الطعن رقم 1780 سنة 16 ق – جلسة 21 /10 /1946
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 190
جلسة 21 من أكتوبر سنة 1946
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومصطفى مرعي بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.
القضية رقم 1780 سنة 16 القضائية
حكم. تسبيبه. رفع الدعوى على المتهم بأنه لم يسلك سلوكاً مستقيماً
رغم إنذاره مشبوهاً. تمسكه بوجوب تطبيق المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 عليه لأن الدعوى
لم ترفع عليه إلا بعد صدوره. إدانته دون تحقيق هذا الدفاع. قصور.
إن المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 الصادر في 4 من أكتوبر سنة 1945 قد نص في المادة
12 منه على إلغاء جميع إنذارات التشرد والاشتباه التي سلمت تحت ظل القانون رقم 24 لسنة
1923 كما نص في الوقت ذاته على أن القضايا التي لا تزال منظورة أمام المحاكم في تاريخ
العمل بهذا المرسوم بقانون تظل خاضعة لأحكام القانون السابق. وإذن فإذا اتهم شخص بأنه
لم يسلك سلوكاً مستقيماً رغم إنذاره مشبوهاً وطلبت معاقبته طبقاً للقانون رقم 24 لسنة
1923 فتمسك بوجوب معاملته بمقتضى القانون الجديد إذ الدعوى المرفوعة عليه لم تنظر أمام
المحكمة إلا بعد صدوره، ومع ذلك أدانته المحكمة على الأساس المرفوعة به الدعوى إليها
دون أن تبحث هذا الدفاع أو ترد عليه، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية هذا الطاعن في دعواها رقم 1988 سنة 1945
الموسكي بأنه في يوم 29 يوليه سنة 1945 بدائرة باب الشعرية لم يسلك سلوكاً مستقيماً
رغم إنذاره مشبوهاً بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1939 برقم 6 قسم باب الشعرية بأن وجد لدى
البوليس من الأسباب الجدية ما يؤيد ظنونه عن أمياله وأعماله الإجرامية. وطلبت عقابه
بالمواد 2 و3 و6/ 3 و4 و9 و11 و16 و30 من القانون رقم 24 سنة 1923.
سمعت محكمة الموسكي الدعوى وقضت غيابياً في 19 نوفمبر سنة 1945 بوضع المتهم تحت مراقبة
البوليس لمدة سنة في المكان المخصوص الذي يعينه وزير الداخلية على أن تبدأ المراقبة
من يوم التنفيذ وشملت الحكم بالنفاذ وذلك عملاً بمواد الاتهام المذكورة آنفاً إلخ إلخ.
المحكمة
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الدعوى قد رفعت على الطاعن لمحاكمته بمقتضى
القانون رقم 24 لسنة 1923 الخاص بالمتشردين والأشخاص المشتبه فيهم، ولما كانت الدعوى
لم تنظر أمام المحكمة إلا بعد صدور المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 الذي ألغى إنذارات
الاشتباه، فقد تمسك الدفاع بضرورة تطبيق القانون الجديد إلا أن المحكمة قضت في الدعوى
على أساس سبق الإنذار، وهذا منها خطأ يوجب نقض الحكم.
وحيث إن الدعوى رفعت على الطاعن بأنه لم يسلك سلوكاً مستقيماً رغم إنذاره مشبوهاً،
وطلبت معاقبته طبقاً للقانون رقم 24 لسنة 1923. ويبين من محاضر الجلسات أن الدفاع قد
تمسك أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية بوجوب معاملته بمقتضى القانون الجديد
الذي ألغى الإنذار الذي أسست عليه التهمة، ولكن المحكمة حكمت في الدعوى بناءً على الأساس
المرفوعة به إليها دون أن تبحث الدفاع وترد عليه. ولما كان المرسوم بقانون رقم 98 لسنة
1945 الصادر في 4 أكتوبر سنة 1945 قد نص في المادة 12 منه على إلغاء جميع إنذارات التشرد
والاشتباه التي سلمت تحت ظل القانون رقم 24 لسنة 1923 كما نص في الوقت ذاته على أن
"القضايا التي لا تزال منظورة أمام المحاكم في تاريخ العمل بالمرسوم بقانون تظل خاضعة
لأحكام القانون السابق" وكان القانونان يختلف كل منهما عن الآخر في عدة نواح، فإن عدم
رد المحكمة على الدفاع المشار إليه يكون قصوراً مستوجباً نقض الحكم.
