… على الاستيلاء بطلبه المؤرخ 16/ 2/ 1963 وعند ابلاغ هذا الوكيل
بالاستيلاء بكتاب الهيئة المؤرخ 14/ 4/ 1963 وعند اخطاره كذلك بكتاب الهيئة المؤرخ
14/ 1/ 1964، لأن النشر واللصق عن الاستيلاء تم فى 9/ 6/ 1968 و15/ 6/ 1968 ولأن الاستيلاء
الابتدائى اعتمد بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 327 وتاريخ 6/ 2/ 1970.
ثانياً: عدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراضين رقمى 1124 لسنة 43 و199
لسنة 1968.
ثالثاً: رفض الاعتراض موضوعا للأسباب التالية:
1- صدور العقدين اللذين يستند إليهما الطاعنون بعد العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963.
2- خضوع الأرض لضريبة الأطيان وقت العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963 وفقا للثابت من
كتاب القسم المالى بمحافظة الجيزة رقم 30591 فى 7/ 12/ 1963.
3- اعتماد مجلس إدارة الهيئة بالقرار رقم 1 لسنة 1968 لقرار اللجنة القضائية الصادر
فى 9/ 11/ 1963 فى الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 باثبات تنازل الخاضعة عن الاعتراض.
4- اصدار اللجنة القضائية قرارا فى الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 بجلسة 11/ 5/ 1969 بعدم
القبول لسبق تنازل الخاضعة عن أرض النزاع.
5- قيام الخاضعة بصرف التعويض المستحق عن الأرض بعد تنازلها عن الاعتراض رقم 1124 لسنة
1963.
6- ان أرض النزاع خصصت للمنفعة العامة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1121 لسنة 1977.
7- ان الشهادتين الصادرتين من الضرائب العقارية بمحافظة الجيزة بخضوع أرض النزاع لضريبة
المبانى لا يمكن أن تشمل كامل مساحة الأرض وإنما هى مقصورة على المبانى الموجودة بها.
8- ان دخول الأرض فى نطاق المدن لا يكفى لاخراجها من الاستيلاء بل يلزم كذلك ألا تكون
خاضعة لضريبة الأطيان.
9- ان الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تضع يدها على أرض النزاع منذ سنة 1963 الأمر الذى
يخولها تملكها بالتقادم.
هذا وقد قدمت الهيئة المطعون ضدها المستندات التالية:
1- قرار اللجنة القضائية الصادر بجلسة 11/ 5/ 1969 فى الاعتراض رقم 199 لسنة 1968.
2- كتاب مراقبة الملكية والتعويض بالهيئة رقم 3301 المؤرخ 30/ 10/ 1994 بصرف التعويض
للخاضعة فى 21/ 4/ 1970 وتحويله لها فى 19/ 3/ 1972 وفقا لافادة البنك المركزى.
3- بيان النشر ومحاضر اللصق.
4- كتاب مديرية الجيزة الإصلاح الزراعى المؤرخ 3/ 11/ 1994 بربط ضريبة أطيان على أرض
النزاع.
5- كتاب القسم المالى بمحافظة الجيزة المؤرخ 3/ 12/ 1963 بفرض ضريبة أطيان على أرض
النزاع.
6- محضر الاستيلاء النهائى المؤرخ 4/ 4/ 1968.
7- محضر استمرار الاستيلاء المؤرخ 17/ 3/ 1970 والمحرر بناء على القرار الصادر فى الاعتراض
رقم 199 لسنة 1968.
8- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1121 لسنة 1977 باعتبار أرض النزاع من أعمال المنفعة
العامة.
9- صحيفة الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963.
10- شهادتان من مأمورية ضرائب الجيزة فى 24/ 9/ 1995 و25/ 7/ 1996 بخضوع أرض النزاع
لضريبة الأطيان.
11- المحضر المؤرخ 25/ 7/ 1976 بخضوع أرض النزاع لضريبة الأطيان بسبب استغلالها فى
الزراعة.
ومن حيث إن الخاضعة كانت قد أقامت فى 7/ 11/ 1963 الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 أمام
اللجان القضائية للإصلاح الزراعى للحكم لها بعدم جواز الاستيلاء على الملك رقم 1 شارع
الترعة الجيزاوية شياخة جزيرة الذهب قسم الهرم بكامل مساحته ومشتملاته وإلغاء القرار
الصادر بالاستيلاء عليه وذلك استنادا إلى أنها تمتلك هذا العقار المكون من فيلا ملحق
بها حديقة مساحتها خمسة عشر فدانا وأنه أدخل فى كردون مدينة الجيزة منذ سنة 1950 وربطت
عليه ضريبة العقارات المبنية وأن الإصلاح الزراعى استولى على الفيلا وملحقاتها تطبيقا
للقانون رقم 15 لسنة 1963 رغم أنها لا تعتبر أرضا زراعية ورغم أن هذا القانون أخرج
أراضى المبانى الداخلة فى نطاق المدن التى يسرى عليها القانون رقم 52 لسنة 1940 إذا
كانت غير خاضعة لضريبة الأطيان، وبجلسة 9/ 11/ 1964 تنازلت الخاضعة/…………. عن
الاعتراض مقابل التعويض المقرر عنها، وقررت اللجنة فى تلك الجلسة اثبات هذا التنازل
بمحضر الجلسة، ولقد عادت الخاضعة وأقامت فى 21/ 2/ 1968 الاعتراض رقم 199 لسنة 1968
بطلب اعتبار جميع الإجراءات التى اتخذت بالنسبة لذات الأرض كأن لم تكن ورد الأرض إليها
بالحالة التى كانت عليها قبل الاستيلاء وذلك استنادا إلى ذات الأسباب التى استندت إليها
فى صحيفة الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 وبجلسة 11/ 5/ 1969 قضت اللجنة بعدم قبول الاعتراض
استنادا إلى تنازل الخاضعة عن الاعتراض رقم 1124 لسنة 1963 بجلسة 9/ 11/ 1964 وتقريرها
أنها ستلجأ لاتخاذ إجراءات المطالبة بالتعويض عن الأرض المستولى عليها بما عليها من
منشآت واثبات اللجنة القضائية هذا التنازل بقرارها الصادر بجلسة 9/ 11/ 1964 انما يعنى
أنها لا تنازع فى أن الأطيان المستولى عليها هى أرض زراعية وأنها تقر بصحة ومشروعية
استيلاء الإصلاح الزراعى عليها وأنها ليس لها من طلبات قبل الإصلاح الزراعى سوى التعويض
عن هذه الأطيان الزراعية والتى أقرت بأنها ستطالب به بالطريق الإدارى وبالتالى فإنها
فى حقيقة الواقع تكون قد تنازلت عن حقها فى الاعتراض على الاستيلاء الذى تم من الإصلاح
الزراعى على الأطيان الأمر الذى يحول دون عودتها إلى الاعتراض على هذا الاستيلاء بأى
اعتراض آخر خاصة وقد ترتب على تنازلها وموافقة الإصلاح الزراعى عليه إجراء الاستيلاء
النهائى على الأطيان، ولقد أصبح هذا القرار الصادر فى الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 نهائياً
وحائزاً لقوة الأمر المقضى به بفوات مواعيد الطعن فيه.
ومن حيث إنه لما كان تنازل الخاضعة فى 9/ 11/ 1964 عن المنازعة فى استيلاء الإصلاح
الزراعى على أرض النزاع وقبولها التعويض عنها إنما يعنى تنازلها عن أصل الحق فى تلك
الأرض على نحو ما استظهرته اللجنة القضائية فى الاعتراض رقم 199 لسنة 1968 وأقامت عليه
قضاءها وكان العقد المبرم فى 1/ 10/ 1963 بين وكيل الخاضعة/………… والبائع للمعترضين/………….
لم يثبت تاريخه ثبوتا قطعيا على نحو يقطع بابرامه قبل تنازل الخاضعة عن الأرض وذلك
بأى من الطرق المحددة بالمادة من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 فإن هذا العقد
لا يسرى فى حق الإصلاح الزراعى لتملكه أرض النزاع واستقرار تلك الملكية بتنازل الخاضعة
عن أى حق لها على تلك الأرض بقرار اللجنة القضائية الحائز لقوة الأمر المقضى به.
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما ساقه الطاعنون من أسباب للطعن لأن الأمر فيما تقدم
لا يتعلق بتطبيق القانون رقم 15 لسنة 1963 وإنما يتعلق بسريان تنازل الخاضعة عن أرض
النزاع فى مواجهتهم، ولأن الادعاء بأن الخاضعة لم توكل المحاميين اللذين أقاما الاعتراضين
رقمى 1124/ 1963 و199 لسنة 1968 لم يقم عليه دليل ولم يقترن بأى مسلك من الطاعنين يقطع
بجديتهم فى اثبات ادعاءاتهم فى مواجهة هذين المحاميين، كما لا وجه لما ذهب إليه الطاعنون
من أن الخاضعة لم تتنازل عن أرض النزاع بعد إذ قضت اللجنة القضائية فى الاعتراض رقم
199 لسنة 1968 بعدم القبول استنادا إلى تنازل الخاضعة عن أصل الحق فى الأرض محل الاستيلاء
وبعد أن أصبح هذا القضاء نهائيا وحائزا لقوة الأمر المقضى به.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يكون من المتعين القضاء برفض الاعتراض رقم 188 لسنة
1978 وإذ انتهى القرار المطعون فيه إلى تلك النتيجة فإن الطعن عليه يكون غير قائم على
سبب يبرره الأمر الذى يقتضى الحكم برفضه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وألزمت الطاعنين المصروفات.
