الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1011 سنة 16 ق – جلسة 21 /10 /1946 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 188

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1946

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: أحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومصطفى مرعي بك ومحمد صادق فهمي بك المستشارين.


القضية رقم 1011 سنة 16 القضائية

تعويض. الحكم بتحويل مبلغ التعويض المحكوم به إلى جمعية خيرية. غير محرم.
لا يوجد في القانون المصري ما يحرم الحكم بتحويل المبلغ المقضى به كتعويض للمدعي بالحقوق المدنية إلى جمعية خيرية. والتحريم في بعض القوانين الأخرى قد صدرت به نصوص صريحة لولاها لما قالوا به [(1)].


[(1)] يجب أن ينحصر التعويض الجائز الحكم به في جبر الخسارة الواقعة وتضمين الكسب الفائت وألا يتجاوز هذين الغرضين. ونظراً إلى أنه قد أسيء في ظل القانون الفرنسي القديم استعمال التعويض بحيث صار باباً لإنزال غرامات فادحة غير محدودة بالمحكوم عليه ومهَّد لذلك اعتياد المحاكم على القضاء بتخصيص التعويض لجهة دينية أو خيرية بناءً على طلب الخصوم أو من تلقاء نفسها، فقد حظرت المادة 51 من قانون العقوبات الفرنسي على المحاكم أن تقضي ولو برضاء المدعي بالحقوق المدنية بتخصيص مبلغ التعويض لجهة من الجهات (تراجع موسوعة دالوز تحت كلمة "مسؤولية" رقم 64 ورقم 65 وتحت كلمة عقوبة رقم 860، ودوندييه دي ﭭابر ص 468 طبعة أولى). ويبدو أن طلب المدعي بالحقوق المدنية تخصيص مبلغ التعويض الذي يحكم له به لجهة خيرية أو دينية لا يؤثر في قبول دعواه ولا في صحة الحكم الصادر بالتعويض ما دام أنه لم يقضِ بالتخصيص المطلوب (يراجع بهذا المعنى حكم دائرة العرائض بمحكمة النقض الفرنسية الصادر في 25 من إبريل سنة 1854 دالوز سنة 54 جـ 1 ص 361). وليس من شك في أن نص المادة 51 من قانون العقوبات الفرنسي نص استثنائي شرع لمعالجة حالة استثنائية اقتضته فلا محل للأخذ به في مصر سيما وأن من الفقهاء الفرنسيين من انتقد بقاءه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات