الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6981 لسنة 42 ق – جلسة 30 /12 /2000 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير سنة 2001) – صـ 377


جلسة 30 من ديسمبر سنة 2000

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: سعيد أحمد حسين برغش، ومحمود إسماعيل رسلان، وعطية عماد الدين نجم، ومحمد عبد الحميد أبو الفتوح نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 6981 لسنة 42 القضائية

نيابة إدارية – أعضاؤها – التعيين فى وظيفة معاون نيابة إدارية (هيئات قضائية).
المادتان 38، 116 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 – التعيين فى الوظائف القضائية هو مما تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية وذلك باختيار أفضل العناصر الصالحة لتولى هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية فيه، والإدارة إذ تعمل اختيارها للتعين فى هذه الوظائف فإنما يتم هذا الاختيار بغير معقب من القضاء على قراراتها فى هذا الشأن طالما خلت من عيب إساءة استعمال السلطة. تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 7/ 5/ 1995 أقام السيد ……. الدعوى رقم 5868 لسنة 49 ق أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة الترقيات) ضد السادة/ رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية بصفاتهم طالبا الحكم:
بقبول الدعوى شكل، وفى الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 391/ 1994 فيما تضمنه من تخطيه فى التعين بوظيفة معاون نيابة إدارية بهيئة النيابة الإدارية، وما يترتب على ذلك من آثار.
وبجلسة 13/ 7/ 1996 قضت تلك المحكمة (بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات).
ونفاذا لذلك وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها تحت رقم 6981 لسنة 42 ق. عليا.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكل، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 391 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطى الطاعن فى – التعيين بوظيفة معاون نيابة إدارية بهيئة النيابة الإدارية، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وسمعت المحكمة ما رأت لزوما لسماعه من إيضاحات من ذوى الشأن إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تتحصل فى أن المدعى أقام دعواه ابتغاء الحكم بطلباته سالفة البيان على سند من أنه حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة طنطا بتقدير جيد وأنه تقدم بطلب للتعيين فى وظيفة معاون نيابة إدارية، إلا أنه فوجئ بصدور القرار الجمهورى رقم 391/ 1994 متضمنا تعيين عدد من زملائه معاونى نيابة إدارية متخطيا إياه فى التعيين رغم توافر الشروط المتطلبة لشغل تلك الوظيفة فى شأنه وأن القرار المطعون فيه تضمن تعيين من هم أقل منه فى الكفاءة والمجموع والترتيب وذلك بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون وقاعدة المساوة فى تكافؤ الفرص بين المواطنين وخلص إلى طلب الحكم بطلباته. وفى معرض الرد على الدعوى طلبت هيئة قضايا الدولة الحكم برفضها على سند من أن التعيين فى الوظائف القضائية أمر تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية وأنه تم إجراء مقابلة للمتقدمين لشغل هذه الوظيفة ووقع الاختيار على أفضل العناصر وأن المدعى لم يجتز الاختبار الذى أعد لهذا الغرض.
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن هيئة النيابة الإدارية قد وضعت بعض الضوابط لاختيار عدد من خريجى كليات الحقوق والشريعة والقانون من دفعة عام 1992 للتعيين فى وظيفة معاون نيابة إدارية وتتمثل هذه الضوابط فى استبقاء الشروط العامة الواردة بالمادتين 38، 116 من القانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية وإلا يقل تقديره فى درجة الليسانس عن "جيد" وأن يجتاز بنجاح اختبار اللياقة النفسية وأن يجتاز بنجاح المقابلة الشخصية التى تجريها لجنة مشكلة برئاسة السيد المستشار رئيس الهيئة والتى تهدف إلى التعرف على شخصية المتقدم من جوانبها المختلفة ومدى سلامة حواسه من سمع ونطق ونظر ومدى ما يتمتع به من قدرات ذهنية وعقلية تؤهله لشغل وظيفة قضائية ثم إجراء تحريات عمن توافرت فيهم الشروط العامة للتعيين واجتازوا اختبارات اللياقة النفسية والمقابلة الشخصية للوقوف على مدى ما يتمتع به المرشح لشغل الوظيفة وأسرته من حسن السمعة ويتم ذلك بعد ترتب المرشحين وفقا لدرجات نجاحهم فى الليسانس.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن التعيين فى الوظائف القضائية هو مما تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية وذلك باختيار أفضل العناصر الصالحة لتولى هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية فيه، والإدارة إذ تعمل اختيارها للتعيين فى هذه الوظائف فإنما يتم هذه الاختيار بغير معقب من القضاء على قراراتها فى هذا الشأن طالما خلت من عيب إساءة استعمال السلطة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن هيئة النيابة الإدارية أعلنت عن حاجتها لتعيين معاونى النيابة الإدارية من خريجى كليات الحقوق والشريعة والقانون وتم إجراء مقابلة شخصية مع المتقدمين ومن بينهم المدعى الذى أخفق فى هذه المقابلة، ولما كانت الجهة الإدارية تتمتع بسلطة تقديرية واسعة عند تعيينها للمتقدمين لشغل الوظائف المشار إليها فيما تجريه معهم من مقابلات شخصية، ومن ثم فإنه لا وجه للتعقيب على كيفية ممارستها لهذه السلطة طالما خلت قراراتها من عيب الانحراف بالسلطة.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإن القرار المطعون فيه رقم 391 لسنة 1994 المتضمن تعيين عدد من معاونى النيابة الإدارية وقد تخطى المدعى الذى أخفق فى المقابلة الشخصية التى أجريت معه طبقا لما هو ثابت فى حافظة مستندات الجهة الإدارية المودعة بجلسة 7/ 10/ 2000 والتى لم يقدم الطاعن ما يجحدها ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد جاء متفقا والتطبيق الصحيح لأحكام القانون وهو مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات